ندوة مبهجة لأسامة الشاذلي.. «نبي أرض الشمال» تثير نقاشًا فكريًا واسعًا

0 76

متابعة د. أمل درويش 

في أمسية مبهجة خيمت عليها أجواء الفرحة، وتهللت أسارير الحضور من كتاب وفنانين ومثقفين بلقاء مرتقب مع الكاتب المبدع الدكتور أسامة الشاذلي تحت رعاية منتدى مدينتي الثقافي، ومكتبة كليب، مساء الجمعة العاشر من شهر ابريل بنادي مدينتي الرياضي.

تحدث فيها الكاتب عن كيفية نقل الأفكار عبر الرواية كونها أقرب للقارئ من طرحها في كتاب مباشر.

 كما تناول أثر زيارة الأماكن أثناء كتابة العمل واستحضار تاريخ هذه الأماكن على مصداقية الكاتب، وسرده للأحداث بواقعية أكثر.

 وقد تحدث الكاتب عن السؤال الذي ألح عليه عند كتابة رواية نبي أرض الشمال: هل الكم المعرفي الذي وصلنا إليه صاحبه إدراك أم زاده تشككا وضبابية!!

وأما عن أسباب اختيار عالمين للسرد؛ فقد أرجع الكاتب اختيار القرن الرابع ق م حيث كانت الحضارة اليونانية في أوج تألقها وهي التي تشكل أول حضارة تحرر فيها العقل من السماء وظهور العديد من الفلاسفة كأرسطاطليس، وأبقراط الذي أحدث ثورة في عالم الطب؛ فقبله كان يُعتقد أن المرض لعنة من السماء حتى أرجع أبو قراط أن سببه علمي طبيعي.

ثم بعد ٢٠٠٠ سنة يأتي عمر القداح ليتفاجأ بأن العلم لا يجيب على كل الأسئلة وأن الحواس من الممكن أن تخون، وكيف أصبح العلم أداة قتل فتتزعزع لديه كل الثوابت.. ويبدأ رحلة البحث عن اليقين.

تطرقت الرواية إلى الأسباب التي تؤدي الى الالحاد…بداية من الأسباب الاجتماعية ثم النفسية التي تؤدي الى التمرد.

 تحدث الكاتب أيضا عن منافذ ظهور الفتن عبر الـ ai، كما هي أيضا في العلم، فالأبحاث في مجال الاستنساخ لم تتوقف، بل تزداد تطورا لتفاجئنا بما لم نتوقعه يوما.

 وشدد الكاتب حرصه على دور المبدع في مخاطبة العقل، وأن دور العلم هو قيادة الناس للإيمان، وليس التشكيك فيه..

كما تطرق الحوار إلى أن الكاتب الشاذلي كان من رواد تحويل الكتب الى كتب مسموعة في الوطن العربي، بل إن كتابه أوراق شمعون المصري صدر مسموعا قبل أن يطبع ورقيا.

أدارت الحوار باقتدار الناشطة الثقافية أمواج أبو حمدة.

وحل الكاتب عماد العادلي ضيفا على منصة الندوة متحدثا عن علاقة الفلسفة بالأدب، موضحا أن أهداف العمل الأدبي أكثر أهمية من الرصد التاريخي ولا يجب محاسبة الكاتب تاريخيا…

فالغرض من قراءة العمل الأدبي الاستمتاع، ثم تأتي الفائدة بعد ذلك…

 كما تحدث عن البعد الفلسفي للرواية انطلاقا من فكرة أن الأسطورة ليست خرافة خالصة، ولكنها تملك أصلا حقيقيا تناقلته الأصوات عبر العصور

وحلت الفنانة نورهان ضيفة لتكشف لنا عن تجربتها في التسجيل الصوتي لرواية نبي أرض الشمال ونقل الأحاسيس بالصوت، كما تحدثت عن تأثرها بالكلمات التي كانت بالفعل معبرة؛ فمنحتها دفعة شعورية سهلت عليها الأداء ليظهر مؤثرا وعند عرض دقائق منه على برامج التواصل لاقى استحسانا وحقق انتشارا واسعا.

كما شكرت الفنانة نورهان فريق العمل المتميز على جهوده الواضحة والمتميزة لإخراج العمل بصورة مشرفة.

 وكذلك وجه الكاتب الشاذلي شكره لكل فريق العمل الذي جَهِد في تنفيذ العمل بصورة مشرفة.

ثم جاءت فقرة أسئلة الحاضرين الذين تفاعلوا وطرحوا العديد من الأسئلة التي أجاب عنها الكاتب والتي تعلقت بالرواية حديث الندوة، وسابق أعمال الكاتب التي تميزت بالنجاح والانتشار.

وانتهت الأمسية بعرض كليب لأغنية أعدت خصيصا للرواية قام ببطولتها مجموعة من الأطفال.

ثم حاز الحضور على نسخ ممهورة بتوقيع الكاتب أسامة الشاذلي والتقاط الصور التذكارية معه.

قام على تنسيق الحفل المهندس أحمد شمروخ مؤسس مكتبة كليب، بالتعاون مع منتدى مدينتي الثقافي برئاسة الأستاذ زياد الشاذلي مدير إدارة علاقات عملاء مشروعات مجموعة طلعت مصطفى، وشارك في التنظيم كل من آية شديد ووائل عطية.

 

وقد صرح الكاتب الدكتور أسامة الشاذلي للجمهورية والعالم بسعادته البالغة بردود فعل الجمهور على كتاباته، وقد فاجأه اهتمام القراء المهندسين الذين لا يولون اهتماما كبيرا بالأدب عادة.

اقرأ أيضاً
الكاتب عمرو أنور ضيفًا على منتدى مدينتي الثقافي في أمسية أدبية حافلة  

Visited 15 times, 15 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق