السيسي يشارك في قمة عربية أوروبية بقبرص ويؤكد: الحلول السياسية أساس الاستقرار الإقليمي

0 42

نيقوسيا – شارك عبد الفتاح السيسي، اليوم، في اجتماع تشاوري بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، جمع قادة دول عربية وأوروبية، إلى جانب قيادات الاتحاد الأوروبي، لبحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وسبل خفض التصعيد.

وجاء الاجتماع بمشاركة أنطونيو كوستا، وأورسولا فون دير لاين، ونيكوس كريستودوليدس، الذين أكدوا في كلماتهم الافتتاحية أهمية استمرار التنسيق بين الجانبين العربي والأوروبي لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

تحذير من تداعيات الأزمات الإقليمية

وأكد السيسي، خلال كلمته، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة بالغة الدقة، في ظل تصاعد الأزمات والصراعات التي تهدد الاستقرار والتنمية،

مشددًا على أن تداعيات هذه الأزمات تمتد إلى خارج حدود المنطقة لتؤثر على أوروبا بشكل مباشر.

وأشار إلى أن الأزمة الإيرانية تلقي بظلالها على الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ما يتعلق بحركة الملاحة، وسلاسل الإمداد، وأمن الطاقة والغذاء، محذرًا من مخاطر التلوث النووي.

وجدد الرئيس المصري إدانة الهجمات التي استهدفت دول الخليج والأردن والعراق، مؤكدًا رفض أي تهديد لأمن الدول العربية، ومشددًا على أن أمن هذه الدول يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

الحل السياسي أولوية

وشدد السيسي على أن المسار السياسي يظل السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار، داعيًا إلى تسوية النزاعات بالطرق السلمية، وإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، مع الالتزام الكامل بقواعد منع الانتشار النووي.

كما أكد أهمية ضمان حرية الملاحة وتأمين الممرات الدولية، باعتبارها ركيزة أساسية في القانون الدولي.

القضية الفلسطينية في صدارة المشهد

وجدد الرئيس التأكيد على أن القضية الفلسطينية تمثل جوهر الأزمات في المنطقة، داعيًا إلى ضرورة عدم استغلال التوترات الحالية لتقويض فرص السلام.

وطرح عدة أولويات، أبرزها: وقف الاستيطان، ومنع تهجير الفلسطينيين، وتمكين السلطة الوطنية من إدارة قطاع غزة، إلى جانب نشر قوة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار، والبدء الفوري في إعادة الإعمار.

كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة دعم حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

دعم استقرار لبنان والسودان

وأكد السيسي دعم مصر لاستقرار لبنان، وضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وتعزيز دور مؤسسات الدولة اللبنانية، إلى جانب إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية.

كما شدد على دعم وحدة السودان وسيادته، ورفض أي كيانات موازية، مع الدعوة إلى التوصل لهدنة إنسانية عاجلة واستعادة الاستقرار.

تعزيز الشراكة المصرية الأوروبية

وأشار الرئيس إلى تطور العلاقات المصرية الأوروبية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون في مجالات التنمية البشرية والاقتصاد والهجرة.

وأوضح أن مصر تسعى لتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية، مع التركيز على الصناعة والتصدير، إلى جانب جهودها في مكافحة الهجرة غير الشرعية، واستضافتها ملايين اللاجئين رغم محدودية الدعم الدولي.

دعوة للحوار وتكامل الجهود

وأكد السيسي أن التحديات المشتركة تتطلب تعزيز الحوار والتعاون بين مختلف الأطراف، مشددًا على أن الانعزال ليس خيارًا، وأن الحل يكمن في تقاسم المسؤوليات وبناء رؤى مشتركة تحقق الاستقرار للأجيال القادمة.

لقاءات ثنائية على هامش القمة

وعلى هامش الاجتماع، عقد الرئيس المصري لقاءات مع عدد من القادة الأوروبيين، من بينهم الرئيس الفرنسي، والمستشار الألماني، ورؤساء حكومات ومسؤولون أوروبيون، إلى جانب أمين عام مجلس التعاون الخليجي، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية.

Visited 7 times, 7 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق