السيسي يدعو البرلمان للاستعداد لجلسة طارئة: سنتخذ ما يلزم للدفاع عن السعودية إذا طلبت
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المملكة العربية السعودية والدفاع عن أمنها وسيادتها، داعيًا مجلس النواب إلى الاستعداد لعقد جلسة طارئة لمنح التفويض المطلوب، حال تلقي القاهرة طلبًا رسميًا من القيادة السعودية.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي، اليوم السبت، في حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية، حيث شدد على أن أمن السعودية ودول الخليج يمثل جزءًا أصيلًا من الأمن القومي المصري والعربي، وأن مصر لن تقف موقف المتفرج أمام أي تهديد تتعرض له المملكة.
وقال السيسي: «سننفذ أي إجراء لحماية السعودية، وأدعو البرلمان إلى عقد جلسة طارئة للتفويض بهذا التحرك إذا طُلب منا ذلك»، مؤكدًا أن أي تحرك مصري محتمل سيخضع للإجراءات الدستورية، ولن يتم إلا بناءً على طلب من المملكة وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.
السيسي: لا نستهدف أحدًا
وأوضح الرئيس أن الموقف المصري لا يستهدف الدخول في مواجهة أو الاعتداء على أي طرف، وإنما يقتصر على الدفاع عن السعودية وحماية أراضيها وأمنها، قائلًا: «لا نريد محاربة أحد أو مهاجمته، وإنما سندافع عن السعودية فقط».
وأضاف أن مصر تقف بقوة إلى جانب أشقائها في الخليج، وستقدم الدعم الكامل لحماية أمنهم واستقرارهم، مشددًا على أن العلاقات المصرية السعودية تتجاوز المصالح الآنية، وتستند إلى روابط تاريخية ومصير مشترك.
إشادة بالدعم الخليجي لمصر
وخلال كلمته، وجّه السيسي الشكر والتقدير إلى الدول الخليجية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، على دعمها لمصر عقب أحداث عام 2013.
وأشار إلى أن شحنات الغاز والمنتجات البترولية كانت تصل إلى مصر دون مقابل خلال تلك المرحلة الصعبة، مؤكدًا أن هذا الدعم أسهم في مساعدة الدولة المصرية على تجاوز ظروف اقتصادية وسياسية بالغة التعقيد.
وقال الرئيس إن مصر لا تنسى المواقف التي قدمها أشقاؤها وقت الأزمات، وإن الوقوف إلى جانب السعودية والخليج يأتي انطلاقًا من الوفاء والمسؤولية المشتركة، وليس بحثًا عن دور سياسي أو إقليمي.
تأكيدات متتالية بشأن أمن السعودية
وتأتي تصريحات الرئيس بعد يومين من تأكيده، خلال حفل تخريج دفعة جديدة من طلاب كلية الشرطة، أن مصر والسعودية تمثلان قلب الأمتين العربية والإسلامية، وأن القاهرة ترفض بصورة قاطعة أي مساس بأمن المملكة أو حدودها.
وشدد السيسي حينها على أن استهداف السعودية يؤثر مباشرة في الأمن القومي العربي والمصري، مؤكدًا ضرورة حماية أمن البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية، والعمل على خفض التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة.
إجراءات دستورية لأي تحرك خارجي
وتشير دعوة الرئيس إلى عقد جلسة طارئة إلى أن أي تحرك عسكري محتمل خارج حدود الدولة سيجري وفق الأطر الدستورية والقانونية، بما يشمل الحصول على موافقة مجلس النواب.
وبذلك ربط السيسي أي تدخل مصري بثلاثة شروط رئيسية: تلقي طلب رسمي من السعودية، وأن يكون التحرك بهدف الدفاع عن المملكة لا مهاجمة طرف آخر، واستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة داخل مصر.
وتعكس التصريحات تصاعد مستوى التنسيق السياسي والأمني بين القاهرة والرياض، في ظل التحديات التي تواجه أمن الخليج والبحر الأحمر وطرق الملاحة الدولية، وتأكيد مصر أن حماية أمن السعودية تمثل جزءًا لا يتجزأ من مسؤوليتها تجاه الأمن القومي العربي.
اقرأ أيضا:
السيسي ومحمد بن سلمان يؤكدان أن أمن السعودية والخليج جزء من الأمن القومي المصري