شركة “روس إنيرجو آتوم” تحصل رسميا على صفة الجهة المشغلة لمحطات الطاقة النووية في ياقوتيا

0 208

مصطفي إبراهيم

حصلت شركة “روس إنيرجو آتوم” (قسم الطاقة الكهربائية التابع لشركة روساتوم الحكومية) رسميًا على صفة الجهة المشغلة لمحطات الطاقة النووية منخفضة الاستطاعة في جمهورية ساخا (ياقوتيا)، وذلك بعد أن تم التوقيع على قرار بهذا الشأن من قبل

 “أليكسي ليخاتشوف” رئيس شركة روساتوم الحكومية.

يعتمد مشروع محطات الطاقة النووية منخفضة الاستطاعة على أحدث الابتكارات الروسية، بما في ذلك مفاعل الماء   الذي يعمل بالضغط  النووي RITM-200N، ونجاح نتائج تكيف التكنولوجيا المبتكرة على متن السفن ليتم تطبيقها في المحطات الأرضية، في إشارة إلى إنه تم اختبار مفاعلات سلسلة RITM-200 في الظروف القاسية في القطب الشمالي على أحدث كاسحات الجليد الروسية.

وبالمقارنة مع المحطات التقليدية، تعد محطة ياقوتيا للطاقة النووية منخفضة الاستطاعة أكثر انتشارا بكثير من سابقاتها، مما سيكون له تأثيرا فعلياً في تقليل مدة البناء.

وتجرى حاليًا الأعمال التحضيرية في منطقة أوست-كويغا على قدم وساق، حيث تم الانتهاء من تشييد وحدات سكنية لعمال البناء “السكن المؤقت” مما يتسع لـ 250 شخصًا، وبناء المرحلة الأولى من تشييد البناء الثاني لوحدات السكنية للعمال لـيسع 683 شخصًا، ومن المتوقع الانتهاء منه في الربع الأخير من عام 2024.

 كما تم البدء في إنشاء الطريق السريع رقم 1 بطول 12 كم، الذي يربط قرية أوست-كويغا وموقع محطة الطاقة النووية منخفضة الاستطاعة، وبالفعل فقد تم البدء في استخراج المواد المحلية (التربة الخشنة والحصى في مقلع بريدوروجني).

وبالإضافة إلى ذلك، من المخطط في هذا العام إنشاء عدد من المرافق للبنية التحتية والمنشآت الخاصة بقاعدة الإنتاج والتقنية وقاعدة البناء والتركيب، لتنفيذ المخططات ذات الصلة بموقع بناء محطة الطاقة النووية منخفضة الاستطاعة، والبدء في أعمال البناء وتركيب المحطة – و تعتبر هذه الفترة الرئيسية لبناء محطة الطاقة النووية.

ومن أجل تنفيذ الأعمال المخطط لها أثناء تشغيل الطريق الشتوي المؤقت، من المخطط تسليم 9.5 ألف طن من المواد. وهنا لابد من الاشارة إلى حقيقة أن منطقة القطب الشمالي في روسيا، التي تم الإعلان عن تطويرها كأولوية إستراتيجية للدولة، تعتبر اليوم إحدى المناطق التي تعاني من نقص الكهرباء، مع التأكيد على إن عملية التطوير مستحيلة من دون طاقة محلية. وفي الوقت نفسه، فإنه من غير المجدي اقتصادياً بناء محطات توليد الطاقة الكبيرة. ولهذا السبب اتخذت شركة روساتوم قرارًا بتنفيذ مشاريع محطات توليد الكهرباء الصغيرة في مثل هذه المناطق.

وتعمل محطة الطاقة النووية العائمة العاملة في بيفيك على حل المهام  المرتبطة ليس فقط باستبدال وتعويض استطاعة محطة بيليبينو للطاقة النووية، ولكن أيضًا بتنفيذ المشاريع في مناجم خام بايم.

وسيتم بناء أول محطة أرضية للطاقة النووية في قرية أوست-كويغا في ياقوتيا، حيث قامت شركة روساتوم الحكومية وحكومة جمهورية ساخا (ياقوتيا) بالتوقيع على اتفاقية في هذا الشأن في عام 2019.

وهنا لابد من التنويه إلى إنه بفضل مشروع محطة الطاقة النووية منخفضة الاستطاعة، ستحصل المناطق الشمالية النائية في ياقوتيا على مصدر موثوق وعالي الجودة لإمدادات الطاقة لتطوير مناجم كيوتشوس لاستخراج الذهب والثروات   الأخرى في باطن الارض.

 ويعد الحصول على ترخيص من قبل الوكالة الفيدرالية للرقابة البيئية والتكنولوجية والذرية في شهر أبريل 2023   خطوة مهمة أخرى في تنفيذ هذا المشروع. وفي شهر اكتوبر2023، تم عقد جلسات استماع عامة بنجاح في قرية أوست-كويغا، حول المبررات المادية لاصدار ترخيص من أجل القيام بأنشطة في مجال استخدام الطاقة النووية – وبناء المنشأة النووية “مجموعة الطاقة رقم 1 في محطة ياقوتيا النووية منخفضة الاستطاعة (قرية أوست-كويغا، أولوس أوست-يانسكي)”، بما في ذلك المواد الأولية لتقييم الأثر البيئي.

يذكر أن  شركات “روس إنيرجو آتوم” تدير حالياً 11 محطة روسية عاملة للطاقة النووية، بما في ذلك محطة الطاقة النووية العائمة المتمركزة في تشوكوتكا. مع الأخذ بعين الاعتبار أن حصة انتاج الطاقة الكهربائية من محطات الطاقة النووية في ميزان الطاقة في روسيا تبلغ حوالي 20%، وهذه النسبة سوف تبلغ 25% بحلول عام 2045، وذلك تنفيذاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية.

و تعتبر محطة الطاقة النووية في ياقوتيا، القائمة على أساس مفاعل RITM-200N باستطاعة 55 ميجاوات، بمثابة مشروع روساتوم الرئيسي في قطاع محطات الطاقة النووية منخفضة الاستطاعة و الأرضية التمركز.

أما فيما يتعلق بالجهة المستفيدة والجهة المشغلة فهي “روس إنيرجو آتوم”، في حين أن الجهة المنفذة لأعمال البناء هي “روساتوم أوفرسيز”، والجهات المنفذة المشاركة للأعمال هي الشركة المساهمة “مكتب أفريكانتوف للتصميم التجريبي لهندسة الالات” ومعهد التصميم الحكومي المتخصص والمؤسسات الأخرى المعنية.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق