أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من القادة العرب، في أعقاب الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة قطر.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن الرئيس أكد خلال اتصاله بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، تضامن مصر الكامل مع الإمارات وكافة الدول العربية التي تعرضت للاعتداء، مشددًا على رفض مصر القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول العربية أو المساس بأمنها واستقرارها.
وأكد الرئيس أن مثل هذه الممارسات تمثل تهديدًا خطيرًا للأمن الإقليمي وتنذر بحدوث حالة من الفوضى قد تضر باستقرار دول المنطقة ومقدرات شعوبها، مشددًا على ضرورة العودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة.
من جانبه، أعرب الشيخ محمد بن زايد عن تقديره لموقف مصر الداعم لأمن واستقرار الإمارات، مشيدًا بالعلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين والشعبين الشقيقين.
تضامن مع الأردن

كما أجرى الرئيس اتصالًا هاتفيًا بالملك عبد الله الثاني بن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، على خلفية الهجوم الذي استهدف الأراضي الأردنية.
وأكد الرئيس خلال الاتصال تضامن مصر الكامل مع الأردن، مشددًا على إدانة مصر البالغة لأي اعتداء على سيادة وأمن الدول العربية، محذرًا من مخاطر التصعيد العسكري الذي قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأسرها.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس شدد على أهمية تسوية الأزمات الإقليمية عبر الوسائل السلمية والحوار، لما لذلك من دور في تجنب انزلاق المنطقة إلى دائرة من العنف وعدم الاستقرار.
من جانبه، أعرب العاهل الأردني عن تقديره لموقف مصر الداعم، وتم الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بين البلدين بما يعزز الأمن الإقليمي.
دعم لقطر ودعوة لاحتواء التوتر

وفي السياق ذاته، أجرى الرئيس السيسي اتصالًا هاتفيًا بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، لمتابعة تداعيات الاعتداء الذي طال الأراضي القطرية.
وأكد الرئيس وقوف مصر إلى جانب قطر قيادةً وشعبًا، مشيرًا إلى أن المساس بسيادة أي دولة عربية ينعكس سلبًا على استقرار المنطقة بأكملها، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
كما دعا إلى تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر، مؤكدًا أن الحوار والحلول السياسية تظل السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات، وأن استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأوضاع وتقويض فرص السلام والتنمية.
من جانبه، أعرب أمير قطر عن تقديره لموقف مصر الداعم، مثمنًا العلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي تجمع البلدين.
وتأتي هذه الاتصالات في إطار التحرك المصري المستمر لدعم استقرار المنطقة وتجنب مزيد من التصعيد في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الإقليمية.