واشنطن وموسكو تتفقان على استئناف الحوار العسكري بعد محادثات أوكرانيا

0 44

اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على إعادة إطلاق الحوار العسكري رفيع المستوى بين البلدين، لأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات، في خطوة تعكس مؤشرات على تحسن العلاقات الثنائية منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وكانت الاتصالات العسكرية رفيعة المستوى بين واشنطن وموسكو قد توقفت أواخر عام 2021، قبل أشهر من بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، وسط تصاعد غير مسبوق في التوترات بين الجانبين.

ويأتي هذا التطور في وقت يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، التي تقترب من إتمام عامها الرابع، حيث طرح خلال حملته الانتخابية رؤية لإنهاء النزاع سريعًا، تضمنت مقترحات أثارت جدلًا واسعًا، من بينها قبول تنازلات إقليمية من جانب كييف لصالح موسكو.

استئناف قنوات الاتصال العسكرية

ووفقًا لبيان صادر عن القيادة الأوروبية الأمريكية، فإن استعادة قنوات الاتصال العسكرية ستوفر «تواصلًا عسكريًا مباشرًا ومستمرًا» بين الجانبين، بهدف خفض مخاطر التصعيد غير المقصود والعمل نحو تسوية سلمية مستدامة.

وجرى الإعلان عن الاتفاق عقب محادثات عقدها مسؤولون أمريكيون وروس في العاصمة الإماراتية أبوظبي، تزامنًا مع اجتماعات ثلاثية ضمت الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، في إطار مساعٍ دبلوماسية لاحتواء الحرب.

وأسفرت هذه اللقاءات عن اتفاق جديد لتبادل الأسرى بين موسكو وكييف، إلى جانب التوافق على مواصلة المحادثات خلال الفترة المقبلة، دون الإعلان عن اختراق جوهري في ملف وقف إطلاق النار.

ويهدف استئناف «خطوط الهاتف العسكرية» إلى تقليل احتمالات الاحتكاك المباشر بين القوتين النوويتين، لا سيما بعد سلسلة حوادث خطيرة منذ اندلاع الحرب، أبرزها إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQ-9 فوق البحر الأسود في مارس 2023، عقب احتكاك مع مقاتلات روسية.

تبادل أسرى دون تقدم سياسي واضح

وعلى الرغم من عدم الإعلان عن تقدم ملموس في مفاوضات السلام، أعلنت موسكو وكييف التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها استعادت 157 جنديًا روسيًا وثلاثة مدنيين، فيما أكدت أوكرانيا عودة 150 من أفراد قواتها، مشيرة إلى أن بعضهم عانى من ظروف نفسية وصحية صعبة خلال فترة الاحتجاز.

وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن عدد القتلى في صفوف الجيش الأوكراني بلغ نحو 55 ألف جندي منذ بدء الغزو الروسي، إضافة إلى آلاف المفقودين، بينهم عدد كبير من المدنيين.

ووفق تقارير أممية وحقوقية، قُتل ما يقرب من 15 ألف مدني أوكراني وأصيب أكثر من 40 ألف آخرين حتى ديسمبر 2025، مع تصاعد الهجمات التي طالت المناطق السكنية خلال العام الماضي.

زيلينسكي يطالب بضمانات أمنية

وشدد زيلينسكي على أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تتضمن ضمانات أمنية واضحة من الولايات المتحدة وأوروبا، تحول دون تكرار الهجمات الروسية بعد انتهاء الحرب،

مؤكدًا أن الشعب الأوكراني يتطلع إلى «سلام حقيقي»، لا إلى ترتيبات تسمح باستمرار الصراع بصور أخرى..

Visited 7 times, 7 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق