خاص ..الجمهورية والعالم تحاور الفنان التشكيلى جمال مليكة

مليكة : تمثال أبو الهول اوصلنى للعالميه..

1٬520

إيطاليا – نجاة أبو قورة….

رسم المشاهد المسرحية والتليفزيونية ليصبح أول من أدخل فن رسم المشاهد إلى إيطاليا من خلال المسرح الغنائي ومن خلال الميدياست، وهو بث تليفزيوني مملوك لرئيس الوزراء الايطالي السابق سيلفيو بيرلسكوني، حيث قام من خلاله بإعداد الديكورات لمجموعة من البرامج التليفزيونية التى تبرز الفكرة .

هو الفنان المصري الإيطالي جمال جاد مليكه، والذي ولد بمحافظة المنيا ، عمل بالديكور العام والديكور المسرحي لقناة التليفزيون الخاصة في القناة الخامسة بمدينة ميلانو في إيطاليا، كما حصل علي دبلومة في الديكور العام أكاديمية الفنون الجميلة بميلانو، ودبلومة في الجرافيك من القاهرة، بالإضافة إلي دكتوراه في التصوير من أكاديمية الفنون الجميلة جامعة ميلانو، ودكتوراه أخري في فن رسم المشاهد المسرحية والتليفزيونية والمالتي ميديا من أكاديمية الفنون الجميلة، جامعة ميلانو .

حصل علي ميداليات من رؤساء الجمهورية الإيطالية، وأكثر من 25 جائزة دولية، صاحب الأصول والعراقة المصرية .
“الجمهورية والعالم” حاورت الفنان جمال مليكة حول مختلف قضايا الحركة الفنية التشكيلية والعلاقة بين الفنان والأرض والغربة.

الجمهورية والعالم : ما علاقه ابو الهول بوصولك للعالمية..؟
مليكة: كان اول تعاملي مع قطعة من الصلصال في المرحلة الابتدائية من خلال تجسيد تمثال أبو الهول، وحصلت علي الجائزة، والتي كانت عبارة عن جنيها مصريا وقتها في الستينات، وانطلقت مع الألوا ن والريشة .

الجمهورية والعالم :أهم المحطات الفنية للفنان جمال مليكة ..؟
مليكة:
كان اشتراكي في أهم معرض بلندن جاليري هاى هوول،  مع النحات الفرنسي ، اوجست رودان كان يضم أعمال فنيه وأعمال نحتيه اول معرض لفنان علي قيد الحياة مع أعمال نحتيه لا توجد إلا في المتاحف  فكان حدثا تاريخيا بالنسبه لي .

الجمهورية والعالم :شاركت في كثير من المعارض داخل ايطاليا وحصلت علي جوائز عدة.. ما أهمها بالنسبة لك ..؟
مليكة:دراستي في معهد للفنون الجميلة بميلانو أتاح لي الفرصة ان أتعرف علي كثير من المبدعين الايطالين في ميلانو مثل الناقد ماريو مونتي، ويعتبر فرصة الإيطالين، فقد أتاح لي نشر ابداعاتي  الفنية، وأن أكون مشاركا في كثير من المعارض والمسابقات مثل “معرض كورسكو” .

الجمهورية والعالم :هل توجد مقتنيات لك في بعض الأماكن ..؟
مليكة:
نعم هناك مقتنيات في “بنك روما، وأكاديمية  الفنون الجميلة” بميلانو، بالإضافة إلي قاعة اخناتون بمجمع الفنون في الزمالك، ومبني الأهرام، والاكاديمية المصرية في روما، ومكتبة الاسكندرية، فهذه بعض الأماكن التي بها مقتنيات من لوحاتي .وفى مصر فى متحف الفن الحديث.
الجمهورية والعالم :هل يوجد لك مشاركات فنية أخري ..؟
مليكة: بعض رسوماتي كانت أغلفة لبعض الكتب، مثل كتاب حكاية من النثر للدكتور تولليو م موريسكي، وأيضا مختارات من الشعر للشاعر دوناتو دى بوتشي .

الجمهورية والعالم : للمبدع طقوس معينه داخل محرابه..؟
مليكة:نعم أشعر بحريتي بداية من أول طقوسي أن أكون  حافي  القدمين أركض  وأجري كطفل طليق، أحسب نفسي من الفنانين الذين يعملون بتلقائية  ولوحاتي لا تستغرق  أكثر من ساعتين .

الجمهورية والعالم : هل معنى هذا أن تكون فكرة اللوحة وضحت في ذهنك تماما ولم يبقى الا تجسيدها ..؟
مليكة:
نعم تكون فكره اللوحة واضحة أمامي، واختيار الألوان أيضا

الجمهورية والعالم :ماهي علاقاتك بالألوان، وهل يوجد لون معين يكون حاضر في بعض لوحاتك أم تتعامل معها حسب رؤيتك لتجسيد اللوحه ..؟
مليكة:مررت بثلاث  مراحل في اختيار الألوان، المرحلة الدراسية والشبابية حيث الطموح والرومانسية، استعملت  فيها اللون البنفسجي ثم المرحلة الواقعية، استعملت ألوان تكاد  تكون داكنة غير واضحة فكانت لوحاتي تعبيريه تأثيرها، ثم في فتره ثوره ٢٥ يناير وما تلاها من أحداث استعملت اللون الأحمر كتعبير عن وهج الثورة .

