رئيس الوزراء يتفقد أعمال ترميم وإحياء متحف رشيد القومي ضمن خطة الدولة للحفاظ على التراث

0 54

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، أعمال ترميم وإعادة إحياء متحف رشيد القومي بمحافظة البحيرة، وذلك خلال جولته الميدانية لمتابعة عدد من المشروعات التنموية والخدمية بالمحافظة.

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على المواقع التاريخية والتراثية وإعادة إحيائها، إلى جانب تطوير المناطق المحيطة بها، بما يسهم في تحويلها إلى متاحف مفتوحة تعكس ثراء الحضارة المصرية وتنوعها عبر مختلف العصور.

وأشار مدبولي إلى أن مشروعات تطوير وإحياء المناطق الأثرية والتراثية تأتي في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف تعزيز القطاع السياحي وزيادة أعداد السائحين، مستفيدين من التنوع الكبير الذي تتمتع به المقاصد السياحية المصرية.

تطوير المواقع التراثية بالبحيرة

من جانبها، أكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، استمرار جهود المحافظة في رفع كفاءة وتطوير المناطق التاريخية والتراثية بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يعزز القيمة الحضارية للمدن التاريخية ويجذب المزيد من الحركة السياحية.

وأوضحت أن محافظة البحيرة تضم العديد من المباني والآثار ذات الطابع المعماري المتميز، سواء المدنية أو الدينية، والتي تمثل جزءًا مهمًا من الهوية التاريخية للمحافظة.

متحف يوثق بطولات أهالي رشيد

وخلال الجولة، استمع رئيس الوزراء إلى شرح قدمه الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، حول أعمال الترميم الجارية بالمتحف.

وأوضح الليثي أن متحف رشيد القومي يقع داخل منزل “عرب كلي”، أحد أبرز المنازل الأثرية بمدينة رشيد، والذي يعود تاريخ إنشائه إلى النصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري الموافق القرن الثامن عشر الميلادي.

وأضاف أن المنزل ينسب إلى حسين عرب كلي، الذي شغل منصب محافظ رشيد خلال الفترة من عام 1844 حتى 1849، ويتميز بتصميم معماري يجسد جماليات العمارة الإسلامية، حيث يتكون من ثلاثة طوابق تعلو طابقًا أرضيًا كان يستخدم للوكالة والمخازن.

مقتنيات تاريخية نادرة

وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إلى أن المبنى تم تحويله إلى متحف قومي تخليدًا لانتصار أهالي رشيد على حملة فريزر البريطانية عام 1807، ويضم مجموعة من المقتنيات والنماذج التي توثق كفاح أبناء المدينة ضد الاحتلالين الفرنسي والبريطاني.

كما يحتوي المتحف على نسخة من حجر رشيد الشهير، إلى جانب مجموعة من الأسلحة التي تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وعدد من القطع الأثرية الإسلامية المكتشفة بمدينة رشيد، بما في ذلك العملات والأواني الفخارية، فضلًا عن معروضات تجسد الحياة اليومية والصناعات الحرفية التي اشتهرت بها المدينة.

استعادة القيمة التاريخية للمتحف

واستعرض الدكتور هشام الليثي نسب ومراحل تنفيذ مشروع الترميم، والتي شملت أعمال ترميم الواجهات والعناصر المعمارية والطوابق المختلفة للمتحف، بهدف الحفاظ على قيمته التاريخية والمعمارية وإعادته إلى مكانته كأحد أبرز المعالم التراثية بمدينة رشيد.

ويأتي المشروع ضمن جهود الدولة للحفاظ على التراث الثقافي المصري وتعزيز الاستفادة منه في دعم السياحة الثقافية والتعريف بتاريخ المدن المصرية العريقة.

اقرأ أيضاً:
مدبولي يطلق “شارع الفن” لتحويل شوارع القاهرة إلى منصات للإبداع

Visited 6 times, 6 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق