روسيا تفتح صناديق الاستفتاء لضم مناطق اوكرانية.. وكيف: الجماعات المسلحة تجبر الناس علي التصويت

المفوض الأوروبي للاقتصاد يرد علي الإستفتاء: ورقة بوتين الأخيرة.. وأمريكا تطلق تحذيرا سريا لروسيا

63

مروة غنيم       

وصلت الحرب في أوكرانيا إلى يومها الـ 212، ووفقا لشبكة “سي إن إن”، فإن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يقود الجنرالات مباشرة على الأرض من خلال استراتيجية تعرف بأنها “غير عادية” ويمكن أن تشير إلى وجود هيكل قيادة مختل.

وعلي الجانب الآخر فالرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، يهدف إلى تحقيق تقدم على الشعب الروسي في خلاف مع بوتين، ويطلق نداء يطلب من الجميع الاحتجاج على التعبئة أو الفرار من البلاد.

هذا وقد بدأت الجمعة استفتاءات ضم بعض المناطق الأوكرانية الخاضعة بشكل كامل أو جزئي لسيطرة روسيا، وفق ما أفادت وكالات أنباء روسية، في خطوة اعتبرتها كييف والدول الغربية “صورية”، حيث قال الساسي الإيطالي والمفوض الأوروبي للاقتصاد، باولو جنتيلوني “ليس لدينا أي أوهام وستكون الأشهر المقبلة مليئة بالتحديات لكن هذه هي ورقة بوتين الأخيرة”.

وكانت صناديق الاقتراع فتحت في وقت سابق الجمعة أبوابها في 4 مناطق أوكرانية “لوغانسك ودونيتسك وخيرسون وزاباروجيا” وستستمر الاستفتاءات حتى الـ27 من سبتمبر الجاري، وسيقرر سكان هذه المناطق ما إذا كانوا سينضمون إلى روسيا الاتحادية أم لا.

الكرملين: “رد فعل هستيري أولي على التعبئة”

واعترف المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بوجود “رد فعل هستيري” بين السكان الروس على إعلان الرئيس فلاديمير بوتين التعبئة الجزئية، مما أثار موجة من الشائعات حول عدد المواطنين الذين يمكن استدعاؤهم إلى السلاح.

وقال بيسكوف “يمكن للمرء أن يفهم بطريقة أو بأخرى رد الفعل الهستيري والعاطفي للغاية في الساعات الأولى بعد الإعلان، أو حتى في اليوم الأول، لأنه كان هناك نقص معين في المعلومات، ولكن بالفعل تم تنشيط جميع خطوط المعلومات الضرورية وتم الإبلاغ عن ذلك.

الكرملين: بعد الاستفتاء يعتبر كل هجوم على دونباس سيكون على روسيا

وأضاف ديمتري “إذا جاء الاستفتاء في دونباس حيث يجري التصويت اليوم بنعم الاتحاد مع روسيا فإن موسكو ستعتبر كل هجوم على هذه المنطقة هجوما على أراضيها”

الصين تدعو إلى الحوار: مستعدون لدور بناء

وتحث الصين على حل الأزمة في أوكرانيا من خلال الحوار، في يوم بدء الاستفتاءات في أربع مناطق محتلة على الانضمام إلى روسيا، وهي مستعدة للعب “دور بناء” للتخفيف من خطورة الوضع، حيث تحدث المتحدث باسم وزارة الخارجية، وانغ ون بين، عن المخاوف التي أعرب عنها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن الاستفتاءات، مضيفا “نؤكد دائما أنه يجب احترام سيادة وسلامة جميع البلدان، فضلا عن أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والمخاوف الأمنية المشروعة للجميع”.

محققو الأمم المتحدة: “في أوكرانيا أطفال تعرضوا للاغتصاب والتعذيب”

ووثق محققوا الأمم المتحدة في أوكرانيا مجموعة واسعة من الجرائم ضد الأطفال، بما في ذلك حالات أطفال تعرضوا للاغتصاب والتعذيب والحبس بشكل غير قانوني، حيث قال رئيس لجنة التحقيق إريك موس في مجلس حقوق الإنسان في جنيف “في الحالات التي حققنا فيها يتراوح عمر ضحايا العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي من 4 إلى 82 عاما، وأنه كانت هناك حوادث أجبر فيها الأقارب على مشاهدة الجرائم التي ارتكبت بحق أحبائهم” مشيرا إلى أنه في عدة حالات ثبت أن الجناة كانوا جنودا روسا.

وفي أوكرانيا ارتكبت جرائم حرب وقد أنشأ هذا من قبل خبراء الأمم المتحدة في مهمة في البلاد، للتحقق من وجود مثل هذه الجرائم.

يحث كيريل المؤمنين على التجنيد: إذا مت ستكون مع الله

اذهب بجرأة للوفاء بواجبك العسكري، وتذكر أنك إذا مت من أجل بلدك، فستكون مع الله في ملكوته ومجده وحياته الأبدية، بهذه الكلمات يحث بطريرك موسكو وعموم روسيا كيريل رجال الاتحاد على التعبئة التي أطلقها الرئيس فلاديمير بوتين، داعيا المؤمنين إلى “عدم الخوف من الموت”، وقد تم الإبلاغ عن ذلك في تغريدة من قبل وسائل الإعلام المستقلة البيلاروسية.

جنتيلوني: ستكون شهورا صعبة، لكن هذه هي ورقة بوتين الأخيرة

صرح المفوض الأوروبي للاقتصاد باولو جنتيلوني متحدثا في الحلقة الدراسية رفيعة المستوى “اتحاد أوروبي جديد – عالم جديد؟” التي نظمتها لجنة إعادة اختراع بريتون وودز، قائلا “ليس لدينا أي أوهام فالأشهر المقبلة ستكون صعبة، ولكن هذه هي الورقة الأخيرة لبوتين، وإذا نجحنا ويجب علينا ذلك، فسنكون قد عالجنا مصدرا حاسما للضعف، وأبقينا الأسعار تحت السيطرة، وحمينا الإمدادات البديلة، وقدمنا دفعة حاسمة لتحقيق أهدافنا المناخية، مما يحرم الكرملين من الإيرادات التي تشتد الحاجة إليها”.

وأضاف جنتيلوني، الوحدة بشأن المساعدات لأوكرانيا أمر حيوي في إيطاليا والاتحاد الأوروبي، فالاتحاد الأوروبي أكثر اتحادا مما كان عليه في الأزمات السابقة. إن عقوباتنا تؤدي باستمرار إلى تآكل الاقتصاد الروسي وتقويض آلته الحربية، ومساعداتنا المالية ودعمنا العسكري يساعدان أوكرانيا على الحفاظ على عمل الدولة بينما تقوم قواتها المسلحة بتحويل مجرى الحرب، والحفاظ على هذه الوحدة في الأشهر المقبلة وتجنب أي انحراف، أمر حيوي لمستقبلنا في إيطاليا والاتحاد الأوروبي”.

الولايات المتحدة تحذر روسيا سرا من استخدام الأسلحة النووية

وترسل الولايات المتحدة تحذيرات خاصة إلى روسيا منذ أشهر تحذرها من استخدام أسلحة نووية تكتيكية في سياق الصراع في أوكرانيا، ووفقا لصحيفة واشنطن بوست، حذرت واشنطن القيادة الروسية من أن أي استخدام للأسلحة النووية سيكون له عواقب وخيمة.

كما قررت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، أن تظل غامضة بشأن طبيعة هذه العواقب، لكن مسؤولين وضباطا سابقين في إجازة قالوا لوسائل الإعلام إن الولايات المتحدة يمكن أن ترد على استخدام الأسلحة النووية التكتيكية بهجمات مدمرة على أهداف روسية مثل شبه جزيرة القرم أو أسطول البحر الأسود.

كييف والجماعات المسلحة تجبر الناس على التصويت في الاستفتاء

وذكر الحاكم الأوكراني المنفي في لوغانسك سيرغي غايداي، الذي أوردته صحيفة الجارديان، بأن المحتلون الروس نظموا جماعات مسلحة لتطويق المنازل وإجبار الناس على المشاركة في ما يسمى بـ “الاستفتاء” وتعرض المواطنون للتهديد بفصلهم تلقائيا من العمل اذا لم يشاركوا، اضافة الي منع السلطات السكان المحليين من مغادرة المدينة بين 23 و 27 سبتمبر (التواريخ التي يتم فيها إجراء الاستفتاء على الضم إلى روسيا).

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق