وزير الخارجية يترأس الاجتماع الحادي عشر لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية

0 54

ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أعمال الاجتماع الحادي عشر لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي، بمشاركة السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، والسيدة دوبرافكا سويتشا، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، وبحضور أكثر من عشرة وزراء خارجية وممثلي الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.

وأكد السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي شدد خلال كلمته الافتتاحية على أن الاجتماع يمثل أول انعقاد لمجلس المشاركة في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي تم تدشينها بالقاهرة في مارس 2024، مشيرًا إلى أهمية تقييم ما تحقق من تقدم في مختلف محاور التعاون، وبحث آفاق أكثر طموحًا للعلاقات الثنائية في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

شراكة استراتيجية لتعزيز الأمن والتنمية

وأوضح وزير الخارجية أن القمة المصرية الأوروبية الأولى التي عقدت في بروكسل خلال أكتوبر 2025 شكلت محطة مهمة في مسار العلاقات بين الجانبين، معربًا عن تطلع مصر لاستضافة القمة الثانية عام 2027.

كما أكد أهمية التعاون الأمني والدفاعي المتنامي بين مصر والاتحاد الأوروبي، مستعرضًا إطلاق أول حوار للأمن والدفاع بين الجانبين في مارس 2026، إلى جانب استمرار التنسيق في ملفات مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

دعم الاستثمارات والتعاون الاقتصادي

وفي الشق الاقتصادي، أشار عبد العاطي إلى أن التعاون الاقتصادي يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للشراكة الاستراتيجية، لافتًا إلى النمو المستمر في حجم الاستثمارات الأوروبية بمصر، والتوسع في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والتصنيع المشترك.

واستعرض الوزير الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الدولة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص، مؤكدًا أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر وبنيتها التحتية المتطورة يفتحان آفاقًا واسعة أمام الشركات الأوروبية لتعزيز سلاسل الإمداد والتصنيع المشترك.

كما أعرب عن تقدير مصر للدعم الأوروبي في مجالات الإصلاح الاقتصادي والاستقرار المالي، والتعاون القائم في قطاعات التعليم والبحث العلمي وتنمية المهارات من خلال برامج الاتحاد الأوروبي المختلفة.

الهجرة والتحديات الإقليمية

وشدد وزير الخارجية على أهمية تطوير التعاون المصري الأوروبي في ملفات الهجرة والتنقل من خلال رؤية استراتيجية طويلة الأجل تعالج الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية وتدعم التنمية المستدامة.

كما أكد ضرورة تكثيف التنسيق المشترك بشأن القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات في قطاع غزة والتصعيد الإقليمي، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأشار إلى أن منطقة المتوسط يجب أن تمثل فضاءً للتكامل الاقتصادي والنمو المشترك، مرحبًا بإطلاق “ميثاق المتوسط” باعتباره خطوة مهمة نحو تعميق التعاون الأورومتوسطي.

مصر تستعرض جهودها في الملفات الإقليمية

وخلال الاجتماع، تبادل الجانبان الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية لدعم المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أسفر عن التوصل إلى اتفاق اليوم.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد وزير الخارجية أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يظل مرتبطًا بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، مشددًا على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة السلام، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل كامل ومستدام.

كما حذر من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية نتيجة استمرار الأنشطة الاستيطانية والانتهاكات الإسرائيلية والاعتداءات على المقدسات.

إشادة أوروبية بالدور المصري

وشهد الاجتماع إشادة واسعة من مسؤولي الاتحاد الأوروبي ووزراء الخارجية المشاركين بالدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد المشاركون أهمية الجهود المصرية في تسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية، مشيدين بدور القاهرة في دعم المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ومساعيها المستمرة للتوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب جهودها في دعم الاستقرار بالسودان وليبيا.

واعتبر المسؤولون الأوروبيون أن مصر تمثل شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا للاتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط، لما تضطلع به من دور فاعل في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

Visited 8 times, 8 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق