إدانة إيطالية في مصر بالحبس 6 أشهر بتهمة الزنا.. ونداءات استغاثة وسط تحرك دبلوماسي

0 106

إيطاليا-نجاة أبو قورة

قضت محكمة مصرية، في مرحلة الاستئناف، بحبس مواطنة إيطالية لمدة 6 أشهر بتهمة الزنا، في قضية أثارت جدلًا واسعًا وتفاعلات إنسانية وقانونية، وسط تحركات من الحكومة الإيطالية لمتابعة الموقف.

وذكرت راي نيوز أن السيدة، وتدعى نيسي غيرا، وهي أم لطفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات، أدينت بعد تأكيد الحكم الصادر بحقها في فبراير الماضي، بناءً على دعوى أقامها زوجها السابق تامر حمودة.

تفاصيل الحكم وموقف الدفاع

وأوضح محامي السيدة في إيطاليا، أن الحكم جاء بتأكيد إدانة الدرجة الأولى، مشيرًا إلى أن موكلته تواجه اتهامًا “غير موجود في القانون الإيطالي”، معتبرًا أن القضية تحمل أبعادًا إنسانية، خاصة في ظل وجود طفل صغير.

ونقلت راي نيوز عن الدفاع قوله إن موكلته كانت ضحية عنف، وأن سجنها في هذه الظروف “أمر غير إنساني”، مطالبًا السلطات الإيطالية بتدخل أوسع لحمايتها.

مخاوف على الطفلة

وأثارت القضية مخاوف تتعلق بمصير الطفلة، حيث أشار المحامي إلى احتمال بقائها تحت رعاية الأب، في ظل نزاع قانوني حول الحضانة، وقرار بمنع سفرها خارج مصر.

كما لفت إلى أن السلطات المصرية لم تسمح بإعادة الطفلة إلى إيطاليا، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع القانوني والإنساني للأسرة.

نداء استغاثة عبر مواقع التواصل

وفي مقطع فيديو نشرته عبر “إنستغرام”، ظهرت نيسي غيرا وهي تبكي، قائلة إنها تخشى السجن وفقدان طفلتها، مضيفة: “لم نكن نتوقع هذا الحكم.. أنا خائفة ولا أعرف كيف أطلب المساعدة”.

وأضافت أنها تقدمت بعدة مناشدات دون استجابة، مؤكدة أن هدفها كان “حماية نفسها وابنتها”، مطالبة الحكومة الإيطالية بالتدخل العاجل.

تحرك دبلوماسي إيطالي

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أنها تتابع القضية منذ أشهر عبر سفارتها في القاهرة وشبكة القنصليات، مؤكدة تقديم الدعم القانوني والإنساني للمواطنة وابنتها.

كما أشارت الوزارة إلى أن وزير الخارجية أنطونيو تاجاني ناقش القضية مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، مع التأكيد على أهمية احترام حقوق المرأة والطفل.

وأكدت الوزارة استمرار تقديم الدعم، بما يشمل المساعدة القانونية والمالية، في ظل ما وصفته بتعرض المواطنة لتهديدات متكررة.

قضية بين القانون والبعد الإنساني

وتسلط القضية الضوء على تعقيدات النزاعات العابرة للحدود، خاصة في قضايا الأحوال الشخصية، حيث تتداخل القوانين الوطنية مع الاعتبارات الإنسانية والدبلوماسية.

ولا تزال القضية مفتوحة على عدة سيناريوهات، في ظل استمرار الإجراءات القانونية داخل مصر، وتكثيف الجهود الدبلوماسية الإيطالية لحل الأزمة.

Visited 34 times, 34 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق