إيطاليا – نجاة آبو قورة
أظهرت أحدث استطلاعات الرأي في إيطاليا تحولًا ملحوظًا في موازين القوى السياسية، مع تراجع نسبي في شعبية أحزاب اليمين الوسط، مقابل تحسن أداء قوى المعارضة، ما يفتح الباب أمام سيناريو انتخابي أكثر تنافسية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب مؤشر YouTrend/Agi المحدث حتى 2 أبريل، لا يزال حزب فراتيلي دي إيطاليا في صدارة المشهد بنسبة 27.9%، رغم تسجيله تراجعًا بنحو 0.9 نقطة، فيما حقق فورزا إيطاليا ارتفاعًا إلى 9.0%، وكذلك الرابطة بنسبة 6.9%.
في المقابل، سجل الحزب الديمقراطي تقدمًا ليصل إلى 22.0%، كما ارتفعت حركة النجوم الخمس إلى 12.9%، في حين استقر أداء باقي قوى الوسط واليسار عند نسب أقل.
انقسامات داخل اليمين
وتواجه كتلة اليمين الوسط، بقيادة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، تحديات داخلية، أبرزها صعود قوى جديدة مثل حزب «فوتورو نازيونيالي»، الذي يستقطب جزءًا من القاعدة الانتخابية، ما قد يؤثر على تماسك التحالف.
كما تبرز خلافات محتملة داخل المعسكر، خاصة مع مواقف ماتيو سالفيني، وهو ما قد يعقد فرص توحيد الصفوف قبل أي استحقاق انتخابي.
معارضة أكثر تماسكًا
في المقابل، تشير البيانات إلى أن تحالفًا واسعًا للمعارضة قد يصبح أكثر قدرة على المنافسة، خاصة إذا نجحت القوى المختلفة في التنسيق فيما بينها.
ويُظهر التحليل أن ما يُعرف بـ«المجال الواسع» للمعارضة – الذي يضم الحزب الديمقراطي وحركة النجوم الخمس وتحالفات أخرى – يقترب من مستويات تنافسية مع اليمين، مع تسجيله نحو 45.1% من نوايا التصويت.
سباق مفتوح
وعلى مستوى التحالفات، يبلغ دعم اليمين الوسط نحو 44.8% دون احتساب بعض القوى الصغيرة، ويرتفع إلى 48.1% مع ضمها، وهي نسبة لا تضمن حسم النتيجة في ظل تقارب الأرقام.
في المقابل، يمكن لتحالف معارض موسع أن يتجاوز هذه النسب في حال تحقيق توافق سياسي بين مكوناته، خاصة مع وجود كتلة وسطية قد تلعب دورًا حاسمًا في ترجيح الكفة.
ويرى مراقبون أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاهات الناخبين، في ظل ديناميكيات سياسية متغيرة وتراجع الهوامش بين المعسكرين، ما يجعل الانتخابات المقبلة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
اقرأ أيضاً:
هزيمة لميلوني في استفتاء إصلاح العدالة.. تساؤلات حول تعديل حكومي دون استقالة