بوتين من الطفولة الصعبة الي غزو الشيشان واوكرانيا.. محطات في حياة الرئيس الروسي

1٬168

فرشوطي محمد –

“اضرب أولا .. اضرب بشدة” تعلم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، هذا القانون عندما كان طفلا من لينينجراد سان بطرسبورج سابقا وجعله شعارا، لقد تعلم ذلك كما روى هو نفسه، وذلك عندما تمكن فأرا وضعه في الزاوية من الهروب منه عن طريق القفز عليه.

كان قد قرر الرئيس الروسي منذ ذلك اليوم، أنه لن يبقي طويلا فالدرس الذي تكرر يوم انتخابه قبل 22 عاما خدمه حتى الآن، عندما قرر مهاجمة أوكرانيا وضرب أولا.

من كومونالكا إلي الكرملين

لم يَخْف بوتين أبدا أصوله المتواضعة حيث نشأ في كومونالكا “واحدة من تلك المساكن الرمزية للشعب السوفيتي” وكان ملتويا وغالبا ما كان يستهدفه المتنمرون، لكنه لم يتراجع أبدا ورغبته في تعلم كيفية الدفاع عن نفسه قادته إلي أن يحصل علي الحزام الأسود في الجودو، وفي عامه السادس عشر حاول الانضمام إلي KGB “وكالة الاستخبارات الروسية” ولكن تم رفضه قائلين له “أنت بحاجة إلي درجة واحدة على الأقل” لذلك قبل انضمامه رسميا إلي المنظمة تخرج في القانون في سانت بطرسبرج.

كيف ستبدو الحرب النووية بين روسيا والولايات المتحدة؟

وانضم بوتين رسميا إلي الكي جي بي عام 1985 وظل يعمل حتي عام 1989 وصولا الي رتبة مقدم ليتم إرساله في مهمة إلي ألمانيا في مدينة درسدن، وذلك باستخدام الاسم المستعار بلاتوف، حيث تمثلت مهمته في جمع المعلومات عن المنشقين.

وفي ليلة 5 ديسمبر 1989،اي انه  بعد أقل من شهر من سقوط جدار برلين الذي بدأ سقوط الاتحاد السوفيتي، اتصل العقيد بوتين بالحامية السوفيتية المتمركزة في بوتسدام طالبا المساعدة لوقف الغوغاء الغاضبين الذين حاصروا مبنى KGB وهددوا بمهاجمته، حيث كان الرد لا “نحن ننتظر أوامر من موسكو لكن المركز صامت” ليمثل هذا الموقف إذلال حمله بوتين لفترة طويلة، وكانت تلك أحد النقاط الأخري التي ستضغط علي صعوده.

وعند عودته إلي روسيا وقف إلى جانب جناح جورباتشوف المؤيد للبيريسترويكا في سان بطرسبرج ، وفي عام 1990 دخل إدارة العمدة سوبكاك، ومع ذلك تغيرت حياته رسميا في عام 1996، عندما انتقل إلي موسكو لينضم إلي موظفي الرئيس بوريس يلتسين.

هنا بدأت الاعين تتجه الي فلاديمير بوتين، عندما أصبح رئيسا لمجلس الأمن الفيدرالي الـ “كي جي بي سابقا” وفي عام 1999 تم تعيينه رئيسا للوزراء من قبل الستين، وحين استقال يلتسين في نهاية 1999 عين بوتين رئيسا بالإنابة.

الانتخابات والدستور المعدل للبقاء في السلطة

في أول انتخابات له في عام 2000 ، تم حصوله علي نسبة 53٪ من الأصوات، حيث ان العمل العسكري الذي أداره في الشيشان، والذي أبلغ فيه عن وحشية لم يسبق لها مثيل منذ بعض الوقت، قد ضمن له أصوات أولئك الذين يحلمون بروسيا قوية مرة أخري وبطلة في رقعة الشطرنج الجيوسياسية “مصطلح تقليدي ينطبق في المقام الأول على تأثير الجغرافيا على السياسة” فقد أمر بتدمير جروزني “عاصمة الشيشان” محاصرا ومقصفا، وفي تلك السنوات لم يكن الغرب يبدو معاديا له إلي هذا الحد، فقد كان من بين أول من اتصل ببوش بعد الهجوم علي البرجين التوأمين، وتطلع إلي الانضمام إلي حلف شمال الأطلسي، قبل أن يدرك أن ذلك لن يكون ممكنا أبدا وأن الكراهية تجاه الغرب اخذت في النمو.

وتمر الحداث حتي عام 2004 ، ليتم اعلان بوتين في الانتخابات مرة أخري بنسبة 75٪ من الأصوات “استفتاء شعبي تفضله معارضة ضعيفة” ووفقا للدستور الروسي، كان ينبغي أن تكون فترة ولايته الأخيرة ولا يمكن إعادة انتخاب أي رئيس أكثر من مرتين، وهكذا عندما انتهت ولايته عام 2008، كان ديمتري ميدفيديف هو الذي فاز وعين بوتين رئيسا للوزراء “دور وهمي” يسمح له بالاستمرار في حكم البلاد والعمل بموجب القانون كرقم 2 في الكرملين.

وفي عام 2012 ترشح مرة أخرى وفاز مرة أخرى بنسبة 60٪ من الأصوات، وتم تحقيق نفس النتيجة عام 2016 ، علي الرغم من الانتقادات العديدة لضم شبه جزيرة القرم التي فتحت العداء مع أوكرانيا، ولضمان نجاحه أيضا كانت الصداقات مع الأوليغارشيين، الذين مولوا حملاته والذين هم اليوم مستهدفون بالعقوبات، فالاحتيال الذي تم التنديد به واعتقال أو اختفاء أولئك الذين تحدوه، لم يكن كافيا لكي يتدخل الغرب في ما كان دائما “ديمقراطية”، لجميع النوايا والأغراض.

في عام 2020 تأتي ضربة الماجستير ومن خلال إجراء استفتاء لتعديل الدستور، يضمن بوتين لنفسه الحق في الحكم حتى عام 2036، مما يلغي ولاياته السابقة، وسوف يكون قادرا علي الترشح مرة أخرى لفترتين أخريين إذا وصل الأمر إلي ذلك التاريخ، فسيكون 37 عاما من الحكم لم ينجح أحد، ولا حتي لينين الذي بقي في السلطة لمدة 29 عاما بهذه الطريقة.

 

اقرأ أيضا: سيرجي لافروف، صوت بوتين في العالم ـ تعرف علي اهم المحطات في حياته

 

Visited 4 times, 1 visit(s) today
تعليق
  1. […] بوتين من الطفولة الصعبة الي غزو الشيشان واوكرانيا.. محط… […]

  2. […] بوتين من الطفولة الصعبة الي غزو الشيشان واوكرانيا.. محط… […]

التعليقات متوقفه