مبعوث لترامب يقترح استبعاد إيران من كأس العالم واستبدالها بإيطاليا.. والفيفا ترفض
أثار مقترح تقدم به رجل الأعمال والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً، بعد دعوته الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا إلى استبعاد إيران من بطولة كأس العالم 2026، والسماح لمنتخب إيطاليا بالمشاركة بدلاً منها.
مقترح مثير للجدل
ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز أن المبعوث باولو زامبولي طرح الفكرة خلال اتصالات مع الإدارة الأمريكية، قبل أن يؤكدها لاحقاً في تصريحات لصحيفة “كورييري ديلا سيرا”.
ويُعرف زامبولي بعلاقته الوثيقة بترامب، حيث لعب دوراً في التعارف بينه وبين زوجته ميلانيا ترامب في التسعينيات،
كما يشغل حالياً منصب مبعوث خاص للشراكات العالمية، وهو دور يشمل ما يُعرف بالدبلوماسية الرياضية.
خلفية سياسية ورياضية
جاء هذا الطرح في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة في الشرق الأوسط، والتي انعكست على الملف الرياضي، خاصة بعد تقارير عن مخاوف أمنية لدى الجانب الإيراني بشأن المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وكانت إيران قد ألمحت في وقت سابق إلى إمكانية عدم المشاركة أو خوض مبارياتها خارج الأراضي الأمريكية، قبل أن تعلن لاحقاً رغبتها في المشاركة،
وسط تأكيدات من ترامب بأن اللاعبين الإيرانيين “مرحب بهم”، رغم تحذيراته من حساسية الوضع.
موقف الفيفا
من جانبه، رفض رئيس الفيفا جياني إنفانتينو فكرة استبعاد إيران، مؤكداً أن المنتخب تأهل “عن جدارة في الملعب”، وبالتالي يمتلك الحق الكامل في المشاركة.
وأشار إنفانتينو، خلال مؤتمر في واشنطن، إلى أن “المنتخب الإيراني سيشارك بالتأكيد”، في تأكيد واضح على تمسك الاتحاد الدولي بلوائحه الرياضية.
لوائح تسمح ولكن بشروط
وتنص لوائح الفيفا، وفق المادة 6.7، على إمكانية استبدال أي منتخب في حال انسحابه أو استبعاده، مع ترك القرار للاتحاد الدولي بشكل كامل.
غير أن هذه المادة لا تضمن إعادة تأهيل تلقائي لأي منتخب، كما لا تعتمد على ترتيب المنتخبات في التصنيف العالمي.
فرص إيطاليا ضعيفة
رغم أن إيطاليا، صاحبة الأربعة ألقاب عالمية، تحتل مركزاً متقدماً في التصنيف الدولي، فإن فرص مشاركتها تبقى محدودة، خاصة بعد خروجها من التصفيات أمام البوسنة والهرسك.
ويرى محللون أن الفيفا قد يفضل اختيار منتخب بديل من نفس القارة، مثل أحد المنتخبات الآسيوية التي خرجت في المراحل الأخيرة من التصفيات، في حال حدوث أي تغيير.
أبعاد سياسية خفية
تحدثت تقارير عن أن مبادرة زامبولي تحمل أبعاداً سياسية، إذ قد تهدف إلى تحسين العلاقات بين ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والتي شهدت توتراً مؤخراً على خلفية خلافات دبلوماسية.
جدل مستمر
في ظل تمسك الفيفا بموقفه، وغياب أي خطوات رسمية لاستبعاد إيران، يبدو أن المقترح سيبقى في إطار الجدل السياسي والإعلامي، دون تأثير مباشر على مسار البطولة حتى الآن.
ويعكس هذا الجدل تداخل الرياضة مع السياسة الدولية، خاصة في ظل الأزمات الجيوسياسية المتصاعدة، التي باتت تلقي بظلالها على كبرى الأحداث الرياضية العالمية.
اقرأ أيضاً:
إيطاليا تودع تصفيات كأس العالم بعد خسارتها أمام البوسنة بركلات الترجيح