بعد غيبوبة استمرت 18 يوماً.. امرأة تروي رحلة غامضة بين الجحيم والجنة

0 65

كتبت: بريجيت محمد 

كشفت امرأة أمريكية عن تجربة وصفتها بأنها رحلة روحية غامضة عاشتها أثناء غيبوبة طبية استمرت 18 يوماً بعد إصابتها بفشل تنفسي حاد، مشيرة إلى أنها مرت برؤى اعتبرتها انتقالاً بين ما وصفته بـ”الجحيم والجنة”.

وتعود القصة إلى كاثي ماكدانيال، التي تبلغ حالياً 79 عاماً، والتي دخلت المستشفى عام 1999 في مدينة سياتل بالولايات المتحدة بعد إصابتها بحالة حادة من متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS)، وهي حالة طبية خطيرة تؤدي إلى التهاب شديد في الرئتين وتراكم السوائل فيهما، ما يضعف قدرة الجسم على تزويد الدم بالأكسجين.

غيبوبة طبية لإنقاذ حياتها

وبحسب روايتها، قرر الأطباء وضعها في غيبوبة طبية بهدف استقرار حالتها الصحية وتمكين الفريق الطبي من السيطرة على الأزمة التنفسية.

وأوضحت أن الأطباء استخدموا مهدئات قوية وأدوية تؤثر على الذاكرة، وكان من المفترض أن تمنعها من تذكر أي شيء خلال تلك الفترة.

لكن ماكدانيال تقول إنها احتفظت بذكريات واضحة لما حدث أثناء الغيبوبة، وهي التجربة التي قررت لاحقاً الحديث عنها علناً بعد سنوات، بل ونشرت تفاصيلها في كتاب سيرتها الذاتية.

بداية التجربة: فراغ مظلم

تقول ماكدانيال إن أول ما تتذكره هو انتقالها المفاجئ إلى مكان وصفته بأنه “فراغ مظلم هائل”، مشيرة إلى أنها شعرت وكأنها في بيئة قاسية ومخيفة.

وأضافت في روايتها:

“فجأة وجدت نفسي في مكان مظلم ومخيف للغاية، كان الجو خانقاً والحرارة مرتفعة والروائح كريهة، ولم أشعر أنني ميتة، لكنني كنت في تجربة صعبة وطويلة.”

كما ذكرت أنها سمعت صوتاً يسألها: “هل تعرفين أين أنت؟”، قبل أن تعتقد لاحقاً أنها في مكان يشبه ما تصفه المعتقدات الدينية بـ”الجحيم”.

رؤى تصفها بالشياطين

تقول ماكدانيال إن المشهد تغير لاحقاً إلى ما وصفته بمدينة كبيرة مليئة بالنيران والصراخ، مشيرة إلى أنها رأت شخصيات وصفتها بأنها “شياطين”.

وبحسب روايتها، كُلّفت بمهمة شاقة تمثلت في قطع نباتات شائكة باستخدام أداة غير حادة، لكنها كانت تنمو مجدداً في كل مرة تقطعها.

وتضيف أنها كانت تكرر لنفسها عبارة:

“لن أستسلم لليأس.. سأخرج من هنا”، مؤكدة أنها كانت تحاول مقاومة ما شعرت أنه محاولة لدفعها إلى الاستسلام.

تحول مفاجئ في المشهد

تقول المرأة إن المشهد تغير لاحقاً إلى بيئة باردة تشبه العاصفة الثلجية، حيث وجدت نفسها مع مجموعة من النساء داخل كوخ خشبي.

وتضيف أن إحدى النساء ذكرت أن ذلك اليوم يوافق عيد الميلاد على الأرض، ما دفعها إلى البدء في غناء ترنيمة دينية، رغم أن أحد الحاضرين طلب منها التوقف.

وبحسب روايتها، بعد ذلك شعرت فجأة بإحساس عميق بالسلام والطمأنينة، وقالت:

“شعرت وكأنني انتقلت فجأة إلى مكان مليء بالضوء والحب.”

لقاء مع شخص متوفى

وتقول ماكدانيال إنها وجدت نفسها بعد ذلك في مكان وصفته بأنه أشبه بقاعة رخامية مضيئة تحيط بها حديقة، حيث التقت بشخص قالت إنه حبيبها السابق ريك، الذي كان قد توفي قبل نحو شهر من دخولها المستشفى.

وأضافت أن حديثاً دار بينهما، أخبرها خلاله بأنها “قامت بعمل جيد ولم تفقد روحها”، على حد تعبيرها.

العودة إلى الواقع

تقول ماكدانيال إن التجربة انتهت فجأة عندما أخبرها ذلك الشخص أن لديها الكثير لتفعله في حياتها، قبل أن تستيقظ بعدها في سرير المستشفى.

وأوضح الأطباء لها لاحقاً أنها كانت في غيبوبة استمرت 18 يوماً، وأن فترة تعافيها استمرت عدة أسابيع قبل أن تتمكن من العودة إلى منزلها.

بين التفسير الروحي والتفسير الطبي

لم تتحدث ماكدانيال عن تجربتها علناً لسنوات، حيث اكتفت في البداية بمشاركتها مع أفراد عائلتها المقربين.

وتشير إلى أن ردود الفعل كانت متفاوتة، إذ اعتبر بعض الأشخاص أن ما حدث مجرد تأثير للأدوية أو نتيجة للغيبوبة.

لكنها تؤكد اليوم أن التجربة غيرت نظرتها للحياة، قائلة:”بعد ما مررت به، أصبحت أؤمن بأن هناك أموراً في الحياة لا نستطيع تفسيرها بالكامل.”

ويشير الأطباء إلى أن مثل هذه التجارب قد ترتبط أحياناً بحالات الوعي المتغيرة أثناء الغيبوبة أو تأثير الأدوية القوية على الدماغ، وهو ما يفسر ظهور رؤى أو أحلام شديدة الواقعية لدى بعض المرضى.

اقرأ أيضا:
هل كان ظهور الإنسان العاقل حتميًا؟ نظرية جديدة تُعيد النظر في نشأة البشر 

بالصور. فنانة مشهورة تبيع “ريحها الكريه” في عبوة بـ 1000 دولار.. و50% خصم لفترة محدودة

Visited 14 times, 14 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق