مفاجأة دبلوماسية تهز الشرق الأوسط.. هدنة أمريكية إيرانية بوساطة آسيوية
مضيق هرمز مفتاح الاتفاق.. والأنظار تتجه إلى إسلام آباد
واشنطن/طهران – د/سارة غنيم
في تطور لافت على صعيد الأزمة في الشرق الأوسط، أعلنت الولايات المتحدة تمديد مهلة التهدئة مع إيران، في خطوة تمهد لفتح مسار تفاوضي جديد، وسط جهود دبلوماسية قادتها أطراف إقليمية ودولية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن قرار التمديد جاء بعد «تحقيق الأهداف العسكرية الأساسية»، مشيرًا إلى تقدم في التوصل إلى اتفاق أوسع قد يفضي إلى «سلام طويل الأمد» مع طهران، وكذلك تهدئة إقليمية أوسع.
وربطت واشنطن استمرار التهدئة بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا، مطالبة بفتحه بشكل كامل وآمن أمام حركة السفن.
وساطة صينية باكستانية
وأفادت تقارير إعلامية، من بينها نيويورك تايمز، بأن التهدئة جاءت نتيجة تحركات دبلوماسية معقدة، لعبت فيها كل من الصين وباكستان دورًا رئيسيًا.
وذكرت التقارير أن موافقة مجتبى خامنئي على التهدئة جاءت عقب مشاورات مدعومة من بكين، التي سعت إلى احتواء التصعيد نظرًا لتأثيره المحتمل على إمدادات الطاقة إلى آسيا.
وفي السياق ذاته، أشارت بي بي سي إلى أن باكستان عرضت استضافة محادثات رسمية في العاصمة إسلام آباد، مع لعب دور الضامن بين الطرفين لتجنب انهيار التهدئة.
موقف إيراني حذر
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستضمن أمن الملاحة في مضيق هرمز خلال فترة التهدئة، مع استمرار التنسيق مع الجهات العسكرية المعنية.
كما أبدت طهران استعدادها للدخول في مسار تفاوضي، شريطة توقف العمليات العسكرية الأمريكية بشكل كامل، في خطوة تعكس محاولة لخفض التوتر وتخفيف الضغوط الاقتصادية.
ترقب إسرائيلي ومفاوضات مرتقبة
وفي إسرائيل، أبدت الأوساط السياسية والأمنية حالة من الحذر تجاه التطورات، مع استمرار حالة التأهب، رغم الترحيب الحذر بالتهدئة.
ومن المقرر أن تنطلق الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية بين الجانبين يوم الجمعة المقبل في إسلام آباد، بحسب تقارير، في محاولة لتحويل الهدنة المؤقتة إلى اتفاق أكثر استدامة.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجهود سيعتمد على قدرة الأطراف على تجاوز الخلافات الأساسية، في ظل تعقيدات إقليمية ودولية، بينما تظل احتمالات التصعيد قائمة في حال فشل المسار التفاوضي.
اقرأ أيضا:
تقارير إعلامية عن الحالة الصحية لمجتبى خامنئي تثير تساؤلات.. وطهران تلتزم الصمت