الاتحاد الأوروبي يوافق على قرض تاريخي لأوكرانيا بعد انفراج الموقف المجري

0 41

بروكسل – أنهى الاتحاد الأوروبي شهورًا من التعطيل، بعدما أقر حزمة دعم مالي كبيرة لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، عقب تراجع الموقف المجري داخل التكتل.

وأقرت لجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الأوروبي (كوربر)، المسؤولة عن التحضير لاجتماعات مجلس الاتحاد، الاتفاق يوم الأربعاء، تمهيدًا لاعتماده النهائي خلال القمة الأوروبية المقررة في 23 أبريل.

انفراج بعد جمود سياسي

وجاء هذا التحول بعد فترة من الجمود الذي ارتبط برفض بودابست تمرير القرض، في ظل خلافات حادة مع كييف بشأن ملف الطاقة.

إلا أن تغيرات سياسية داخل المجر، إلى جانب مؤشرات على استئناف تدفق النفط عبر خط أنابيب “دروجبا”، ساهمت في تليين الموقف.

وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قد استخدم حق النقض (الفيتو) سابقًا، مبررًا موقفه بتضرر خط الأنابيب جراء القصف الروسي في يناير الماضي، واتهام أوكرانيا بالتقاعس عن إصلاحه، رغم أهميته الحيوية لإمدادات الطاقة في المجر.

استئناف تدفق النفط

وفي هذا السياق، أعلن مسؤولون مجريون استئناف نقل النفط الروسي عبر خط “دروجبا”، الذي يمر عبر بيلاروسيا نحو أوكرانيا ومنها إلى المجر وسلوفاكيا.

وأوضح يانوش بوكا، المسؤول عن الشؤون الأوروبية، أن تدفق النفط عاد بالفعل، مرجحًا وصول الإمدادات إلى الأراضي المجرية خلال ساعات.

هذا التطور ساهم في تخفيف حدة التوتر، ومهّد الطريق أمام التوافق الأوروبي بشأن القرض.

دور كييف والتغيرات السياسية في بودابست

من جانبها، كثفت أوكرانيا جهودها الدبلوماسية خلال الفترة الأخيرة، حيث أجرى الرئيس فولوديمير زيلينسكي اتصالات مباشرة بشأن ملف الطاقة، في خطوة اعتُبرت حاسمة في كسر الجمود.

كما لعبت نتائج الانتخابات الأخيرة في المجر دورًا مهمًا، مع صعود زعيم المعارضة بيتر ماجيار، الذي أعلن أن بلاده لن تعارض تمرير القرض، ما عزز فرص التوافق داخل الاتحاد.

تفاصيل القرض وشروطه

وبحسب مصادر أوروبية، فإن القرض البالغ 90 مليار يورو سيتم تمويله بضمان ميزانية الاتحاد الأوروبي، دون فوائد تُفرض على أوكرانيا.

كما لن يُطلب من كييف سداد المبلغ إلا في حال حصولها مستقبلًا على تعويضات حرب من روسيا، وهو سيناريو لا يزال غير مؤكد في الوقت الراهن.

وسيُخصص من إجمالي القرض نحو 60 مليار يورو للدعم العسكري، بينما تُوجَّه 30 مليار يورو لتغطية النفقات الحكومية الأساسية في أوكرانيا.

وفي خطوة لافتة، لن تُلزم المجر بالمساهمة في تمويل القرض، إلى جانب كل من سلوفاكيا وجمهورية التشيك، نظرًا لحساسيتها الخاصة تجاه العلاقات مع روسيا.

خطوة مفصلية

ويرى مراقبون أن هذا الاتفاق يمثل خطوة مفصلية في دعم أوكرانيا، ويعكس قدرة الاتحاد الأوروبي على تجاوز الخلافات الداخلية في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة،

رغم استمرار الانقسامات بين بعض الدول الأعضاء بشأن كيفية التعامل مع الحرب الروسية الأوكرانية.

Visited 6 times, 6 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق