تحرك ثلاثي من مصر وتركيا وباكستان لاحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران

الدبلوماسية الإقليمية أمام اختبار جديد لاحتواء أخطر تصعيد في المنطقة

0 65

كشفت تقارير دولية عن تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها كل من مصر وتركيا وباكستان، في محاولة لاحتواء التصعيد المتسارع بين الولايات المتحدة وإيران، وفتح مسار تفاوضي عاجل لتجنب اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

تحرك ثلاثي لاحتواء الأزمة

وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، تعمل الدول الثلاث على ترتيب اجتماع محتمل بين واشنطن وطهران خلال 48 ساعة، قبل مهلة حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط تهديدات بتوجيه ضربات جديدة تستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وفي هذا السياق، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات وصفت بـ”الحاسمة”، حيث أكد رئيس الوزراء شهباز شريف خلال اتصالاته مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان دعم بلاده للجهود الجماعية الرامية إلى خفض التوترات في الشرق الأوسط.

كما برز رئيس الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، كوسيط رئيسي بين واشنطن وطهران، في وقت تنتظر فيه إسلام آباد موافقة الطرفين لبدء المفاوضات.

مبادرات دبلوماسية وخطط مقترحة

وتحدثت تقارير إعلامية عن نقل خطة أمريكية مكونة من 15 بندًا إلى الجانب الإيراني عبر باكستان، تتضمن مطالب تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، في إطار مساعٍ لاحتواء الأزمة عبر حلول سياسية.

كما أفادت تقارير أخرى بتبادل رسائل غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر قنوات تقودها مصر وتركيا وباكستان، في محاولة لتهيئة الأجواء لانطلاق مفاوضات مباشرة.

تركيا: تحذيرات من اتساع الصراع

من جانبها، أكدت تركيا على ضرورة خفض التصعيد وتجنب الانزلاق إلى حرب واسعة، حيث شدد الرئيس رجب طيب أردوغان على أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وجيوسياسية خطيرة على مستوى العالم، خاصة مع اضطرابات أسواق الطاقة وتهديد طرق التجارة الدولية.

وأشار إلى أن بلاده تسعى للحفاظ على موقف متوازن، مع العمل على تقليل التوترات وتجنب أزمة إنسانية محتملة، مؤكدًا حرص أنقرة على البقاء خارج دائرة الصراع.

الدور المصري: قنوات اتصال وضغط دبلوماسي

وفي السياق ذاته، كشف وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي عن تحركات تقودها القاهرة لاحتواء الأزمة، مؤكدًا أن مصر لعبت دور “حلقة الوصل” لفتح قنوات اتصال مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح أن القاهرة استضافت مباحثات مهمة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما نقلت مشروع خطة أمريكية إلى الجانب الإيراني، في إطار جهودها لدفع الحلول السياسية ومنع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

وأكد الوزير أن مصر تنسق بشكل يومي مع قوى دولية، بينها روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، إلى جانب شركاء إقليميين مثل تركيا وباكستان، لتعزيز فرص التهدئة وترسيخ الحلول الدبلوماسية.

موقف مصري داعم للأمن العربي

وشدد عبدالعاطي على أن مصر تنحاز بشكل كامل لأمن دول الخليج العربي، والأردن والعراق، في مواجهة ما وصفه بـ”الاعتداءات الإيرانية”، مؤكدًا أن هذه الدول ليست طرفًا في العمليات العسكرية الحالية ولا يجب تعريض أمنها للخطر.

وأشار إلى أن القيادة السياسية المصرية تتابع تطورات الأزمة بشكل مستمر، بهدف منع اتساع الصراع الذي قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة.

مخاوف من تداعيات أوسع

تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة، خاصة مع تأثير التوترات على أسواق الطاقة العالمية والممرات البحرية الحيوية، ما يزيد من أهمية الجهود الدبلوماسية الجارية لتفادي سيناريوهات التصعيد.

وفي ظل هذه التطورات، تبقى الأنظار موجهة نحو إمكانية نجاح الوساطة الثلاثية في فتح باب الحوار بين واشنطن وطهران، واحتواء واحدة من أخطر الأزمات في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

Visited 7 times, 7 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق