فقر الفكر والاستغراق في الجنس والانجاب

482

ابراهيم غنيم

بقالي كتير قوي عايز ابعت لك رسالة كررت المحاولة آلاف المرات والوف السنين اعذريني، انا اهملت معرفش اكتب لك باللغة دي ولا باللغة المتقعرة التي جعلتني في القاع لانها مش مني ومينفعش اكتب لك بها .

نفسي في اشارة افتكر بها اسمك ولازم تعرفي ان ملامحك الحلوة ولا كحلتك ولا شعرك ولا خصرك ولا بسمتك فارقوا خيالي ، كان فيه معاني مرسومة علي المعاني ملخبطة خيالي .. الحياة هنا مركبة، مركبة جدا كل من هب ودب بيركب المعاني علي حمار فكره ويرمح بها رمح ، بقي فيه وسائل هنا بتحمل الفكرة وتوصلها للسواد الاعظم وممكن اي حد يترجمها للغته

أنا مش عارف كنت إبراهيم الأسمر وبقيت إبراهيم الأصفر وفيه إبراهيم الإبيض كمان بس دا مالوش في حاجة ،انما الأبيض والأصفر اللي راكبين علي السيجة وبيحركوا كلابها والعالم ماشي ،والناس كل واحد عجبه عقله ومبسوط به ، والأكادة  بقي ان العقول دى كلها الكيميا بتاعتها علشان تبقي علي سنجة عشرة ، والعقل السليم محتاج أكل سليم ومناخ سليم وبيئة سليمة ، واكيد حاتعرفي الفرق ده بين ناس الكيمياء  عندها مضبطة وناس عملاها مظرطة.
وهل كان عندكم أو في زمنكم احتيال واحتياج ؟

– نعم لكننا كنا نبدع ونضع الأساس الذي سوف تبني عليه الحياة لمن يأتي بعدنا

– في كل شيء؟

– نعم في كل شيء في كل ما تعلمونه وما سوف تعلمونه بعد ان يبلغ علمكم مبلغه أو ينفصل علمكم عن جذوره ويمد بجذوره في تربة الجهل.

انا لم اربح مكاني وليس لدي امكانية البراح وليس لدي امكانية البوح لاننا في زمن الاحتياج والذي دفعنا الي الاحتيال الذي اصبح سمة للحصول علي ما يبقي علي ؟؟

كانت الملوك عندنا كل همها سد احتياجات الناس

لا اعرف ما الذي دفعنا للاحتيال لسد حاجاتنا

لا اعرف الاجابة ان كل ما ينفع سطرناه علي جدران حياتنا ومعابدنا لمن يريد .

الاحتيال أصبح ثقافة حتي اصبح كبيرهم الذي يسطر بكلامه يعلم الناس ان ارتفاع السعر قرار إلهي حتي يكمم الافواه وانتهي الموضوع نحتال علي فكرة البحث والاستقصاء لمعرفة الاسباب انه التسطيح للعلم والبحث

– هل في ظل هذه الظرف تعيشون حياة طبيعية تحبون النساء وتستمعون بالزهور والرياضة ؟

هناك من يعيش هذه الحياة ويستمتع بها ،وهناك اغلبية لا تعرف عنها شيء فقط يستغرقون في الجنس والانجاب والاحتيال من اجل البقاء مثل انواع الحشرات التي تحتال وتتخفي من اجل اصطياد الفريسة حياتهم معرض للسب والتشفي والاستنطاع .

– كلما احببت ان افتح معك بابا للحديث عن الحب والشوق اثرت ان تخرج بي الي بلقع الحياة البغيضة!

اشتاق الي جوار مقعدك ولمس منضدة تضعين عليها ذراعيك الجميلتين الناعمتين ،اشتاق الي انفاسك  الدافئة وعطرك الذي لم يصل اليه العلم عندنا وشعرك الفاحم وضفائرك المجدولة بجبال الروح والريحان

– كفي – كفي – جعلتني افكر في النهوض من بقائي الذي انتظر فيه البعث حتي اتي اليك انك تسمعني ما كنت اسمعه انك تعيدني الي حاضرة شبابي واريد ان اسالك عن حاضر شبابكم

– الشباب لمن استطاع الي العلم سبيلا والي المكانة

هناك من يجتهد ويشق الصخر وهم قلة من كثرة اما البقية لا سبيل فقد احتازت طريق الوهن وتسرب في دهاليز البحث عن اشياء لا تمت الرضا النفسي بصلة واتخذ البحث سبيلا للوصول الي شهادة مجرد شهادة .

والكم اصبح كثيرا والمهم اكثر حيث لا منهج للوصول به الي الغاية من الحياة وايجاد العمل الناجح وحتي الذين وجدوا عملا لم يكفهم الدخل لتكوين اسرة واستبد بهم الكسل والتواكل لم يجدوا هؤلاء من ينقذهم من هذه الحالة ، الحالة المادية البحتة التي لم تمكنهم من ابسط حقوقهم للزواج من اجل تكوين اسرة وبالرغم من بؤس الحالة غالت الناس في المهور والشبكة وايجاد الشقة والدخل الكافي فهي لمن يدفع اكثر ارباب الاسر لا علم لها الا بالمغالاة .

– لا اعرف ماذا يحدث اذا استمرت الناس في هذا الطريق الذي يصيب الشباب بالإحباط والياس

– لماذا يستمرئ الناس هذه الحالة المخيبة للآمال ؟

المجتمع لا يفكر في حل هذه المشكلات وليس لدينا علماء اجتماع ولا علماء سياسة ولا علماء فلسفة المجتمع اصبح مكتفيا بمن يقول للشباب اصبر وعليك بالصوم .

– وهل تظن ان هذه الحالة تبني مجتمعنا ؟

اننا نعاني من فقر الفكر والتوجه والسيولة في الوعظ الذي عاش فيه المجتمع سنوات طويلة لم يجد من يبعث فيه الامل او بايجاد حل للخروج من يراثن الحالة الذي اودت بنا الي ما نحن عليه الي حالة رحبة تضعنا والعالم في طريق التقدم .

“اصابني الياس عندما انقطع الحوار بيني وبينها ”

لو غاب عني وصلها انقطعت صلتي بي وسقط مجدافي في محيط خوفي .. تمر اياما طوالا وانا بجانبي الشقاء .. لا الزرع اصبح هو الزرع ولا الضياء والاشياء .

ظننت انها ماتت

وعندما بلغ الياس مبلغه بعثت برسالة مقتضبة

بعد ان انتصرنا علي الهكسوس وتم طردهم لكنهم تركوا ثقافتهم التي كان لها النفوذ الطاغي في التحكم في حياتنا لدرجة ان دم الهكسوس وطرق حياتهم قد تغلغلت في نفوس شعبنا وشعوب اخري مجاورة .

وكان ردي علي رسالتها

ونحن ايضا مررنا بذلك ونمر به عندما كانت المرأة تتزين وتتعطر جاءوا اليها برسالة مفادها ان لا تفعل ذلك ولا يجوز لها ذلك فقط تضع نفسها في خيمة سوداء الي ان يعود اليها الرجل في المساء يبدو ان التاريخ لا يمل التكرار ولم نفطن الي ذلك ونعمل علي تغيير الحالة بالمنطق والعلم .

ان طرد الهكسوس لم يعني ابدا ان ياتي هكسوسا آخر يجعلنا نحيا علي ثقافته الخطورة اننا لم نصنع لنا ثقافة .

اقرأ للكاتب
الأدب هو الحل

اياك ان تعطس فى وجه الحياه
اذا اردنا ان نفكر علينا ان نقرأ

تعليق 1
  1. […] اقرأ للكاتب: فقر الفكر والاستغراق في الجنس […]

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق