نافي بيلاي تفوز بنوبل للسلام 2026.. تكريم للعدالة الدولية يشعل غضب إسرائيل

تكريم حقوقي بارز وسط تصاعد التوترات الدولية.. ومواقف متباينة على خلفية تقرير لجنة التحقيق بشأن غزة

0 52

عواصم – وكالات الأنباء

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، اليوم الجمعة، منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضية الحقوقية الجنوب أفريقية نافي بيلاي، البالغة من العمر 85 عاماً، تقديراً لجهودها في تعزيز السلم الدولي وترسيخ مبادئ القانون الدولي، في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً في النزاعات والأزمات الجيوسياسية.

وقالت اللجنة، في بيان الإعلان عن الجائزة، إن تكريم بيلاي يأتي في ظل تحديات متزايدة تواجه منظومة العدالة الدولية والمؤسسات القضائية التابعة للأمم المتحدة، مشيدة بمسيرتها المهنية في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة.

غزة في صلب الجدل حول الجائزة

ويأتي الإعلان في ظل الجدل المرتبط بمواقف بيلاي من الحرب في قطاع غزة، إذ ارتبط اسمها بجهود التحقيق الدولية في الانتهاكات المزعومة بالأراضي الفلسطينية المحتلة. وكانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، التي تولت بيلاي رئاستها، قد أصدرت تقريراً خلص إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في القطاع، وهو استنتاج رفضته تل أبيب بشدة، واعتبرته منحازاً.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة فرانس برس عن رئيس لجنة نوبل، يورغن واتني فريدنس، قوله إن منح الجائزة لا يمثل موقفاً سياسياً من اللجنة بشأن التوصيف القانوني للأحداث في غزة، مؤكداً الثقة في مهنية بيلاي ونزاهتها.

وأوضح فريدنس أن الفصل في المسائل القانونية المتعلقة بالإبادة الجماعية يخضع للجهات القضائية المختصة، مشدداً على أن لجنة نوبل ليست جهة قضائية، وأن منح الجائزة لا يحل محل الأحكام الصادرة عن المحاكم الدولية.

انتقادات إسرائيلية وترحيب حقوقي

وأثار الإعلان ردود فعل متباينة؛ إذ انتقدت وزارة الخارجية الإسرائيلية القرار، معتبرة أن تكريم بيلاي يعكس، بحسب وصفها، تحيزاً ضد إسرائيل، ومجددة اتهاماتها للمؤسسات الأممية بعدم الحياد في التعامل مع الصراع.

في المقابل، رحبت أوساط حقوقية بالخطوة، مشيدة بمسيرة بيلاي في الدفاع عن حقوق الإنسان ومكافحة الإفلات من العقاب. واستندت هذه المواقف إلى خبرتها الطويلة في مجال العدالة الجنائية الدولية، ودورها في ملفات ارتبطت بالانتهاكات الجماعية والنزاعات المسلحة.

مسيرة قضائية وحقوقية حافلة

وتُعد نافي بيلاي واحدة من أبرز الشخصيات الحقوقية في جنوب أفريقيا، إذ واجهت خلال مسيرتها إرث نظام الفصل العنصري، وأسهمت في توسيع حضور المرأة في المجال القانوني. كما شغلت منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وعملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب توليها مسؤوليات قضائية وحقوقية دولية أخرى.

ويُنظر إلى مسيرتها باعتبارها امتداداً لجهود تعزيز العدالة الدولية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، في وقت تتزايد فيه الخلافات بشأن دور المؤسسات الدولية وحدود صلاحياتها في التعامل مع النزاعات الراهنة.

اقرأ أيضا:
آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للآداب 2026 عن منجزها الجريء وحوارها مع التراث الكلاسيكي      فوز الناشطة الإيرانية نرجس محمدي بجائزة نوبل للسلام: تكريم لشجاعة المرأة ونضالها من أجل حقوق الإنسان 

 

Visited 1 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق