ميلانو تحصي خسائر ليلة العنف.. نهب متاجر وتحطيم سيارات وإتلاف ممتلكات عامة

0 45

ميلانو: نجاة أبو قور

استيقظت مدينة ميلانو الإيطالية، صباح الأحد، على آثار واسعة من التخريب والحرائق والنهب، بعدما تحولت مظاهرة احتجاجية على ارتفاع تكاليف المعيشة والحروب إلى مواجهات عنيفة بين مجموعات من المحتجين وقوات الأمن في قلب المدينة.

وامتدت الأضرار من ساحة الدومو إلى سان بابيلا، مرورًا بشارع كورسو فيتوريو إيمانويل الثاني وعدد من الشوارع المحيطة، فيما بدأت السلطات وأصحاب المتاجر حصر الخسائر الاقتصادية التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة.

وبحسب تقارير صحفية، بدأت المسيرة بصورة سلمية قبل أن تنفصل عنها مجموعات ملثمة ألقت الحجارة وقطعا من أرصفة الطرق على الشرطة، وأقامت حواجز مشتعلة باستخدام طاولات ومقاعد، ما دفع قوات الأمن إلى استخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

نهب متاجر وتحطيم واجهات

كانت المتاجر الواقعة في المناطق التجارية الحيوية من أكثر المنشآت تضررًا، إذ تعرض متجر «فوت لوكر» في منطقة سان بابيلا لاقتحام من مجموعة من الشبان، حطم بعضهم واجهاته باستخدام المطارق والحجارة قبل نهب عدد من البضائع.

وامتدت أعمال التخريب إلى متجر «نايكي» في كورسو فيتوريو إيمانويل، حيث تحطمت واجهته الزجاجية، كما سُجلت أضرار في متجر «لا ريناشينتي» وعدد من المحال التجارية الأخرى.

وفي معرض فيتوريو إيمانويل الثاني، اضطرت المتاجر الفاخرة إلى إغلاق أبوابها وإنزال الستائر المعدنية، بينما بقي عدد من الموظفين والعملاء داخل المحال لفترة مؤقتة لدواعٍ أمنية.

تدمير سيارة لقوات الكارابينيري

لم تقتصر الخسائر على المتاجر، إذ تعرضت سيارة تابعة لقوات الكارابينيري في ساحة الدومو لأضرار بالغة، بعدما حاصرها محتجون وحطموا نوافذها واعتدوا عليها باستخدام الحواجز المعدنية.

كما تضررت مركبات أمنية أخرى، وأشعلت مجموعات من المتظاهرين النار في مواد بناء ومرحاض متنقل وعدد من الدراجات المشتركة، قبل أن تتدخل قوات الأمن لإخماد الحرائق.

وأظهرت صور أعقبت المواجهات انتشار الزجاج المحطم والحطام في عدد من شوارع وسط المدينة، إلى جانب تضرر مقاعد وصناديق قمامة ولوحات مرورية ومظلات لأجهزة الصراف الآلي.

أضرار في قلب ميلانو

شملت أعمال التخريب مناطق فيا بروليتو وفيا بوسي وفيا تورينو وسبيروناري، كما تعرضت بعض النوافذ في الطوابق السفلية لمبانٍ تاريخية للكسر.

وتسببت الاضطرابات في إغلاق محطات مترو الدومو على الخطين «M1» و«M3» لعدة ساعات، وسط إجراءات أمنية مشددة لإخلاء المنطقة وحماية المارة.

وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» باحتجاز نحو 50 متظاهرًا، بينهم عدد من القاصرين، وإصابة اثنين على الأقل من أفراد الشرطة. وفي المقابل، تحدثت تقارير محلية عن حصيلة أولية أعلى بلغت نحو 60 محتجزًا و25 مصابًا، بينهم عشرة من عناصر الأمن، ولا تزال الأرقام قابلة للتحديث مع استمرار التحقيقات وحصر الحالات. apnews.com

عمدة ميلانو يدين أعمال العنف

أدان عمدة ميلانو جوزيبي سالا الاعتداءات التي استهدفت قوات الأمن والأضرار التي لحقت بالمدينة، مؤكدًا أن تفهم دوافع الاحتجاج لا يمكن أن يبرر أعمال العنف والتخريب.

وقال سالا إن السلطات تعمل على تقييم حجم الخسائر، ودراسة السبل القانونية التي تتيح للبلدية وأصحاب الممتلكات المتضررة ملاحقة المسؤولين والمطالبة بالتعويض.

كما أشار إلى أن هذه المجموعات تعتمد على شبكات التواصل والإنترنت في تنظيم تحركاتها، داعيًا إلى تعزيز الاستعداد الأمني خلال التظاهرات الكبرى.

من جانبها، أدانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أعمال العنف، مؤكدة أن التظاهر حق مشروع، لكن إحراق المدن ومهاجمة المكلفين بحماية الأمن لا يندرجان ضمن حرية الاحتجاج.

فاتورة اقتصادية لم تُحسم بعد

بدأت فرق البلدية وأصحاب المتاجر عمليات إزالة الحطام وإصلاح الواجهات المتضررة، فيما لم تصدر بعد تقديرات رسمية نهائية بشأن القيمة الاقتصادية للخسائر.

وتشمل الفاتورة المنتظرة تعويضات أصحاب المحال التجارية، وإصلاح سيارات الشرطة والممتلكات العامة وأثاث الشوارع، إلى جانب تكاليف أعمال التنظيف وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.

وبينما انتهت المواجهات وعادت الحركة تدريجيًا إلى وسط ميلانو، لا تزال المدينة تنتظر معرفة التكلفة الكاملة لليلة خلفت وراءها مشهدًا واسعًا من الدمار.

اقرأ أيضا:
احتجاجات غلاء المعيشة تهز فرنسا وإيطاليا.. مواجهات وحرائق ومئات المحتجزين

 

 

Visited 2 times, 2 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق