نتنياهو بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني: سأترشح مجددًا وسنفعل كل ما يلزم لمنع طهران من امتلاك السلاح النووي

0 76

أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسميًا إشارات بدء معركة الانتخابات المقبلة، مستغلًا الأجواء السياسية التي أعقبت الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا عزمه الترشح مجددًا لرئاسة الحكومة، ومعلنًا ثقته في تحقيق الفوز.

وخلال مؤتمر صحفي عقده في القدس، تناول نتنياهو تداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني، مؤكدًا أن إسرائيل ستواصل الدفاع عن أمنها القومي بغض النظر عن المسار الدبلوماسي الذي تتبعه واشنطن مع طهران.

نتنياهو: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بلاده لم تطلع بعد على كافة تفاصيل الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه شدد على أن ذلك لن يغير من الموقف الإسرائيلي تجاه البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف: “سواء كان هناك اتفاق أم لا، فإن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا، لا اليوم ولا في المستقبل”، مؤكدًا أن إسرائيل ستحتفظ بحرية التحرك واتخاذ ما تراه مناسبًا لحماية أمنها القومي.

وأشار نتنياهو إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة ضد ما وصفه بـ”محور التهديد الإيراني” حققت أهدافًا مهمة، مؤكدًا أن حكومته ستواصل التعامل بحزم مع أي مخاطر تمس أمن إسرائيل.

استمرار الوجود العسكري في لبنان

وفي سياق حديثه عن الملفات الإقليمية، أكد نتنياهو أن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء في المنطقة الأمنية العازلة على الحدود مع لبنان طالما اقتضت الضرورات الأمنية ذلك.

كما أشار إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعمل على تطوير منظومات وتقنيات جديدة لمواجهة التهديدات المتزايدة للطائرات المسيّرة والهجمات الحديثة التي تشهدها النزاعات الإقليمية.

انطلاق مبكر للسباق الانتخابي

وشهد المؤتمر الصحفي أول إعلان واضح من نتنياهو بشأن مستقبله السياسي، حيث أكد عزمه خوض الانتخابات المقبلة، قائلًا إنه لا يعتزم الترشح فقط، بل يثق أيضًا في تحقيق الفوز.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من الجدل بشأن نتائج العمليات العسكرية الأخيرة والتعامل مع التحديات الأمنية والإقليمية.

انتقادات من المعارضة

في المقابل، شن زعيم المعارضة الإسرائيلي غادي أيزنكوت هجومًا على نتنياهو، معتبرًا أن الحكومة لم تحقق الأهداف التي أعلنتها خلال العمليات العسكرية الأخيرة.

ورأى أيزنكوت أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة للسياسات الأمنية والاستراتيجية، في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

تباين في الرؤى مع ترامب

وكشف نتنياهو خلال المؤتمر عن وجود اختلافات في وجهات النظر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن بعض الملفات الإقليمية، مؤكدًا أن العلاقات بين الجانبين تظل قوية رغم تباين بعض التقديرات السياسية والأمنية.

وقال إن إسرائيل والولايات المتحدة لا تنظران دائمًا إلى جميع القضايا بالطريقة نفسها، لكنه شدد على أن حماية المصالح الأمنية الإسرائيلية ستظل أولوية أساسية بالنسبة لحكومته.

وأضاف أن إسرائيل تعتبر الملف الإيراني قضية استراتيجية تتعلق بأمنها القومي بشكل مباشر، وهو ما يستوجب الاحتفاظ باستقلالية القرار الإسرائيلي في التعامل مع هذا الملف.

مرحلة جديدة في المنطقة

وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تتابع فيه الأوساط السياسية والدبلوماسية تداعيات الاتفاق الأمريكي الإيراني، وسط ترقب واسع لمدى انعكاسه على التوازنات الإقليمية ومستقبل الملفات الأمنية في الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات سياسية وأمنية مهمة، سواء على صعيد العلاقات الإقليمية أو داخل الساحة السياسية الإسرائيلية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

Visited 6 times, 6 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق