القاهرة – خالد محمود
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الجدل حول عمليات الاغتيال السياسي، تتواصل ردود الفعل الفكرية والثقافية الرافضة لمثل هذه الممارسات، باعتبارها خروجًا عن القيم الإنسانية والقانون الدولي.
وفي هذا السياق، أدان الكاتب والمفكر المصري يوسف زيدان ما وصفه بـ”التباهي بعمليات الاغتيال”، معتبرًا أنها تعكس نهجًا يتنافى مع مسار الحضارة الإنسانية.
تدوينة تثير الجدل
ونشر زيدان عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” تدوينة تناول فيها موقفه من عمليات الاغتيال، مشيرًا إلى أنه “لا يجب أن نستغرب من تباهي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو” بهذه العمليات، على حد وصفه.
وأضاف أن ما وصفه بـ”التفاخر بعمليات الاغتيال” يعكس – من وجهة نظره – سياقًا فكريًا وتاريخيًا معينًا، مشيرًا إلى أن الاغتيال، وفق ما تعلمته البشرية عبر مراحل تطورها، يُعد عملًا يتسم “بالخسة والدناءة والجبن”.

قراءة فكرية للموروث الديني
وتطرق زيدان في تدوينته إلى قراءة نقدية لبعض النصوص الدينية، معتبرًا أن “الموروث العبري”، بحسب تعبيره، يتضمن إشارات إلى التباهي بعمليات القتل والإبادة في بعض نصوص العهد القديم، وهو ما يفسر – من وجهة نظره – هذا الخطاب المعاصر.
ختام برسالة شعبية
واختتم زيدان تدوينته بالإشارة إلى مثل شعبي مصري، قائلاً:
“إن طلع العيب من أهل العيب، ما يبقاش عيب“، في تعبير رمزي عن رفضه لما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع هذه الممارسات.
تفاعل متوقع
وأثارت تدوينة زيدان تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حظيت بتأييد لافت من عدد كبير من المتابعين، الذين عبّروا عن دعمهم لطرحه، في ظل حساسية القضايا التي تناولها، خاصة ما يتعلق بالربط بين السياسة والتفسيرات الدينية.
اقرأ أيضا:
يوسف زيدان: القرآن كتاب هداية وعِظات روحية وليس مرجعاً للتاريخ
تساؤلات يوسف زيدان حول الصلاة والمسجد الأقصى