ترامب يعلن اقتراب الاتفاق مع إيران: تحدثت مع نتنياهو والقادة العرب
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء التوترات والحرب الدائرة، مؤكداً أن المفاوضات دخلت مراحلها النهائية وسط مؤشرات إيجابية بشأن وقف التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، إنه أجرى اتصالات مع عدد من القادة العرب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً المحادثات بأنها “إيجابية للغاية”، مشيراً إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز باتت قريبة.
مفاوضات مكثفة داخل البيت الأبيض
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، عقد ترامب اجتماعات مع مستشاريه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لمناقشة أحدث مسودة للاتفاق، في وقت كانت فيه فرص نجاح المفاوضات لا تزال غير محسومة.
وقال الرئيس الأمريكي:
“أعتقد أن أحد أمرين سيحدث، إما أن نوجه ضربة أقوى مما حدث سابقاً، أو نصل إلى اتفاق حقيقي”، مضيفاً أن هناك انقساماً داخل الأوساط السياسية بين مؤيد للحل الدبلوماسي وآخر يدفع نحو استئناف الحرب.
وأكد ترامب في تصريحات لشبكة CBS أن واشنطن “باتت قريبة جداً” من إنهاء الاتفاق، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه “لن يوقع إلا على اتفاق يحقق كل ما تريده الولايات المتحدة”.
إيران: هناك تقارب مع واشنطن
من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المفاوضات شهدت خلال الأسابيع الأخيرة “تقارباً ملحوظاً” مع الجانب الأمريكي.
وأوضح أن طهران وصلت إلى مرحلة متقدمة في مناقشات مذكرة تفاهم تهدف إلى وقف الأعمال العدائية، لكنه أشار إلى أن ذلك “لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي حول جميع القضايا الرئيسية”.
اتفاق محتمل لتمديد الهدنة
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن الوسطاء يعتقدون أن الطرفين يقتربان من اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، تمهيداً لفتح نقاشات أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأضافت الصحيفة أن الاتفاق المقترح يشمل:
- إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً
- مناقشة تخفيف أو تسليم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب
- بحث ملف الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج
وأشارت تقديرات إلى أن قيمة الأصول الإيرانية المجمدة تتجاوز 100 مليار دولار.
نتنياهو خارج دائرة التأثير؟
في المقابل، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن إسرائيل شعرت بالتهميش خلال المفاوضات المكثفة التي قادها ترامب مع إيران.
وبحسب الصحيفة، انتقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من دور “الشريك الرئيسي” إلى “مراقب للأحداث”، وسط مخاوف إسرائيلية من أن يؤدي أي اتفاق محتمل إلى تقديم تنازلات لطهران تمس أمن إسرائيل.
لكن تقارير أشارت لاحقاً إلى أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين ترامب ونتنياهو ساهم في تهدئة التوتر بين الجانبين، بعد ساعات من التكهنات حول وجود خلافات حادة بشأن مسار الاتفاق المرتقب.