السيسي يبدأ جولة آسيوية تشمل كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا لتعزيز التعاون والاستثمارات

0 58

يبدأ الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، جولة آسيوية تشمل كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، في تحرك دبلوماسي يستهدف توسيع شراكات مصر مع الاقتصادات الآسيوية وتعزيز التعاون السياسي والتجاري والاستثماري والتكنولوجي.

وأعلن المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن الجولة تنطلق بزيارة دولة إلى كوريا الجنوبية، يعقبها زيارة دولة إلى ماليزيا، ثم زيارة إلى إندونيسيا. presidency.eg

السيسي يبدأ جولته من كوريا الجنوبية

من المقرر أن يصل الرئيس السيسي إلى كوريا الجنوبية، الأربعاء، في زيارة تستمر ثلاثة أيام بدعوة من الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، على أن يعقد الزعيمان قمة رسمية، الخميس، لبحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ووفقًا للرئاسة الكورية الجنوبية، تتناول المباحثات سبل زيادة التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية وسلاسل الإمداد، إلى جانب توسيع التبادل الشعبي والتنسيق بشأن التطورات السياسية الإقليمية والدولية.

وتُعد هذه الزيارة الأولى للرئيس السيسي إلى كوريا الجنوبية منذ عام 2016، كما تأتي استكمالًا للقمة التي جمعته بالرئيس لي جاي ميونج خلال زيارة الأخير إلى القاهرة في نوفمبر 2025.

لقاء مع كبرى الشركات الكورية

يشارك الرئيس السيسي، خلال الزيارة، في مائدة مستديرة تضم رؤساء وممثلي عدد من كبرى الشركات الكورية، لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر ومناقشة إمكانية توسيع أنشطة الشركات الكورية في السوق المصرية.

ومن المنتظر أن تركز اللقاءات الاقتصادية على قطاعات التصنيع والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والبتروكيماويات وصناعة السيارات وبناء السفن، بالإضافة إلى مشروعات البنية التحتية والطاقة.

وتسعى القاهرة إلى جذب مزيد من الشركات الكورية لإقامة مصانع ومشروعات إنتاجية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مستفيدة من موقع مصر الاستراتيجي واتفاقياتها التجارية التي تتيح الوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.

شراكة مصرية كورية أوسع

تأتي الزيارة في ظل اتجاه البلدين إلى تطوير العلاقات نحو شراكة استراتيجية، بعد المباحثات الموسعة التي شهدتها القاهرة خلال زيارة الرئيس الكوري الجنوبي في نوفمبر 2025.

وتشمل ملفات التعاون المقترحة نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات وزيادة الاستثمارات وتطوير سلاسل الإمداد، إلى جانب التعاون في التعليم والبحث العلمي.

وسبق أن ناقش الجانبان مقترحات لإنشاء جامعة كورية متخصصة في العلوم والتكنولوجيا داخل مصر، وإقامة مدارس كورية، فضلًا عن توسيع التبادل الثقافي والتعليمي وبرامج التدريب وبناء القدرات.

كما أطلقت القاهرة وسيول أول حوار استراتيجي بينهما في يونيو، تناول التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

ماليزيا محطة ثانية في الجولة

تشمل الجولة زيارة دولة إلى ماليزيا، حيث ينتظر أن يبحث الرئيس السيسي تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والانتقال بها إلى مستوى أكثر شمولًا.

وتتمتع مصر وماليزيا بعلاقات ممتدة في مجالات التجارة والتعليم والصناعات الغذائية والمنتجات الحلال والطاقة والتكنولوجيا، فيما تسعى القاهرة إلى جذب الشركات الماليزية للاستثمار في المشروعات الإنتاجية ومناطقها الاقتصادية.

وسجل حجم التجارة بين مصر وماليزيا نحو 718 مليون دولار خلال عام 2025، وفق بيانات أعلنها مسؤولون تجاريون ماليزيون خلال منتدى للأعمال عُقد في القاهرة.

ومن المتوقع أن تتناول المباحثات أيضًا التنسيق السياسي بشأن تطورات الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية والأوضاع في غزة، إلى جانب القضايا المرتبطة بالأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب وتغير المناخ.

إندونيسيا وتعزيز الشراكة الاستراتيجية

تختتم الجولة بزيارة الرئيس السيسي إلى إندونيسيا، في إطار دفع الشراكة الاستراتيجية التي أعلنها البلدان في أبريل 2025.

وتغطي الشراكة المصرية الإندونيسية مجالات السياسة والاقتصاد والدفاع والتعليم والصحة والطاقة والأمن الغذائي، بالإضافة إلى التعاون الثقافي والديني.

وكان الرئيس السيسي قد التقى نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو في سبتمبر 2026، على هامش قمة تجمع «بريكس» في نيودلهي، حيث بحثا تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأزمات الإقليمية والدولية.

وأكد الرئيسان خلال اللقاء أهمية الحلول الدبلوماسية والحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، إلى جانب دعم القضية الفلسطينية ورفض التهجير والتمسك بحل الدولتين.

توجه مصري نحو الاقتصادات الآسيوية

تكتسب الجولة أهمية خاصة في ضوء توجه مصر خلال السنوات الأخيرة إلى تنويع شراكاتها الدولية وزيادة التعاون مع القوى الاقتصادية الصاعدة في آسيا.

وتسعى القاهرة من خلال محطات الجولة الثلاث إلى جذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المتقدمة وزيادة الصادرات، مع الاستفادة من خبرات الدول الآسيوية في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتعليم الفني والصناعات ذات القيمة المضافة.

وتحمل الجولة كذلك بُعدًا سياسيًا، إذ تستهدف تعزيز التنسيق مع كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا بشأن تطورات الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية والأمن البحري والأزمات الدولية، إلى جانب دعم مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

Visited 2 times, 2 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق