بالفيديو .. إبداعات فنية بأنامل نسائية.. الجمهورية والعالم تحاور الفنانة أماني فكري

أماني فكري:إحساس انسياب الفرشاة والألوان يختلف من سطح لآخر

1٬141

حاورتها د. أمل درويش.

رقيقة، أنيقة.. تجلس في هدوء وكأنها أميرة هاربة من إحدى لوحات العصور الوسطى، تراقب نسمات الهواء التي تداعب وجنات زهرة في حديقتها، أو همسها وهي تعانق أوراق شجرة.

تبدو الأمواج في عيوننا مخيفة، ككابوس نخشى أن يغرقنا بينما تراها ذراعين تمتدان لتحتضنا شاطئ خيالها وتهديه قبلة..

تحيرت في أمرها؛ فما هو هذا الرابط السحري الذي جمع بين دراستها للغة الألمانية بكلية الألسن، وترجمتها للغة المشاعر بالألوان على وجه ما يقابلها..بداية من الورق والحرير وحتى الخزف والبورسلان..أنامل تُحيل الألوان لحكايات تخطف العيون وتُبهج القلوب. إنها الفنانة المبدعة السيدة أماني فكري..  التقيناها في حوار حصري لجريدة الجمهورية والعالم حول رحلتها مع الفن، وتجربتها مع الأشغال اليدوية ، وموضوعات فنية أخرى، وكان لنا معها هذا الحوار الممتع:

متى بدأ اهتمامك بالرسم والأشغال اليدوية؟

منذ تعلمت كيف أمسك بالقلم أحببت الرسم، أرسم في أي مكان أجده خاويًا على الورق.

وهل فكرتِ في صقل موهبتك بالدراسة؟

لم أدرس الرسم ..  الرسم بالنسبة لي هو متعة، أكون كما أنا بطبيعتي و بموهبتي التي منحني الله إياها.

هل لديكِ طقوس معينة قبل البدء في الرسم؟

بعد انتهاء يوم صاخب بمشاغل الحياة، أتهيأ للدخول في عالمي الآخر، حيث السلام والهدوء في الليل فأبدأ في الرسم، و تكتمل سعادتي مع سماع القرآن الكريم و أحياناً بعض الموسيقى الهادئة أو مع دردشة بالموبايل مع الأهل و الأصحاب.

ماذا يعني لكِ الرسم؟

الهواية هي منحة من الله، كالصديق المريح المخلص لا تتخلى عنك مهما أهملتها ولا تغضب أو تعاتب من طول هجر، أول ما تحتاجها في حياتك و ترجع لها تقبل عليك و تهون عليك متاعبك و تخفف غضبك أو آلامك وأحياناً تكون شعاعًا يخرج مشاعرك الجميلة للحياة و الناس.

 هل شاركتِ في معارض من قبل؟

نعم شاركت في بعض المعارض في الفترة الأخيرة بعد تفرغي للرسم.

هل تقومين بعمل قطع مميزة غير مكررة؟

لابد أن يكون هناك اختلاف و تميز حتي لو كنت متحمسة لنفس الفكرة ، لأنني أرسم حسب إحساسي و مشاعري و أفكاري في اللحظة التي أرسم فيها.

من أين تستقي أفكارك؟ وما هي أحب الأفكار التي تقومين بالتعبير عنها؟

الأفكار قد تأتي من إحساس أو منظر شاهدته في خيالي أو في الواقع، و أحياناً لحظة ما أمسك بالفرشاة يتغير كل ما فكرت فيه بخطوط وألوان مختلفة تمامًا.

أكثر ما أحب التعبير عنه الطبيعة ، خصوصاً لو مكان زرته وأود توثيق إحساسي به في لوحة تذكرني.

 هل تجدين إقبالاً من الناس على شراء هذه القطع الفنية؟وهل تقبلين عمل طلبات خاصة؟

من يتعامل معي يعرف و يقدر أنني لا أستطيع عمل طلبات خاصة ، لأنني لا أرسم أو أبدع وأنا مقيدة بفكرة أو طلب محدد، ولكن ممكن أتفهم طبيعة شخص و إحساسه و أتفاعل معها ولكن أترجم ذلك بطريقتي في اختيار الألوان و الخطوط.

والحمد لله هناك الكثير ممن يستمتعون و يقدرون الفن و التميز وكما يكون شعوري بالاستمتاع والسعادة أثناء الرسم أحب أن أضيف بفني سعادة للغير مهما كانت بسيطة.

من الرسم على الخزف إلى الرسم على القماش، أيهما الأقرب إلى قلبك؟ وأيهما الأسهل في رأيك؟

هناك اختلاف بين إحساس انسياب الفرشاة و الألوان علي كل نوع .. كل له جماله الخاص به، سواء كان رسم زجاج أو بورسلين أو قماش، أو رسم علي لوحات وهو الأقرب لقلبي لأن  اللوحة من بدايتها حتي تنتهي تكون مثل الصديق الغالي الذي تفضفض له و تشاركه مشاعرك و أفكارك خلال فترة الرسم.

 ما هو طموحك، وما هي الخطوة القادمة؟

طموحي أن أستمر في الرسم و ألا أفقد إحساسي بالراحة والسعادة و أنا أرسم وألا أتوقف مع مشاغل الحياة مرة أخري إن شاء الله.

 هل فكرتِ في عمل معرض دائم لعرض وبيع أعمالك؟وما هي المشكلات التي واجهتكِ في خلال عملك؟

ممكن و لكن صعب بدون تحويل الفن لبضاعة أو تجارة .المشكلة أن أي عمل يكون قطعة واحدة و ليس عشرات أو حتي ١٠ قطع و لعمل تصوير قطعة قطعة للدعاية عنها صعب .. خصوصاً في شغل الإيشاربات لا بد من الحذر والعناية في التعامل مع القطع للحفاظ علي التصميم و القماش بعد الانتهاء منه.مشكلتي في الجهد المطلوب للدعاية ما بعد انتهاء الرسم.

 ما هو هدفك الذي تعبرين عنه من خلال الرسم؟

إن الله جميل يحب الجمال..أنا أري أن الله خلقنا و خلق لنا الكون بألوانه الرائعة الهادئة وأبدع لنا الورد و الزهر و الطير بألوان زاهية لنسعد بها.. و لذلك أية مشاركة منا و لو بسيطة لإضافة الجمال أو لإضافة قدر ولو بسيط من الإحساس بالسعادة لمن حولنا هي إضافة راقية..

في نهاية الحوار سيدتي الفنانة دعيني أشكركِ و أخبركِ بأن الجميل يرى الكون من حوله جميلا..

وكما قال الشاعر إيليا أبو ماضي:

والذي نفسه بغير جمال

لا يرى في الوجود شيئاً جميلا

أيّهذا الشّاكي وما بك داء

كن جميلا تر الوجود جميلا.

اقرأ أيضا:
” جريدة الجمهورية والعالم ” تحاور الشاعرة والاديبة اللبنانية نسرين بلوط
حوار خاص لـ “الجمهورية والعالم ” مع الكاتب والمخرج السيد حافظ
الجمهورية والعالم تحاور عازف التشيللو الكويتي المايسترو راشد النويشير
.الجمهورية والعالم تحاور الفنان التشكيلى جمال مليكة

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق