كيف اثرت الحرب العالمية الثانية علي مشواره.. بوتين من حياة ضائعة في الاتحاد السوفيتي الي قيصر روسيا “صور”

681

سارة غنيم –

على الرغم أنه في الاتحاد السوفييتي القديم بدا وكأن لم تكن هناك تفاوتات اجتماعية (على الأقل رسميا) إلا أن الواقع كان مختلفا، فقد كان الفقراء موجودين ولم تكن البيئة العائلية لفلاديمير بوتين هي الأكثر ثراء، حيث ولد الزعيم المستقبلي لروسيا في لينينغراد (سانت بطرسبرغ الحالية) في 7 أكتوبر 1952.

تاريخ عائلي مأساوي

كانت والدة فلاديمير بوتين في هذه الصورة “عاملة في مصنع” ووالده جنديا في البحرية السوفيتية، وقد أصيب بجروح خطيرة في القتال خلال الحرب العالمية الثانية، ليصبح بعدهاعاملا في وقت لاحق.

والدة فلاديمير بوتين في هذه الصورة “عاملة في مصنع”

وتحكي سيرة بوتين الذاتيه انه كان لديه شقيقان “توفي كلاهما” أحدهما من الخناق خلال الحرب، وقد جلبت الحرب العالمية الثانية المزيد من الخسائر لعائلة بوتين خلال ذلك الوقت الذي فقد فيه جدته واثنان من أعمامه حياتهم أيضا.

صدمة الحرب العالمية الثانية

في مقابلة مع بي بي سي، يشير الصحفي ستيفن لي مايرز (مراسل موسكو لصحيفة نيويورك تايمز لمدة سبع سنوات ومؤلف سيرة ذاتية بعنوان “القيصر الجديد”) إلى مدى أهمية الحرب العالمية الثانية في طفولة بوتين، على الرغم أنه لم يختبرها بشكل مباشر، مضيفا “أعتقد أن هذه التجربة، هذه الرؤية الأسطورية للحرب هي شيء نشأ عليه بوتين وكان أساسيا لشخصيته” في الواقع استمرت عواقب الحرب في تاريخ عائلته.

نشأته في حي متواضع

نشأ بوتين في حي متواضع في لينينغراد وعندما كان طفلا، حيث كانت متعته الرئيسية هي صيد الفئران، وفقا لما رواه هو نفسه والذي تم الإبلاغ عنه في نوع من السيرة الذاتية بعنوان “الشخص الأول: صورة ذاتية صريحة بشكل مدهش للرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.

القصة الشهيرة للفأر الذي هاجم بوتين

من المعروف (وقد تكرر في مناسبات مختلفة) قصة الفئران التي هاجمت بوتين، وفقا لصحيفة ديلي ميرور (من كتاب السيرة الذاتية المذكور أعلاه) “رأيت ذات مرة فأرا ضخما وطاردته في الممر إلى زاوية، وفجأة استدار وألقى بنفسه علي، ففي تلك اللحظة كان الفأر هو الذي طاردني”.

الحياة في “منزل اجتماعي”

بوتين وهو طفل

 

في لينينغراد التي كانت مسرحا لطفولة بوتين، كثرت “المنازل البلدية”، حيث عاشت عدة عائلات معا، وفي إحداها نشأ بوتين، ووصفت فيرا ديمترييفنا غوريفيتش، التي كانت معلمة للرئيس الروسي الحالي، تلك المنازل لصحيفة “ديلي ميرور”: “لم يكن هناك ماء ساخن ولا حوض استحمام.. الحمام كان فظيعا.. وكان الجو باردا جدا.. فظيعا جدا”.

كان جده طباخا لستالين

ومن التفاصيل الأخرى الكاشفة حول أصول عائلة بوتين مهنة جده لأبيه: فقد كان طباخا لستالين، وفقا لملف سيرة ذاتية وقعه روجر كوهين في صحيفة نيويورك تايمز.

عظمة الإمبراطورية السوفيتية

هكذا نشأ بوتين: داخل الجدران الفقيرة لمنزله الشعبي، بين القصص العائلية عن عظمة الإمبراطورية السوفيتية وتضحيات الاتحاد السوفييتي لهزيمة الألمان خلال الحرب، كان دائما ملتزما بالتعافي من أجل بلده.

طالب باحث

الحقيقة هي أن الاتحاد السوفيتي أعطى بوتين الفرصة للدراسة واستفاد منها، حيث درس اللغة الألمانية في المدرسة الثانوية وهي لغة يتحدث بها بطلاقة، وبعد المدرسة التحق بكلية الحقوق لكنه كان لديه خطط أخرى، ففي عام 1975 انضم إلى KGB سيئة السمعة، أجهزة المخابرات السوفيتية.

صبي مستعد دائما للمواجهة

ومن العوامل الحاسمة الأخرى في شخصية بوتين التي تشكلت في طفولته استعداده للقتال، وتصميمه على عدم إدارة ظهره أبدا للمواجهة إذا اقتضت الفرصة ذلك، لهذا السبب مارس منذ سن مبكرة فنون الدفاع عن النفس، وهو حاصل على الحزام الأسود في الجودو.

مهنة مع الظلال في KGB

إذا كان بوتن يحلم عندما كان طفلا بأن يصبح بطلا للاتحاد السوفييتي، فلا بد أن حياته المهنية في جهاز الاستخبارات السوفييتية (كي جي بي) قد أحبطته، حيث لم يكن متجها إلى برلين الشرقية “جنة الجواسيس السوفييت العظماء” ولكن إلى دريسدن المملة، حيث كرس نفسه للأعمال الورقية أكثر من أي شيء آخر.

نهاية الشيوعية

شهد بوتين انهيار الشيوعية في جميع أنحاء أوروبا، وأنكر أن الاشتراكية السوفيتية تتكيف مع العصر الجديد وعاد إلى مسقط رأسه لينينغراد بالفعل في عملية العودة إلى أن اطلق عليها سانت بطرسبرغ كما كان الحال في أيام القياصرة.

المناضل الراحل

وطرحت بعض التساؤلات لدي البعض ربما كانت من خصوم لديه، هل في أعماق قلبه لدى بوتين معتقدات شيوعية..؟ ربما ليس تماما، أيديولوجيتها لها علاقة أكبر بالقومية الروسية البحتة. في الواقع،و وفقا لويكيبيديا نفسها في سن 12 كان واحدا من الأطفال القلائل في صفه الذين لم ينتموا إلى الرواد الشباب “منظمة الشباب الشيوعي في الاتحاد السوفياتي”.

الصعود إلى السلطة

لقد اجتذبت السلطة بوتين منذ أن كان صغيرا، ولهذا السبب بعد خروجه من الكي جي بي، يدخل السياسة على المستوى المحلي في سان بطرسبرغ ويقترب من بوريس يلتسين، الرجل القوي في روسيا في مرحلة انتقالية من الاشتراكية إلى النظام الجديد.

طفولة صعبة صاغت شخصيته

تتفق جميع السير الذاتية لبوتين على أنه عاش طفولة صعبة، ولم يتبعه سوى القليل في العائلة، كما تعرض لمعارك الشوارع.

اضرب أولا

تزعم ماشا غيسن، مؤلفة كتاب “الرجل بلا وجه: الصعود غير المحتمل لفلاديمير بوتين” أن بوتين كان طفلا “ترك لنفسه”، وأن تجربته قادته إلى التفكير في أنه في الحياة، يجب عليك دائما الضرب أولا، وربما جاء هذا به إلى السلطة ، وشن الحرب، لكنه الآن شخص بالغ: قراراته تؤدي إلى عواقب أكثر خطورة بكثير من وفاة فأر.

اقرأ أيضا: بوتين من الطفولة الصعبة الي غزو الشيشان واوكرانيا.. محطات في حياة الرئيس الروسي

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق