مؤشرات هدنة في أوكرانيا بعد اتصال بوتين–ترامب.. وموسكو تطرح وقف إطلاق نار خلال “يوم النصر”
كشفت الرئاسة الروسية عن بوادر محتملة لتهدئة في الحرب الأوكرانية، عقب اتصال هاتفي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استمر نحو 90 دقيقة، ووُصف بأنه “ودي ومهني”.
وقال مستشار الكرملين يوري أوشاكوف، إن بوتين أبلغ ترامب باستعداده لإعلان وقف إطلاق نار مؤقت بالتزامن مع احتفالات “يوم النصر” في 9 مايو، وهي المناسبة التي تحيي ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية.
تقارب في المواقف بشأن إنهاء الحرب
وبحسب أوشاكوف، أكد ترامب خلال الاتصال أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع في أوكرانيا “بات قريبًا”، في وقت شدد فيه بوتين على إدانته للهجمات الأخيرة، معبرًا عن دعمه لجهود التهدئة.
وأضاف المسؤول الروسي أن الزعيمين يتشاركان تقييمًا مفاده أن سياسات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تسهم في إطالة أمد الصراع، بدعم من بعض الدول الأوروبية.
الاقتصاد والطاقة على طاولة النقاش
ولم تقتصر المحادثات على الملف العسكري، إذ تناولت أيضًا فرص التعاون الاقتصادي، خاصة في مجالي الطاقة والاستثمار. وأوضح أوشاكوف أن “مشروعات ومبادرات واسعة ذات منفعة متبادلة” يجري بحثها بالفعل بين ممثلي البلدين.
اعتبارات أمنية تحيط باحتفالات “يوم النصر”
وتأتي مبادرة وقف إطلاق النار المحتملة في ظل استعدادات موسكو للاحتفال بالذكرى الـ81 للنصر في الحرب العالمية الثانية، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وأشار أوشاكوف إلى أن العرض العسكري في الساحة الحمراء سيشهد تغييرات، من بينها تقليص عرض المعدات الثقيلة “للحد من المخاطر”، في ظل ما وصفه بـ“تصاعد التهديدات الأمنية”.
في المقابل، أفادت تقارير إعلامية مستقلة بأن المخاوف الروسية تتركز على قدرات أوكرانيا المتنامية في مجال الطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى، القادرة على استهداف عمق الأراضي الروسية.
ومن المتوقع أن يشارك عدد من القادة الأجانب في الاحتفالات، بينهم رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، الذي أكد حضوره.
تباين في المواقف بشأن إيران
وتطرق الاتصال كذلك إلى الملف الإيراني، حيث أبلغ بوتين نظيره الأمريكي رفضه لأي عملية عسكرية برية محتملة ضد إيران، واصفًا ذلك بأنه “غير مقبول وخطير”.
وحذر من تداعيات واسعة النطاق لأي تصعيد عسكري، ليس فقط على إيران وجوارها، بل على الاستقرار الدولي ككل.
كما اعتبر قرار واشنطن بتمديد وقف التصعيد مع طهران خطوة إيجابية.
ترقب دولي
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي أي اختراق دبلوماسي قد يمهد لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، وسط تشابك المصالح السياسية والعسكرية بين القوى الكبرى.
اقرأ أيضاً:
بوتين يفقد الثقة في ترامب وسط تصاعد الخلافات بشأن أوكرانيا والعقوبات