تصريحات ترامب الحادة تثير توتراً مع حلفاء واشنطن.. انتقادات لستارمر وتعليقات مثيرة تجاه بن سلمان
أثارت تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً، بعد توجيهه انتقادات مباشرة وحادة لعدد من قادة الدول الحليفة، في مقدمتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في سياق التوترات الدولية المتصاعدة.
وقال ترامب، في تعليقاته بشأن ستارمر، إنه «ضعيف وغير مؤكد»، منتقداً طريقة تعامله مع أزمة مضيق هرمز، ومشيراً بسخرية إلى أن رئيس الوزراء البريطاني «يحتاج إلى سؤال فريقه قبل اتخاذ أي قرار»، في إشارة إلى ما اعتبره غياب الحسم في القيادة.
وفي سياق متصل، استخدم ترامب تعبيرات لافتة عند حديثه عن العلاقة مع السعودية، قائلاً إن ولي العهد «لم يكن يعتقد أنه بحاجة إلى مجاملتي، لكنه الآن يجب أن يكون لطيفاً معي»، في تصريح فُسر على أنه يعكس رؤيته لطبيعة توازن القوى بين البلدين.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل في الأوساط السياسية والدبلوماسية، خاصة في لندن، حيث أعرب مسؤولون عن قلقهم من نبرة الخطاب العلني وتأثيره على العلاقات عبر الأطلسي، التي تُعد من أكثر الشراكات استقراراً تاريخياً.
وفي المقابل، التزم ستارمر الصمت ولم يصدر تعليقاً مباشراً، فيما لم تعلن الرياض موقفاً رسمياً حتى الآن، وسط ما وصفته مصادر دبلوماسية بحالة من الحرج.
كما واصل ترامب نهجه التصعيدي في خطابه السياسي، إذ سبق أن استخدم أوصافاً مثيرة للجدل بحق قادة دوليين، من بينها وصفه الرئيس السوري بشار الأسد بـ«الوحش»، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بـ«رجل الصواريخ».
ويرى محللون أن هذه التصريحات تعكس أسلوباً تواصلياً غير تقليدي، يعتمد على الصراحة الحادة، لكنه يثير تساؤلات حول تأثيره على العلاقات الدولية ومستوى الثقة بين الحلفاء، خاصة في ظل أزمات جيوسياسية متصاعدة.
وتواجه الدبلوماسية الدولية، وفق مراقبين، تحدياً في التعامل مع هذا النوع من الخطاب، الذي قد يعزز الحضور السياسي داخلياً، لكنه يحمل مخاطر على استقرار التحالفات الدولية على المدى الطويل.
اقرأ أيضا:
ترامب ينتقد إسبانيا وبريطانيا ويشيد بألمانيا وسط تصاعد الحرب مع إيران