تقرير إيطالي يثير الجدل حول الهجرة والوجود الإسلامي في إميليا رومانيا
الهجرة والمراكز الإسلامية تحت رقابة مشددة في شمال إيطاليا
ميلانو: نجاة أبو قورة
سلط تقرير نشرته صحيفة إيطالية الضوء على تصاعد الجدل داخل إقليم إميليا رومانيا بشأن ملف الهجرة والوجود الإسلامي، في ظل تنامي المخاوف المرتبطة بالأمن والتطرف والهجرة غير المنضبطة، بحسب ما ورد في التقرير.
وأشارت الصحيفة إلى أن المنطقة، التي تُعرف تاريخيًا بسياساتها المنفتحة تجاه المهاجرين، باتت تواجه تحديات متزايدة دفعت السلطات والأجهزة الأمنية إلى تكثيف الرقابة على بعض الأنشطة والمراكز الإسلامية.
صحيفة إيطالية: إميليا رومانيا تواجه تصاعد المخاوف من الهجرة والتطرف
ذكرت صحيفة إيطالية، في تقرير نشرته مؤخرًا، أن إقليم إميليا رومانيا، المعروف بسياساته الداعمة لاستقبال المهاجرين، يشهد تناميًا في المخاوف المرتبطة بملفات الهجرة والتطرف، في ظل تزايد أعداد الأجانب المقيمين بالمنطقة.
وقالت الصحيفة، تحت عنوان: “من التعاونيات والدروس الإسلامية أصبحت حمراء من الخوف”، إن إميليا رومانيا تتصدر قائمة الأقاليم الإيطالية من حيث نسبة الأجانب المقيمين، إذ يمثلون نحو 12.9% من إجمالي السكان، بما يعادل حوالي 579 ألف شخص.
وأضاف التقرير أن هذا الواقع جاء نتيجة ما وصفته الصحيفة بـ”شبكة استقبال واسعة النطاق” تضم تعاونيات ومنظمات خيرية ومراكز اجتماعية، إلى جانب سياسات محلية اتبعتها إدارات يقودها الحزب الديمقراطي الإيطالي.
وأشار التقرير إلى أن محكمة المدققين وجهت مؤخرًا انتقادات لمحافظة بولونيا بشأن إنفاق يتجاوز 1.3 مليون يورو، قالت إنه خُصص لإدارة ملفات الهجرة عبر تعاقدات وتمديدات مع منظمات وتعاونيات دون رقابة كافية، بحسب ما أوردته الصحيفة.
وفي مدينة مودينا، أوضح التقرير أن المخاوف الاجتماعية المرتبطة بالهجرة ليست جديدة، مشيرًا إلى تصاعد الجدل حول ما وصفه بـ”التغلغل الديني” داخل بعض المدارس والمراكز الثقافية.
وذكرت الصحيفة أن معهد “إنريكو فيرمي” الصناعي التقني استضاف، في أبريل الماضي، لقاء بعنوان “الهوية الإسلامية والإيمان”، بحضور ممثلين عن الجالية الإسلامية، بينهم هيشام هوشيم، المرتبط باتحاد المنظمات الإسلامية في إيطاليا (UCOII).
وأضاف التقرير أن اللقاء، الذي استهدف طلاب الصفوف الدراسية الثانية، أثار جدلًا سياسيًا محليًا، خاصة بعد وقائع مشابهة شهدتها بلديات أخرى، بينها سان فيليتشي سول بانارو، حيث تم إدراج أنشطة مرتبطة باللغة العربية والثقافة الإسلامية داخل بعض المدارس.
كما تناول التقرير انتشار عدد من المراكز الإسلامية في مودينا ومناطق أخرى من الإقليم، مشيرًا إلى أن بعض هذه المراكز تخضع لمتابعة أمنية وإدارية بسبب مخالفات تنظيمية أو مخاوف تتعلق بالتطرف، وفق ما ذكرته الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أن أجهزة الأمن الإيطالية تراقب عن كثب بعض التدفقات المالية المرتبطة بالتبرعات وتمويل بناء المراكز الدينية، في ظل مخاوف من استغلالها في أنشطة غير قانونية.
كما تطرق التقرير إلى تحقيقات تتعلق بأشخاص يشتبه في ارتباطهم بجرائم تتعلق بدعم الإرهاب، من بينهم شخص يُدعى “أبو روى”، قالت الصحيفة إنه كان يتردد على أحد المراكز الإسلامية في مدينة ريجيو إميليا، ويخضع للتحقيق في قضايا مالية وعقارية.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن السلطات الإيطالية باتت تنظر إلى إقليم إميليا رومانيا باعتباره منطقة تحتاج إلى رقابة أمنية ومالية متزايدة، في ظل تنامي المخاوف المتعلقة بالنظام العام وانتشار بعض المراكز الإسلامية غير المرخصة، وفق ما ورد في التقرير.
اقرأ أيضا:
صلاة العيد في الشوارع تشعل الجدل في إيطاليا.. بين دعم البلديات واعتراض السياسيين