الجمهورية والعالم تحاور الشاعر السعودي علي الناصر “فيديو “

الشاعر السعودي علي الناصر:المرأة هي المعشوقة.. هي الأرض.. هي أيقونة الجمال.

303

حوار أجرته د. أمل درويش.

  • المرأة هي المعشوقة.. هي الأرض.. هي أيقونة الجمال.
  • الرقابة قد تصل بالشاعر للإحجام عن الإبداع.
  • من يطرق الباب حتمًا سيفتح له.

من القطيف بالمملكة العربية السعودية نقدم لكم شاعرنا اليوم، ولمن لا يعرف القطيف؛ فهي تعتبر من أهم روافد الحراك الأدبي والثقافي بالمملكة، وذلك عبر العديد من الفعاليات الثقافية المتعددة مما ساهم في ظهور مجتمع شغوف بالقراءة والكتابة وكذلك ظهر العديد من الشعراء والأدباء في المنطقة، ومن هنا نمت موهبة شاعرنا وربت.

اليوم نلقي الضوء على تجربة الشاعر علي حسن الناصر، وكيف ساهم في هذا الحراك الفكري بمشاركاته في العديد من الأمسيات الشعرية داخل وخارج المملكة، وإشرافه على بعض المنتديات الأدبية في الشبكة العنكبوتية.

  • كيف تكشفت لديكم موهبة الكتابة ونظم الشعر؟ وكيف نميتها؟

كان ذلك في الصف الرابع الابتدائي وأنا في سن العاشرة وتحديداً في مادة التعبير حيث كنت جيداً فيه بصورة معينة حتى بلغت الثانية عشرة من عمري استطعت حفظ قصيدة من 55 بيت شعري في منهج القراءة والمحفوظات آنذاك، أما الشغف الحقيقي لكتابة الشعر فقد بدأ معي في سن الرابعة عشرة حيث بدأت بتعليم نفسي بنفسي في علم أوزان الشعر من خلال كتاب اشتريته من الباعة المتجولين وهو أول كتاب أشتريه ومع الزمن بدأت أقرأ شيئاً فشيئاً حتى تطورت موهبتي أكثر وأكثر، حتى كانت القفزة الأولى لي وأنا بعمر السادسة والعشرين حين شاركت في أول أمسية شعرية ومنها كان الاحتكاك بالشعراء ومعرفة المدارس والتوسع في القراءة حتى استطعت تكوين لغة خاصة بي.

  • لمن تقرأ؟

لكل شيء جميل .. الشعراء عبارة عن زهور في هذا البستان الشاسع العذوبة فكل زهرة منها تحمل رائحةً وجمالاً، لذلك من الصعب التحديد ولكن أول من بدأت أقرأ لهم هم الشعراء الجاهليين والشاعر محمد الجواهري وبعد ذلك توسعت القراءات لتشمل كل ما هو جميل.

  • تتميز المنطقة الشرقية بالاهتمام بالأدب والشعر، فكيف كان أثر ذلك على تجربتكم؟

الاحتكاك بالشعراء والجو الأدبي لا يخفى على أحد ما له من الدور البارز في تطوير مستوى الفرد ذهنياً وثقافياً وأدبياً، لذلك كانت انطلاقتي بعد هذا الاحتكاك مختلفة عما سبقها.

  • من خلال مدرسة التجديد والحداثة خرج لنا الشعر الحر والمنثور بعدما هيمن الشعر العمودي لقرون..حدثنا عن رأيك في التجديد ولماذا يلجأ العديد من الشعراء إليه الآن؟

ربما أختلف مع القائلين بهذه النظرة في زاوية ما .. ليس معنى التجديد بالضرورة الخروج عن السياق الشعري المعهود، فنحن نجد في هذا الوقت قصائد عمودية لكنها تملك من الجمال والدلالة ما يفوق ما يسمى الشعر الحر والمنثور مع تحفظي على تسميته بالشعر بغض النظر عن مفهوم الشعر ودلالته، لكني رجل أعيش الموسيقى الشعرية بتفاصيلها الجميلة ..

التجديد أمر مطلبي وهو نافذ بحكم تطور الزمان والمكان والتقنيات الكتابية .. أما لماذا يلجأ إليه الشعراء فهناك أسباب كثيرة منها:

أولاً اختلاف مفهوم الشعر عما كان سابقاً وهو الشعر الموزون المقفى وثانياً حب التحرر من قيد الوزن لدى بعضهم ولعمري كم يجعلك الوزن أمام تحدٍّ كبير..

إن كثيرًا من الشعراء رغم هذا القيد ( كما يرى البعض ) ليحلقون ويبدعون بصورة لا متناهية من الجمال.

  • كيف تقيمون التجربة النثرية وهل يمكن أن تحتل مكانة الشعر وتتسيد المشهد الأدبي؟

التجربة النثرية تجربة حاضرة بقوة في الساحة الأدبية خصوصاً لما لها من الزوايا المتعددة كالرواية والقصة القصيرة والخاطرة إضافة لما يصطلح عليه بالشعر النثري أو قصيدة النثر .

وأنا أرى ألا تسيد في الأمر والسبب أن لكل لون من هذه الألوان جماليته الخاصة به والتي يعشقها القارئ . لذلك يجب ألا نخلق من هذا الجمال صراعاً أدبياً بينما هي ألوان مختلفة تجتمع لتكون لوحة كاملة ممتلئة بكل الجمال والعذوبة .

  • ما هي مكانة المرأة في كتاباتكم؟

المرأة هي الكتابة وهي المفردة التي من خلالها ترتسم جمالية الشعر مع الأخذ طبعا بتوسع هذه الدلالة لتشمل كل ما ينتمي لهذا الاسم في واقعنا ولهذا يجد القارئ لي أيقونة ( راحيل ) حاضرة في قصائدي بقوة .. لأنها تحمل دلالات متعددة قد تكون المعشوقة وقد تكون الأرض وقد تكون الحزن والفرح والشوق إلى غير ذلك من الدلالات الكثيرة.

  • هل فعلًا الرقابة تقتل الإبداع؟

بلا شك .. وكم عانى الشعراء من ذلك على جميع المستويات .. إما بتأويل الشعر على غير معناه أو رفض النص كدلالة أو كفكرة إلى غير ذلك .. ولعل بعضها يصل بالشاعر إلى الإحجام إما عن الكتابة أو عن النشر.

  • لاحظنا نهوض وانتعاش وانفتاح في الحركة الثقافية والفنية في المملكة في الآونة الأخيرة، حدثنا عن أثر ذلك في دعم الشعراء والأدباء.

النهوض بالحركة الثقافية يتبعها النهوض بالفن لأنها تحت مظلته الفكرية .. ومما ساعد في ذلك ظهور السوشال ميديا أولاً .. وكذلك الأمسيات التي تقام بين فينة وأخرى إضافة لوجود نشاط ملحوظ لبعض الأندية الأدبية في مختلف مناطق المملكة مما ساهم بتطور الحركة الثقافية ولعل ظهور الكتاب بصورة حاضرة وقوية سببت بشكل بارز في هذه الظاهرة وعلى سبيل المثال لا الحصر ( بسطة حسن ) والتي يقوم بها الكاتب السعودي حسن حمادة في منطقة القطيف والتي نتمنى أن تتسع هذه الفكرة لتطال جميع المملكة .

  • كيف ساهمت وسائل التواصل في دعم الإبداع والمبدعين؟

هذا زمن السوشال ميديا إن صح التعبير وهو سلاح ذو حدين فحين نجد في جانب ظهور وبروز وجوه جديدة تحمل الإبداع ونتوسم فيها تطور الحركة الأدبية وبروز من هم مبدعون لكن لم يسلط الإعلام عليهم ضوءاً نجد أيضاً في الجانب الآخر ممن هم متسلقون على الأدب ولكن خدمتهم السوشال ميديا بصورة وبأخرى حتى أصبح يشار لهم بالبنان ويبقى الدور الأهم هنا للمثقف الأريب الذي يميز بين الغث والسمين وبين ما مبدع حقيقي وما هو غير مبدع.

  • لاحظنا تطوعكم بتقديم دروس في علم العروض عبر برامج التواصل الاجتماعي، كيف ترى إقبال الشباب عليها؟

حقيقة قدمت أكثر من دورة في علم العروض ولكن الإقبال كان ضعيفاً نسبياً على الرغم من وجود محفزات قوية للمشاركة فيها أهمها أن المادة العلمية هي بين يديك وأنت في منزلك أو في أي مكان يتواجد فيه الشخص وثانيها أن الدورة مجانية وهما عاملان مساعدان على الدخول في هذه الدورات لمن أحب.

  • ما هو طموحك وما هي خطوتكم القادمة؟

الطموحات كثيرة والآمال كبيرة من ضمنها إصدار عدة دواوين شعرية ومعاودة دورة علم العروض ليستفيد أكبر عدد ممن يمتلكون الموهبة و تنقصهم المعرفة بالأوزان.

  • حدثنا عن إصداراتك المطبوعة..

حتى هذه اللحظة لدي ست إصدارات وهي : واساقط المطر ، همس القناديل ، على إيقاع الرحيل ( إلكتروني ) ، نبوءة في فم الغيب ، غواية مؤجلة ، راحيل ( في طريقه للطباعة ) .

  • هل أصبح الإقبال أكثر على الكتب الرقمية وخفت وهج الكتب الورقية؟

بالنسبة لي شخصياً لا زلت أميل للكتاب الورقي .. ولكن ما يجعلني ألجأ للرقمي هو سهولة الحصول عليه من المواقع المختلفة . ومن خلال تتبعي أجد الكثيرين لا زالوا يحبذون الورقي لما فيه من ميزات كثيرة .

  • كلمة توجهها للمسؤولين عن الثقافة في وطننا العربي.

أتمنى منهم الالتفات للطاقات الإبداعية الواعدة ودعمهم بشكل كبير من خلال المشاركات الفاعلة لهم وإشراكهم في هذا الهم الجميل وهو هم حمل الثقافة .

  • كلمة أخيرة توجهها للشباب.

من يطرق الباب يوشك أن يفتح له .. آمن بنفسك وبطاقاتك ولو لم يؤمن بها سواك .. حتماً ستصل يوماً وحتماً ستكون رقماً مميزاً بين كل هذه الأرقام .

  • بالنهاية نشكركم على هذا الحديث الماتع ونتمنى لكم التوفيق والمزيد من الإبداعات.

والشكر موصول لـ “الجمهورية والعالم ” لإتاحة الفرصة لي للحديث..  شكراً بحجم السماء.

اقرأ أيضا:
بالفيديو .. إبداعات فنية بأنامل نسائية.. الجمهورية والعالم تحاور الفنانة أماني فكري
” جريدة الجمهورية والعالم ” تحاور الشاعرة والاديبة اللبنانية نسرين بلوط
حوار خاص لـ “الجمهورية والعالم ” مع الكاتب والمخرج السيد حافظ
الجمهورية والعالم تحاور عازف التشيللو الكويتي المايسترو راشد النويشير
.الجمهورية والعالم تحاور الفنان التشكيلى جمال مليكة

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق