أسواق العملات في مصر تهتز.. الدولار يقفز واليورو يقترب من 61 جنيهاً

لماذا ارتفع الدولار فجأة في مصر؟.. التوترات الجيوسياسية وخروج الأموال الساخنة في الصدارة

0 77

قفزة مفاجئة للدولار تتجاوز 52 جنيهاً… ضغوط جيوسياسية وتخارج أجنبي يعيدان تشكيل سوق الصرف في مصر

شهدت سوق الصرف المصرية اليوم الأحد تحركاً لافتاً في سعر الدولار الأميركي، بعدما قفزت العملة الخضراء بنسبة تقارب 4.3% خلال التعاملات، متجاوزة حاجز 52 جنيهاً للمرة الأولى منذ أشهر، في موجة ارتفاع سريعة تعكس ضغوطاً متزايدة على الجنيه المصري وسط توترات جيوسياسية متصاعدة وخروج استثمارات أجنبية من الأسواق الناشئة.

وتأتي هذه القفزة في توقيت حساس للاقتصاد المصري، حيث تزامنت مع حالة من الحذر في الأسواق العالمية بعد تصاعد التوترات في المنطقة، الأمر الذي دفع بعض المستثمرين الأجانب إلى تقليص مراكزهم في أدوات الدين المحلية، ما زاد الطلب على الدولار داخل القطاع المصرفي.

أعلى أسعار الدولار في البنوك

سجل الدولار أعلى مستوياته داخل عدد من البنوك الخاصة، حيث بلغ 52.15 جنيه للشراء و52.25 جنيه للبيع في كل من بنك أبوظبي الإسلامي وبنك الإسكندرية وميد بنك وبنك بيت التمويل الكويتي وبنك قطر الوطني وبنك قناة السويس.

وفي بنك مصر سجل الدولار 52.14 جنيه للشراء مقابل 52.24 جنيه للبيع، بينما جاء السعر في البنك التجاري الدولي عند 52.12 جنيه للشراء و52.22 جنيه للبيع.

أما في البنك الأهلي المصري وعدد من البنوك الأخرى مثل المصرف العربي وبنك “سايب”، فقد بلغ سعر الدولار 51.82 جنيه للشراء و51.92 جنيه للبيع.

في المقابل، سجل بنك الإمارات دبي الوطني أقل سعر للدولار في السوق المصرفية عند 49.99 جنيه للشراء و50.09 جنيه للبيع، بينما بلغ السعر الرسمي لدى البنك المركزي المصري نحو 50.09 جنيه للشراء و50.23 جنيه للبيع.

اليورو يقترب من 61 جنيهاً

بالتوازي مع صعود الدولار، استقرت العملة الأوروبية عند مستويات مرتفعة نسبياً داخل البنوك المصرية، حيث سجل اليورو في البنك الأهلي المصري نحو 60.17 جنيه للشراء و60.67 جنيه للبيع.

وجاءت الأسعار ذاتها تقريباً في بنك مصر وبنك القاهرة وبنك الإسكندرية، ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في تسعير العملة الأوروبية داخل البنوك الحكومية.

في حين سجل البنك التجاري الدولي أقل سعر لشراء اليورو عند 60.15 جنيه، بينما بلغ سعر البيع 60.68 جنيه.

مفارقة الأداء: عام قوي يعقبه ضغط جديد

ورغم التحركات الحالية، فإن الجنيه المصري كان قد أنهى عام 2025 بأداء قوي نسبياً، بعدما ارتفع بنحو 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام، مدعوماً بزيادة قياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج وتحسن مستويات السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي.

إلا أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، إلى جانب تحركات رؤوس الأموال العالمية، أعادت الضغوط إلى سوق الصرف، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول مسار العملة المصرية خلال الفترة المقبلة، ومدى قدرة السوق على استعادة التوازن في ظل التقلبات الإقليمية والمالية.

وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة اتجاهات السياسة النقدية وحجم التدفقات الأجنبية، باعتبارهما عاملين حاسمين في تحديد المسار القادم للجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية.

اقرأ أيضا:
قفزة تاريخية للدولار فوق 50 جنيهًا وتراجع الذهب.. كيف تتأثر الأسواق المصرية بالتصعيد العالمي؟

Visited 9 times, 1 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق