بالصور :إيطاليا تتنفس وتعود إلي الحياة من جديد..مستشار محافظ “الليكو” لـ “الجمهورية والعالم”: استقبلنا كورونا بالأغاني ونودعها بالموسيقي

شاهد بالصور ايطاليا تتنفس وتعود إلي الحياة من جديد..

1٬116

إيطاليا مروة غنيم

في ظل وجود جائحة كورونا وما تعاصره جميع الدول في أنحاء العالم من ارتفاع في عدد الوفيات والإصابات، قررت إيطاليا العودة إلي الحياة الطبيعية قبل تفشي فيروس كورونا اللعين، والذي تسبب في شلل كل مناحي الحياة تقريبا وأوثق الخناق علي السكان في منازلهم وقيد تحركاتهم.

بعدسة الجمهورية والعالم إيطاليا

هنا من ميلانو ومن ثم الي روما بدأت الكثير من مقاهٍ فتح أبوابها، فيما يستعدّ الإيطاليون قضاء أول عطلة نهاية الأسبوع دون اجراءات عزل، في محاولة من الشعب الإيطالي استعادة مسار الحياة في التمتع بالخروج وارتياد الشواطئ والجلوس علي المقاهي بعدما أصابه شلل جراء تفشي هذا الفيروس، الذي أودي بحياة أكثر من 33.0721 ألف شخص حتى اليوم.

تصوير الجمهورية والعالم

وسجلت إيطاليا، الإثنين، الماضي أقل عدد من الإصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) منذ فبراير الماضي، مع تراجع الوفيات إلى أقل من مائة حالة لليوم الثاني على التوالي، فيما انخفض عدد الوفيات في اليوم التالي “الثلاثاء” الي 78 حالة مما يشير إلي نجاح إيطاليا في مواجهة الجائحة برغم ارتفاع عدد الوفاة اليوم الأربعاء الى 117.

 

أيضا عاد الموظفون إلي العمل، كما أعيد فتح المقاهي والمطاعم والمحال التجارية وصالونات الزينة للنساء وصالات الرياضة، كما فتح الفاتيكان أبوابه أمام الزائرين في روما.

يقول مستشار محافظ مدينة “الليكو” ورئيس جمعية الثقافة العالمية سابقا “كورادوا فلسكي لـ “جريدة الجمهورية والعالم ” يبدو أن الوضع في إيطاليا، وبعد أكثر من شهرين  من المعاناة والحداد الكبير على موتانا، سوف يتحول إلى موسم أقل دراماتيكية وأقل إشكالية مما حدث من قبل جراء فيروس كوفيد 19.

وأضاف فلسكي “العناية المركزة الآن أقل ازدحامًا علي الرغم من أن حالة التنبيه في لومبارديا لا تزال عالية لأنها كانت أكثر منطقة تأثرًا في إيطاليا وبؤرة تفشي الوباء في البلاد منذ البداية.

وأكد علي ان عدم تسجيل أي وفاة جديدة بالفيروس الأحد الماضي وانخفاض عدد الوفيات مؤشر جيد، وكما استقبلنا كورونا بالأغاني سوف نودعها ايضا بالموسيقى.

كورادوا فلسكى مستشار محافظ الليكو الإيطالية

وتابع كورادوا فلسكي قائلا، في المرحلة الثانية يمكننا التنفس أخيرًا القليل من الحياة الطبيعية برغم صعوبة التباعد بين الناس ولبس الكمامات والقفازات وعدم القدرة على مشاركة اللحظات الثقافية والترفيهية الجماعية بأي شكل من الأشكال، ولكن يجب علينا ضرورة اتباع التدابير الوقائية، وتفهم الوضع، وذلك حفاظا على أرواحنا وأرواح عائلاتنا.

واستطرد حديثه “أملي الوحيد أن يفقد الفيروس قدرته العنيفة علي الانتشار بين السكان، واعتقد ان ذلك سوف يحدث في القريب العاجل، وسوف نتمكن من هزيمة هذا الوباء اللعين”.

وأضاف :نحن في إيطاليا اول من ابدع شعار الفن في مواجهة المرض، وبالفن بعثنا الأمل بين السكان وجميع المتأثرين بالفيروس حول العالم، وافضل شيء في الحياة هو ان تواجه المصيبة بالفن وبالرسم والغناء، الحياة لوحة فنية يجب ان نتعلم كيف نرسمها بفرشاة المحبة والإرادة .

وقالت لورا بيريوسكي، ان إعلان الحكومة في إعادة الحياة الي طبيعتها وفتح الأنشطة التجارية من مؤشرات انفراج الأزمة، انا سعيدة جدا بعودة الحياة الى طبيعتها وانا بطبعي متفائلة وسوف اتمتع بحياتي بالذهاب الي صالات الرياضة والمسابح والسينما وأحيانا الي احد المسارح الشهيرة، وأتمني عودة الطيران والمدارس قريبا.

وأضافت لـ “الجمهورية والعالم” انظر الشمس ساطعة والأطفال تلعب بسعادة غامرة والمقاهي فتحت أبوابها والشوارع عادت تدب فيها الحياة.. انه الانتصار علي المرض وعلي الفيروس، لقد توفي احد أصدقائي البارحة وظن الجميع انه مات متأثرا بفيروس كورنا والحقيقة انه مات بالسرطان، الموت هو الموت سواء بالفيروس او بغيره، الاعلام كان له أثر سيء في العالم والحكومات سجنتنا في البيوت والاقتصاد العالمي اوشك علي الإفلاس كما يقولون، ولكني لست متأكدة من كل مايقال لاني اثق في نفسي وفى قدرتي علي عبور هذه الازمة، إلا أنه في النهاية يجب علينا توخي الحذر والالتزام.

وبصوت فيه سعادة وشعور بالإنتصار قالت لورا: فيفا إيطاليا .. فيفا ايجيبشيان .. فيفا العالم .. حيث تعني كلمة فيفا أي “تحيا “.

وشهد إقليم لومبارديا، الذي كان مركز تفشي الفيروس في إيطاليا، عدم تسجيل أي وفيات خلال 24 ساعة.

وكان رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، قد اعلن للمواطنين أنه بإمكانهم قضاء عطلة الصيف بالشواطئ أو الجبال بدل الحجر الصحي.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي، ان هذا هو الوقت المناسب لرفع رأسنا وللتطلع إلي مستقبل افضل بشجاعة ورؤية، سنحول هذه الأزمة إلي فرصة لحياة افضل، مشيرا إلي أن هناك بعض الإجراءات الأساسية لتعويض الفجوة في النمو الاقتصادي والإنتاجية .

هذا وقد بعث كونتي روح الأمل والتفائل إلي الشعب الإيطالي مختتما حديثه بقوله “نحن نعمل علي تحديث البلد وعلي تنشيط الاستثمارات العامة والخاصة وتخفيض كبير للبيروقراطية بعد هذه الأزمة”.

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق