أوكرانيا تشن هجوماً واسعاً بمئات المسيّرات على روسيا قبل خطاب مرتقب لبوتين في منتدى سانت بطرسبرغ
شهدت الساعات الماضية تصعيداً جديداً في الحرب الروسية الأوكرانية، بعدما أطلقت أوكرانيا هجوماً واسع النطاق باستخدام مئات الطائرات المسيّرة استهدف مناطق روسية عدة، من بينها مدينة سانت بطرسبرغ التي تستضيف المنتدى الاقتصادي الدولي، حيث من المقرر أن يلقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمة رئيسية خلال فعالياته.
مئات المسيّرات تستهدف العمق الروسي
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط 376 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية التي تشهدها الأراضي الروسية منذ اندلاع الحرب.
وأوضحت الوزارة أن الطائرات المسيّرة استهدفت عدداً من المناطق الروسية، بينها بيلغورود وبريانسك وكورسك وروستوف وريازان وتولا وموسكو، إضافة إلى مناطق أخرى شملت لينينغراد ونوفغورود وسمولينسك وشبه جزيرة القرم.
وبحسب السلطات الروسية، كان من بين الطائرات التي جرى اعتراضها 86 مسيّرة استهدفت محيط مدينة سانت بطرسبرغ، التي تحتضن المنتدى الاقتصادي الدولي المعروف إعلامياً باسم “دافوس روسيا”.
المنتدى الاقتصادي تحت إجراءات أمنية مشددة
ويأتي الهجوم بالتزامن مع انعقاد المنتدى الاقتصادي الدولي في سانت بطرسبرغ، أحد أبرز الفعاليات الاقتصادية والسياسية في روسيا، والذي يجمع مسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين من دول مختلفة.
ومن المنتظر أن يلقي الرئيس فلاديمير بوتين خطاباً خلال المنتدى يتناول فيه الأوضاع الاقتصادية الروسية والتطورات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا والعلاقات الدولية.
زيلينسكي يرد على رفض بوتين عقد لقاء مباشر
سياسياً، رد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على التصريحات الروسية التي استبعدت عقد لقاء مباشر مع بوتين في الوقت الراهن، مؤكداً أن استمرار الحرب يستدعي البحث عن مسارات تفاوضية يمكن أن تسهم في إنهاء النزاع.
وكان الكرملين قد أشار في وقت سابق إلى أن الرئيس الروسي لا يرى حالياً ضرورة لعقد اجتماع مباشر مع نظيره الأوكراني.
استمرار القصف المتبادل
ميدانياً، تواصلت العمليات العسكرية بين الجانبين، حيث أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل شخصين جراء قصف روسي استهدف منطقة زابوريجيا خلال الليل، فيما قُتل شخص آخر في منطقة دنيبروبتروفسك.
كما أفادت تقارير أوكرانية بأن طائرات مسيّرة روسية من طراز “جيران-2” استهدفت مدينة تشيرنومورسك الواقعة جنوب مدينة أوديسا المطلة على البحر الأسود.
تصعيد متواصل بلا مؤشرات للحل
ويعكس التصعيد الأخير استمرار المواجهة العسكرية بين موسكو وكييف في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية سياسية، بينما يواصل الطرفان تبادل الهجمات الجوية والصاروخية على مساحات واسعة من الأراضي الروسية والأوكرانية.
وتتزامن هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية دولية متواصلة تهدف إلى احتواء النزاع، في وقت لا تزال فيه فرص استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين تواجه تحديات كبيرة.
اقرأ أيضاً:
زيلينسكي يدعو إلى لقاء مباشر مع بوتين.. وموسكو تعتبر المبادرة محاولة للضغط السياسي