بالفيديو ..قلعة الكتان في مصر “شبراملس” تأكلها النار……والمسؤول..!!

خاص لـ الجمهورية والعالم :قلعة الكتان تأكلها النار "فيديو"

1٬438

كتب – عبد الله منتصر

  • حرائق الكتان كارثة تتكرر كل عام والجميع ضحية
  • نواب البرلمان مجرد وعود زائفة للحصول ع الحصانة
  • المنطقة الصناعية للكتان بدون دفاع مدني والخسارة بالملايين

المكان: قرية “شبراملس” بالغربية ويطلق عليها قلعة الكتان

الزمان: بداية من ابريل في كل عام

الحدث: قرية بأكملها قرابة الـ 100 ألف نسمة، توارثت زراعة محصول الكتان، جعلت الصين وبلجيكا من المستوردين الرئيسيين لإنتاجها من الكتان واكتسبت خبرة الأجداد في الحصول علي منتج يساهم في اقتصاد الدولة المصرية، حيث ينتشر أهالي القرية من المزارعين في محافظات شتي للحصول علي أرض خصبة تصلح في زراعة ما يزيد عن الثمانون بالمائة من انتاج محصول الكتان علي مستوي الدولة، ثم يحصدون المحصول ويتحملون مشقة نقله من تلك المحافظات البعيدة وصولا إلي تلك القلعة التي تحتضن “المزارع والعامل وصاحب المصنع والمصدر” ليأخذ كل منهم قطعة أرض فضاء قد استأجرها ليضع فيها ما تكبد من عناء ومجهود وما يملك من مال، وحتي يبدأ الجميع بداية مرحلة جديدة في العمل الشاق ومرحلة أخري من مراحل فصل البذرة عن العود ومن ثم عطنه قبل الوصول إلي المصنع، إلا أن تلك المراحل الثلاث عندما تبدأ يدق معها ناقوس الخطر .

التفاصيل:  في سابقة غير معهوده علي كثير من القري، تضم قرية “شبراملس التابعة لمركز زفتي محافظة الغربية” وحدها ما يزيد عن الـ 20 مصنعا وعددا لا بأس به من المعاطن التي تستقبل مئات الأطنان من الكتان سنويا، إلا أن كل ما تم ذكره معرض في لحظة واحدة أن تلتهمه النار بلا رحمة لضعف إمكانيات السلامة وعدم تقدير المسؤول لحجم تلك الكارثة، فالكتان سريع الإشتعال ولذلك يتطلب تواجد سيارات حديثة للدفاع المدني بالقرب منه واستعداد تام خلال فترة وصول المحصول إلي القرية، إلا أن وحدة المطافئ في القرية لها مكانها بشارع الوحدة المحلية واستجابتهم حتي وإن كانت علي وجه السرعة فإمكانية السيارة ومسافة الوصول لمكان الحريق يشكل فارقا زمنيا وإن كان دقائق معدودة فبالنسبة لسرعة انتشار الحريق للكتان الفارق يبقي كارثيا، خاصة بعد وصول السيارة الوحيده بالقرية وتجهيزها في محاولة منها السيطرة علي النار وإنقاذ ما تبقي من بعض المحصول بعد محاولات الأهالي في المساعدة  .

بالفيديو.. حريق 40 فدان خلال 48 ساعة الأخيرة

بدأ الحادي عشر من مايو 2020 كباقي الأيام وغربت الشمس وبدأ الصمت يعم قرية شبراملس خاصة أننا في شهر رمضان ، وبدأت رائحة الدخان تطير في الهواء وألسنة النار تعلو شيئا فشيئا والأهالي يهرول بعضهم نحو اللهب في محاولة لانقاذ ما يستطيعون والبعض الآخر يقف من بعيد يحاول منع وصول الشرار المتطاير إلي الجزء الآخر من المحصول، الجميع يتعاون في السيطرة علي الحريق وهنا تصل سيارة مطافئ القرية وتبدأ في تجهيز معداتها وتشغيل تلك الماكينة التي تعمل علي سحب المياه وتوجيهها إلي النار التي تتوسع بؤرتها حتي التهمت أربعون فدانا من محصول الكتان وسط مرأي ومسمع من الجميع، فالبعض يقول “لا حول ولا قوة الا بالله” وآخرون يسيطر عليهم الغضب من إمكانية سيارة المطافئ وموعد وصولها والبدء في عملية إخماد الحريق، ومجموعة تتكلم عن سبب الحريق ان كان بفعل فاعل أم هو قضاء وقدر، إلا أن الجميع اتفق علي أنه لا يوجد استعدادات كاملة لهذا الموسم الشاق والذي تضيع فيه كل عام ملايين الجنيهات بسبب تلك الحرائق وضعف الإمكانيات .

هذا وقد قام البعض بمهاجمة نواب الدائرة لتقصيرهم في مساعدة القرية ووعودهم الزائفة حول إمكانية تقنين أوضاع المصانع وتجهيز ما يلزم لتمركز سيارات إطفاء بالقرب من تلك المنطقة الصناعية الهامة، حيث نشر أحدهم يقول ” لا حول ولا قوة إلا بالله ..حريق في مصنع كتان تصل خسائره إلي مليوني جنيه ..!! الحقيقة مش عارف نلوم مين تحديداً، هنلوم أعضاء مجلس الشعب اللي البلد بتترجاهم وناقص نبوس إيد أهاليهم علشان يجيبولنا عربية مطافي ! ولا هنلوم نفسنا اللي بيعنا اصواتنا الإنتخابية لناس مش هتفيد بلدنا ! وبلدنا اتقسمت وكنا في صراعات علشانهم ولا هنلوم نفسنا ونلوم أصحاب الكتان اللي مكسلين ومطنشين يلموا من بعض ونجيبها ع حساب البلد ! ملايين بتضيع في لحظات .. من اسبوع حريق والنهاردة حريق والكارثة إنها ولا أول الحرائق والا آخرها وكل حريقة بتضيع فلوس كفيلة إنها تجيب عربيتين مطافي مش عربية واحدة !”

كما قام البعض بنشر صورا لحريق خلال أعوام مضت وكتب “هذا البوست بعد حريق ٢٣ أبريل ٢٠١٧ ونفس القصة تتكرر عدة مرات كل سنة . فمتى نتحرك ؟” فيما نشر أحد أهالي القرية علي صفحته صورا لحريق يقول “ودي 2019 ايه الي اتغير في2020 حد يقولي عشان نرتاح، ربنا يعوض عليكم يارب اي إنسان طاله حريق في كتانه، طيب ايه الحل كل سنه نعمل بوستات ونزعل شويه وخلاص كده ؟”

وعود معسولة من كل محافظ .. 

في محاولات عدة من أهالي القرية الوصول إلي محافظ الغربية علي مدار الفترات السابقة وتقديم مقترحات تحتاج إلي مساعدة الدولة للوصول إلي حلول تخفض من تلك الخسائر في كل عام، وحتي يتفهم الوزير المحافظ حقيقة الأمور ويبدأ في تقديم وعود لحلها ، تأتي حركة تغيير المحافظين ويبدأ الأهالي مع المحافظ من جديد ويأخذون وعودا بدراسة الموضوع بجدية ، إلي أن تأتي حركة التغيير الأخري تذهب الدراسة ويبحث القادم الأمور بشكل جديد لتبقي المشكلة قائمة عند نفس النقطة .

وفي النهاية يطالب الأهالي كل مسؤول تقديم يد العون في المحافظة علي تلك الصناعة الهامة في اقتصاد الدولة والتطوير منها، مؤكدين أنه لا يوجد بطالة في موسم زراعة الكتان حتي تصنيعه وتصديره .

 

تعليق 1
  1. […] اقرأ أيضا :بالفيديو ..قلعة الكتان في مصر “شبراملس” تأكلها النار…… […]

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق