الدولار يستقر أعلى 52 جنيهًا في البنوك المصرية والاحتياطي الأجنبي يسجل مستوى قياسيًا
استقر سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، أعلى مستوى 52 جنيهًا في عدد من البنوك، بعد ارتفاعات تراوحت بين 30 و50 قرشًا خلال تعاملات أمس الاثنين.
وأظهرت التحديثات المنشورة على المواقع الإلكترونية للبنوك تفاوتًا محدودًا في أسعار صرف العملة الأمريكية، وسط ضغوط خارجية مرتبطة بقوة الدولار عالميًا وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتقلبات أسعار النفط.
أسعار الدولار في البنوك
سجل سعر الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر نحو 52.02 جنيه للشراء و52.12 جنيه للبيع، وهي المستويات نفسها المسجلة في عدد من البنوك العاملة بالسوق المحلية.
وبلغ سعر صرف الدولار لدى البنك المركزي المصري نحو 52 جنيهًا للشراء و52.14 جنيه للبيع، وفق أحدث البيانات المتاحة خلال تعاملات الثلاثاء.
وفي البنك التجاري الدولي وبنك الإسكندرية وبنك قناة السويس، تحركت الأسعار حول مستوى 52 جنيهًا للشراء، متجاوزة 52.10 جنيه للبيع، مع اختلافات طفيفة وفق توقيت تحديث كل بنك.
كما سجلت بعض البنوك أسعارًا أعلى بصورة محدودة، إذ دارت مستويات الشراء حول 52.05 و52.06 جنيه، فيما تراوحت أسعار البيع بين 52.15 و52.16 جنيه.
وبلغ السعر المتداول في بنك البركة نحو 52 جنيهًا للشراء و52.10 جنيه للبيع، وليس 51.10 جنيه للبيع كما ورد في بعض البيانات المتداولة، إذ يبدو الرقم الأخير ناتجًا عن خطأ كتابي.
ضغوط عالمية تدعم الدولار
جاءت تحركات سوق الصرف المحلية بالتزامن مع صعود الدولار أمام العملات الرئيسية، مدعومًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، إلى جانب توقعات الأسواق بشأن توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
واقترب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين من مستوى 5%، في وقت واصلت فيه أسعار الطاقة المرتفعة تعزيز المخاوف من الضغوط التضخمية، ما دعم جاذبية العملة الأمريكية عالميًا.
وفي المقابل، شهدت سوق الدين المصرية عودة تدفقات استثمارية أجنبية إلى أدوات الدين الحكومية، غير أن هذه التدفقات لم تمنع الجنيه من التأثر بموجة قوة الدولار في الأسواق العالمية.
الاحتياطي الأجنبي يرتفع إلى 57.22 مليار دولار
وفي سياق متصل، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية، بصفة مبدئية، إلى نحو 57.22 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، مقابل نحو 56.3 مليار دولار في يوليو السابق، ليسجل بذلك أعلى مستوى في تاريخ البلاد.
ويأتي نمو الاحتياطي مدعومًا بتحسن عدد من موارد النقد الأجنبي، وفي مقدمتها إيرادات الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين العاملين في الخارج، إلى جانب تدفقات الاستثمار الأجنبي.
ويعكس تزامن ارتفاع الاحتياطي مع تحرك سعر الصرف استمرار تأثر الجنيه بعوامل العرض والطلب والتطورات العالمية، رغم التحسن الملحوظ في موارد البلاد من العملات الأجنبية.