تقارير إسرائيلية تتحدث عن مقتل خامنئي.. وتصعيد عسكري واسع في الشرق الأوسط
متابعة: د/سارة غنيم
تداولت وسائل إعلام إسرائيلية تقارير أفادت بمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي خلال الهجمات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران، في وقت لم يصدر فيه أي تأكيد رسمي من الجانب الإيراني بشأن هذه الأنباء.
وذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، نقلًا عن مصدر إسرائيلي، أن الغارات استهدفت مواقع في طهران، من بينها مقر إقامة المرشد الأعلى. كما أشار التقرير إلى أنه تم انتشال جثة من تحت الأنقاض يُعتقد أنها تعود لخامنئي، دون تقديم أدلة رسمية مستقلة تؤكد ذلك.
وفي السياق ذاته، أفاد موقع “أكسيوس” بأن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، أبلغ عددًا من كبار المسؤولين الأميركيين بتقديرات إسرائيلية حول مقتل المرشد الإيراني.
في المقابل، لم تصدر طهران بيانًا رسميًا يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، بينما كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى ظهور خامنئي في كلمة متلفزة عبر قناة “العالم”، ما زاد من حالة التضارب بشأن مصيره.
صواريخ على تل أبيب وانفجارات في الخليج
أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجات جديدة من الصواريخ باتجاه قواعد أميركية في منطقة الخليج. وفي الوقت نفسه، سمع سكان وسط تل أبيب دوي انفجارات متتالية، فيما واصلت صفارات الإنذار إطلاق تحذيراتها في المدينة، بحسب مراسلين ميدانيين.
وأكدت سلطات دبي وقوع انفجار في أحد المباني بمنطقة نخلة جميرا، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص، بينما تواصل الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحادث. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة انفجارًا أعقب ما بدا أنه سقوط طائرة مسيّرة أو صاروخ.
وفي الكويت، أعلنت السلطات أن طائرة مسيّرة استهدفت مطار الكويت الدولي، ما تسبب في إصابات طفيفة وأضرار محدودة داخل صالة الركاب.
دعوات للمغادرة وإغلاق جامعات
دعت السلطات الإيرانية سكان طهران إلى مغادرة المدينة مؤقتًا عبر رسائل نصية طالبتهم بالتوجه إلى مناطق أكثر أمانًا والحفاظ على الهدوء. كما قررت الحكومة إغلاق الجامعات حتى إشعار آخر.
وأعلن موقع “ميزان”، التابع للسلطة القضائية الإيرانية، ارتفاع عدد قتلى الهجوم الذي تتهم طهران إسرائيل بتنفيذه على مدرسة للبنات في جنوب البلاد إلى 85 شخصًا، من دون أن تؤكد جهات مستقلة هذه الحصيلة.
حصيلة أولية وتحركات دولية
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني أن الضربات الإسرائيلية والأميركية أسفرت عن مقتل 201 شخص وإصابة 747 آخرين، مشيرة إلى أن القصف طال 24 محافظة من أصل 31، وأن فرقها في حالة تأهب قصوى.
دوليًا، دعت الولايات المتحدة السفن التجارية إلى تجنب الإبحار في الخليج العربي، فيما يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة بطلب من الصين وروسيا لبحث تطورات الأزمة.
وخلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.
جدل داخل الولايات المتحدة
في الولايات المتحدة، أثارت الضربات جدلًا سياسيًا، حيث انتقد عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي قرار الإدارة، معتبرين أن الخطوة قد تفتح الباب أمام مواجهة أوسع دون الرجوع إلى الكونجرس. وشبّه بعضهم التطورات باحتمال تكرار سيناريو “العراق 2.0”.
وتتابع عواصم العالم التطورات بقلق بالغ، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي واسع، في انتظار ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في احتواء التصعيد.