مصر تعيد افتتاح مقر سفارتها التاريخي في طرابلس وتبحث مع ليبيا ملفات الطاقة والحدود البحرية
أعادت مصر، السبت 7 نوفمبر 2026، افتتاح المقر التاريخي لسفارتها في العاصمة الليبية طرابلس، خلال زيارة لوزير الخارجية بدر عبد العاطي، بحث خلالها مع مسؤولين ليبيين تسهيل التجارة وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، وجدد موقف القاهرة من مذكرة التفاهم البحرية بين ليبيا وتركيا.
وحضر مراسم إعادة الافتتاح الطاهر الباعور، المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي في ليبيا.
وكانت القاهرة قد أغلقت المقر في يناير 2014، عقب اختطاف خمسة من موظفي السفارة، فيما استأنفت البعثة الدبلوماسية المصرية نشاطها في طرابلس في مايو 2021.
مباحثات بشأن التجارة وإعادة الإعمار
والتقى عبد العاطي رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، وبحث معه سبل تسهيل التبادل التجاري وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مشاركة الشركات المصرية في مشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار.
وبحسب الخارجية المصرية، أشاد الدبيبة بدور الشركات والعمالة المصرية في جهود إعادة البناء في ليبيا.
كما بحث الوزير المصري مع خليفة الصادق، وزير النفط والغاز الليبي المكلف، مشروعات ربط خطوط الغاز وشبكتي الكهرباء بين البلدين. ودعا عبد العاطي إلى تسريع العمل على مشروعات تكرير النفط الليبي في مصر وإعادة تصديره، وإعادة تأهيل المصافي الليبية. وأعلن الصادق عزمه زيارة القاهرة لاستكمال المباحثات مع وزيري البترول والكهرباء المصريين.
خلاف على ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط
وخلال مباحثاته في طرابلس، جدد عبد العاطي موقف القاهرة من مذكرة التفاهم التي وقّعتها تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية آنذاك عام 2019. وشدد على ضرورة مراعاة شواغل مصر عند ترسيم الحدود البحرية، وفق قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وقال الدبيبة، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، إن مسؤولين من البلدين سيبحثون الخرائط ومواقف الجانبين في اجتماع مقبل.
وتحدد المذكرة نطاقًا للحدود البحرية بين تركيا وليبيا في شرق البحر المتوسط، حيث تتداخل مطالب عدة دول بشأن حقوق استكشاف النفط والغاز.
وتقول اليونان إن الترسيم يتجاهل الحقوق البحرية لجزرها، ومنها كريت، فيما تعارض مصر وقبرص المذكرة أيضًا.
وأقر مجلس النواب الليبي، الذي يتخذ من شرق البلاد مقرًا له، المذكرة في 20 أكتوبر 2026 بعد سنوات من معارضتها.
وفي اليوم التالي، قال الاتحاد الأوروبي إن المذكرة تمس الحقوق السيادية لدول أخرى ولا تترتب عليها آثار قانونية تجاهها، فيما دافع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عنها، معتبرًا أنها مشروعة من الناحيتين القانونية والسياسية.