فنانة مصرية تتحدى المرض بالفن.. منى بكر تقدم تجربة إنسانية في معرض الهناجر
القاهرة –د/ أمل درويش
في تجربة فنية وإنسانية لافتة، تواصل الفنانة التشكيلية منى بكر ترسيخ حضورها في المشهد التشكيلي، عبر أعمال تستلهم معاني الصبر والتأمل، مستندة إلى مسيرة شخصية واجهت خلالها المرض بالإبداع.
ولدت موهبة الرسم لدى الفنانة مبكرًا، قبل أن تعمل على تطويرها وصقلها عبر التجربة والدراسة، حيث استخدمت تقنيات متنوعة، من بينها الألوان الزيتية وسكين الرسم، لإنتاج لوحات تحمل أبعادًا شعورية عميقة.
وتمكنت من توظيف خامات الأكريليك بأسلوب بارز يجمع بين الدمج والنقش، ما منح أعمالها طابعًا بصريًا مميزًا.
ولم يشكّل إصابتها بالسرطان عائقًا أمام مسيرتها، بل تحول – بحسب تعبيرها – إلى دافع للتأمل والتعلم، إذ اتجهت لدراسة العلاج بالفن، في محاولة لتجاوز محنتها الشخصية ومساعدة الآخرين على مقاومة المرض نفسيًا.

وشاركت منى بكر في عدد من المعارض الفنية خلال الفترة الأخيرة، كان أحدثها معرض “ألوان من الفنون” الذي أُقيم في مركز الهناجر بدار الأوبرا المصرية، تحت رعاية مؤسسة إبداع للفنون والثقافة، خلال الفترة من 31 مارس إلى 2 أبريل.
وفي تصريحات صحفية، أوضحت الفنانة أن لوحتها “ونس” تعكس احتياجًا إنسانيًا عميقًا للأمان والاحتواء، من خلال تدرجات لونية تنتقل من البرودة إلى الدفء، في تعبير عن التحول الشعوري بين الوحدة والتقارب، مع اعتماد واضح على تقنية السكين بالألوان الزيتية.

كما تناولت في لوحة “رفق” مفهوم القوة المرتبطة بالرحمة، معتبرة أن الرقة قد تنبع من مصادر القوة ذاتها، وهي الفكرة التي جسدتها باستخدام ألوان الأكريليك وتقنيات البروز.

أما في لوحة “الغزالة”، فقدمت رؤية رمزية للقوة الهادئة، حيث ركزت على إبراز جمال الغزالة وسط أجواء الغابة، في تعبير عن أن القوة الحقيقية لا ترتبط بالضجيج، بل بالاتزان الداخلي والقدرة على التحكم في النفس.
وتعكس أعمال منى بكر مزيجًا من التجربة الذاتية والطرح الإنساني، ما يمنحها بعدًا يتجاوز التشكيل البصري إلى التأثير النفسي، في سياق فني يسعى إلى تحويل الألم إلى طاقة إبداعية.
اقرأ أيضا:
افتتاح معرض “ألوان من الفنون” في الهناجر بمشاركة أماني فكري وأعمال جديدة