كتبت: د/ سارة غنيم
يعد اختيار وجبة الإفطار المناسبة خطوة أساسية في التحكم بمستويات الكوليسترول في الدم والحفاظ على صحة القلب. فالعادات الغذائية الصباحية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تقليل الكوليسترول الضار(LDL) وزيادة الكوليسترول الجيد (HDL)، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من فرط كوليسترول الدم أو لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب.
ويؤكد خبراء التغذية أن الإفطار الصحي الغني بالألياف والدهون المفيدة والبروتينات قليلة الدهون يمكن أن يسهم في تحسين التوازن الدهني في الجسم خلال أسابيع قليلة إذا تم دمجه مع نمط حياة صحي.
أهمية الإفطار في ضبط الكوليسترول
تشير الدراسات إلى أن تخطي وجبة الإفطار قد يؤدي إلى زيادة مستويات الكوليسترول الضار في الدم، بينما يساعد تناول وجبة متوازنة خلال ساعتين من الاستيقاظ على استقرار عملية الأيض وتقليل ارتفاع الدهون.
ويرتبط تأثير الإفطار بالكوليسترول بعمل الكبد، الذي ينتج معظم الكوليسترول في الجسم.
فالإفطار الغني بالسكريات والدهون المشبعة يحفز إنتاج الكوليسترول الضار، في حين أن الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان والدهون الصحية تقلل امتصاصه في الأمعاء وتساعد الجسم على التخلص منه.
ْْ* مكافحة الكوليسترول بالطعام: تعرّف على أبرز الأطعمة التي تحمي صحة قلبك
أفضل الأطعمة في وجبة الإفطار لخفض الكوليسترول
الشوفان والحبوب الكاملة
يعد الشوفان من أفضل الأطعمة التي تساعد على خفض الكوليسترول، لاحتوائه على ألياف “بيتا جلوكان” القابلة للذوبان، والتي يمكن أن تقلل الكوليسترول الضار بنسبة تتراوح بين 5 و10% عند تناول نحو 3 غرامات يوميًا.
ويمكن تناول الشوفان على شكل عصيدة مع الحليب قليل الدسم أو الحليب النباتي مع إضافة الفواكه الطازجة. كما يوفر الشعير والحبوب الكاملة فوائد مشابهة.
الفواكه الطازجة
تعد الفواكه مثل التفاح والكمثرى والحمضيات والتوت خيارات مثالية في الإفطار، حيث تحتوي على ألياف طبيعية ومضادات أكسدة تساعد على حماية الأوعية الدموية وتقليل أكسدة الكوليسترول الضار.
المكسرات والبذور
تشير دراسات غذائية إلى أن تناول حفنة من الجوز أو اللوز يوميًا قد يساعد في خفض الكوليسترول الكلي بنسبة ملحوظة، بفضل احتوائها على أحماض أوميغا-3 والألياف والستيرولات النباتية.
كما تعد بذور الشيا وبذور الكتان إضافة صحية لوجبة الإفطار.
منتجات الألبان قليلة الدسم
يوفر الزبادي اليوناني قليل أو خالي الدسم مصدرًا جيدًا للبروتين دون الدهون المشبعة. ويمكن دمجه مع الشوفان والفواكه للحصول على وجبة متكاملة.
كما يمكن اختيار الحليب قليل الدسم أو حليب الصويا غير المحلى.
الأفوكادو والدهون الصحية
يحتوي الأفوكادو على الدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على رفع الكوليسترول الجيد وتحسين صحة القلب. ويمكن تناوله مع خبز الحبوب الكاملة في وجبة إفطار مغذية.
البيض باعتدال
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن البيض لا يرفع الكوليسترول لدى معظم الأشخاص عند تناوله باعتدال، لذلك يمكن تناول بيضة كاملة مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًا أو الاكتفاء ببياض البيض مع الخضروات.
أمثلة عملية لوجبة إفطار صحية
يمكن تحضير وجبات إفطار متوازنة تساعد على خفض الكوليسترول، مثل:
- عصيدة الشوفان مع الحليب قليل الدسم والتوت والجوز وبذور الشيا.
- زبادي يوناني مع رقائق القمح الكامل والتفاح المبشور واللوز.
- خبز الحبوب الكاملة مع الأفوكادو والطماطم وبيضة مسلوقة.
- سموذي صحي يحتوي على السبانخ والموز والزبادي قليل الدسم وبذور الكتان.
وغالبًا ما توفر هذه الوجبات 10 إلى 15 غرامًا من الألياف والبروتين، مما يساعد على استقرار مستوى السكر في الدم وتقليل الشهية خلال اليوم.
أخطاء شائعة في الإفطار يجب تجنبها
ينصح خبراء التغذية بالابتعاد عن بعض الأطعمة التي قد تزيد من مستويات الدهون في الدم، مثل:
- المعجنات والكرواسون.
- الحبوب السكرية.
- العصائر الصناعية المعبأة.
- الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة مثل الزبدة والجبن الدسم واللحوم المصنعة.
كما أن تجاهل وجبة الإفطار قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
الإفطار ضمن نظام غذائي متكامل
لتحقيق أفضل النتائج، يجب أن يكون الإفطار الصحي جزءًا من نظام غذائي متوسطي يعتمد على تناول الخضروات والبقوليات والأسماك الدهنية والحبوب الكاملة، مع ممارسة نشاط بدني منتظم.
خلاصة
يمكن لوجبة الإفطار الغنية بالألياف القابلة للذوبان والدهون الصحية والبروتينات قليلة الدهون أن تلعب دورًا مهمًا في خفض الكوليسترول الضار وتحسين صحة القلب.
ومع الالتزام بعادات غذائية صحية وتناول الإفطار بانتظام، يمكن ملاحظة تحسن في مستويات الدهون في الدم خلال عدة أسابيع فقط.
اقرأ أيضا:
ارتفاع الكوليسترول.. ما سببه؟ وما الأطعمة التي يُنصح بتناولها وتلك التي يجب تجنّبها؟
البيض والكوليسترول: هل يؤثر حقاً على صحة القلب؟