الجمهورية والعالم :ننتقل إلي بينالي شرم الشيخ.. هذا الحدث العظيم الذي ساهم في رفع الحصار الذى فرض علي مصر بعد ٣٠ يونيو كيف بدأت الفكره..؟
مليكة:في الحقيقة الفضل يرجع الي اللواء خالد فوده “محافظ جنوب سيناء” في لقاء جمعني به، و أعرب عن مدي حبه للإيطاليين، ورغبته الشديدة في عودة السياحة، خاصة الإيطالية ثم طلب مني إعداد مشروع لذلك، حيث كان الحصار المفروض علي مصر وبالتالى توقف السياحة عن مدينه شرم الشيخ، والكل يعلم أنها مدينة سياحيه با لدرجه الأولي ، وكان لابد من إيجاد مخرج سريع  للخروج  من الأزمة، كان لابد وأن نثبت للعالم ان مصر هي واحة الأمن والأمان .

ومن هنا كانت الفكرة التي استقرت في عقلي، وهي اقامة “بينالي” يضم ١٠٠ فنان من أصدقائي في أوروبا، وعرضت الفكرة علي اللواء المحافظ، والذي طلب مني سرعة البدء في تنفيذها .

وأشار مليكة إلي أن المحافظ كان متحمسا جدا ووعدنى أن يذلل كافة الصعاب  التي تواجهني، وفعلا كنت علي تواصل مستمر معه خاصه بعد دعوتي لأكثر من١٠٠ فنان تشكيلي من أوروبا، وقد رحبوا بالفكرة التي تجمع هذا العدد من فناني أوروبا، ولمدة أسبوع فى مدينه شرم الشيخ  حدث تاريخى .. ولكن قبل الانطلاق وفي مطار مالبينس الايطالي ظهرت صورة مغايرة تماما  للحلم الذي هو علي وشك الانطلاق، حيث اعترض البوليس الايطالي علي السفر بحجة ان مصر فى هذا التوقيت تعاني من عدم استقرار أمني، وان من يسافر علي  مسؤوليته الشخصية، علي الرغم من توضيح الهدف من الزيارة، تم أخد تعهد كتابي مني بعودة هؤلاء  الفنانين سالمين إلي ايطاليا، وانسحبت نصف المجموعة، وباالتالي أصبح العدد٥٠  .

يقول الفنان جمال مليكة، تواصلت مع اللواء فوده وشرحت له ما حدث وقد أبدي استعداده للوقوف معي، وفعلا وصلنا الي مدينة  شرم الشيخ التي بهرتهم بجمال وسحر الطبيعة فيها، ثم انطلقوا لرسم معالم  المدينة في خليج نعمة والسوق القديم، وكان المعرض يقام في نفس المكان الذى يتم فيه الرسم ولمدة اسبوع .

وفي هذا التوقيت تحولت شرم الشيخ الي  مدينة تنبض فيها الحياة وتتنفس من جديد، وقد اعرب الفنانين عن سعادتهم البالغة وجودهم بمدينة ذات طبيعة ساحرة  خلابة، وعاد الفنانين ترسم علي وجوههم السعادة التي تناولتها ايطاليا والعالم.

الجمهورية والعالم :هل معني هذا أن بينالي شرم الشيخ  استطاع أن يحقق  معجزة ..؟
مليكة:نعم استطاع أن يحقق المعادلة الصعبة  التي كان من الصعب  تحقيقها بأي مؤتمر، تجمع هؤلاء الفنانين من أوروبا أعاد لمصر مكانتها الحقيقة وأصبح هؤلاء الفنانين هم سفراء لها  لنقل تلك الحفاوة وكيف استُقبلوا، ومن هنا اصبحت مدينه شرم الشيخ مدينه السلام ورمز للعالم كله .

الجمهورية والعالم :من هم أشهر الفنانون الذين  شاركوا فى المهرجان ..؟
مليكة:
من أشهر الفنانين الايطالين  الفنان جوزيبى اليزاني والفنان الشهير ايكيللي  كوارديني والناقد امبرتو زاكريا، وقد شاركوا فى البينالي في كل دوراته حتي الآن .

الجمهورية والعالم :حصولك علي درجة الدكتوراه في التصوير، وأخري فى رسم المشاهد المسرحية والتلفزيونية.. هل فتح لك أفاق جديدة ..؟
مليكة:من حسن حظي انني تعلمت واستفدت كثيرا من أشهر فنان ديكور في أوروبا، فقد شاركت في برنامج في القناة الخامسة الايطالية كمهندس للديكور لبرنامج اسمه البريستو جوستو .

الجمهورية والعالم :ننطلق إلي محطة فنية أخري وهي الحدث التاريخي الذى تم في مدينه  سانت كاترين تحت شعار فلنصلي معا.. كيف تم ..؟
مليكة:
حقيقه كانت  هذه فكرة اللواء  خالد فودة، ورؤيته ان يقيم حفلا موسيقا في حضن الجبل واستغلال المكانة الدينية لمدينة سانت كاترين، تحت هذا الشعار، وعرض فكرة اقامة المعرض مع الحفل الموسيقي الأوركسترا  من وزارة الشباب والرياضة وحضور سفراء و قناصل  وشخصيات عامة ووجد انها فكره صائبة، وعرضت عمل لوحة جدارية فوق المسرح   اجسد فيها روح الفكره، وايضا أظهر معالم المدينه المقدسة لكل الأديان في وقت قياسي لا يتجاوز ٤٥ دقيقة، وهى وقت عزف الأوركسترا واتصلت بفنان صديقى في ايطاليا لمشاركتي هذا العمل الفني.

وبدأت فى إعداد  ثلاثة لوحات (متر × متر ونصف) الا أن الفنان الايطالي قد اعتذر، وبالتالي كان علي ان واجه هذا الموقف بكل ثقة وشجاعة، حتى لا أحرم من المشاركة في هذا الحدث العظيم .

أصبح الأمر تحديا وكان علي أن اقبل، خاصة انه سبق موعد الافتتاح بيومين، وناقشت الامر مع مدير مكتبه وشرحت الموقف وطلبت الا أحرم من المشاركة وسألني هل استطيع انجاز هذا العمل بمفردي، وفي زمن قياسي لا يتعدي ساعة إلا ربع، وهو وقت عزف الأوركسترا، وان  تكون اللوحة اكتملت وتستحق المشاهده فى الوقت الذى يعلن فيه انتهاء  العزف  وانتهاء الحفل كنت فى سباق مع الزمن ان ارسم لوحه جدارية (١٠ متر مربع) وفى زمن قياسي ربما ضرب من الجنون أو الخيال .

دعوت الله ان يساعدني في إنجاز هذا التحدى، وعندما انتهت الفرقة الموسيقية عن العزف وفي نفس التوقيت انهيت لوحتي التي أبهرت الحاضرين، وكانت تعبيرا حقيقا على شعار المهرجان، كما أعجب اللواء خالد باللوحة شديدا وشكرني وسط  هذا الجمع من الحضور، خاصة عندما  أعلنت اننى اتبرع بقيمتها  لصندوق تحيا مصر .

الجمهورية والعالم :الفنان جمال ميليكه ينتمي الي مدرسة معينة أو فنان معين ..؟
مليكة:انا لي أسلوبي الخاص في التعبير فلم أتاثر كثيرا بوجودى في ايطاليا، فأنا  عندما ارسم لوحه تعبيرية عن منظر جميل من ايطاليا تكون روحه مستوحاة من النيل الذى يحمل بين جانبيه حضارة ابهرت العالم فأنا أمتلك رؤية وأسلوب خاص .

 

الجمهورية والعالم :كيف تعاملت مع وباء كورونا خاصة أنكم في ميلانو بالتحديد فرض عليكم الحظر لأكثر من ٣ شهور..؟

مليكة:كان التأثير الأكبر لي اننى لم أستطع الذهاب إلي مرسمي وبالتالي كان علي ان ارسم فى مكان ضيق جدا وان انجز لوحاتي في ساعتين هو الوقت المحدد لذلك.

الجمهورية والعالم :لقد تبنيت في ميلانو الأطفال الموهوبين في هذا المجال لتنمية قدراتهم وإبداعاتهم .. هل لقيت هذه الفكرة استحسانا من الآباء والأمهات ..؟
مليكة:طبعا الفكرة لاقت استحسانا كبيرا ووجدت إقبال عظيم من الأطفال كما وجدت في هذه البراعم ابداع يفوق الخيال ويحتاج من يرعاها، لقد حكمنا علي الإبداع  بالإعدام عندما ألغيت حصت الرسم، لم يكن لجمال مليكه ان يصير فنانا عالميا .
الجمهورية والعالم :هل يوجد أحد أبناءك يمتلك نفس موهبتك ..؟
مليكة :ابنتى تعمل مصممة ازياء وتعاونت مع بيوت أزياء شهيرة فى ايطاليا .

الجمهورية والعالم :وفي نهاية الحوار.. المجال مفتوح لما تحب أن تذكره..؟
مليكة :أوضح أني كنت صندوق مفتوح مع “جريدة الجمهورية والعالم” حيث أبحرنا سويا علي نقط انطلاقات  مختلفة وأعرب عن مدي سعادتي في الحديث معكم .

 

 

Visited 12 times, 1 visit(s) today

التعليقات متوقفه