واشنطن تلمّح لتقليص عملياتها ضد إيران وسط تصعيد إسرائيلي ومبادرات دبلوماسية متباينة

0 56

في تطور لافت يعكس تباينًا في مسارات التعامل مع الأزمة، أرسلت الولايات المتحدة إشارات إلى إمكانية تقليص عملياتها العسكرية ضد إيران،

في وقت تواصل فيه إسرائيل هجماتها بوتيرة متصاعدة، وسط تحركات دبلوماسية معقدة على أكثر من محور لاحتواء التصعيد أو إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة.

إشارات أمريكية للتهدئة رغم التعزيز العسكري

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده “قريبة جدًا من تحقيق أهدافها”، مشيرًا إلى أن إدارته تدرس تقليص العمليات العسكرية الجارية، والتي بدأت في 28 فبراير الماضي.

وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع استمرار تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، عبر إرسال قوات إضافية ودعم الانتشار البحري، في خطوة تعكس مزيجًا من الضغط العسكري وإشارات التهدئة.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن التقديرات الأمريكية كانت تشير إلى أن العمليات قد تستغرق ما بين 4 إلى 6 أسابيع، مشيرة إلى أن الأسبوع الثالث يشهد “أداءً استثنائيًا” من القوات المسلحة.

كما أشارت تقارير إلى أن واشنطن خففت مؤقتًا بعض القيود على شحنات النفط الإيرانية، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

إيران: لا للحرب دون ضمانات

في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن بلاده لا تسعى إلى الحرب مع جيرانها، متهمًا الولايات المتحدة وإسرائيل بالمسؤولية عن التصعيد.

وشدد على أن أي حديث عن وقف العمليات العسكرية يجب أن يقترن بضمانات بعدم تكرار الهجمات، داعيًا إلى “وقف فوري للعدوان” كشرط أساسي لتهدئة الأوضاع.

كما رفضت طهران المبررات الأمريكية المتعلقة بمنع تطوير برنامج نووي عسكري، مؤكدة أن أنشطتها النووية ذات طابع سلمي، وأنها مستعدة للخضوع للرقابة الدولية.

ودعا بيزشكيان إلى تعزيز التعاون الإقليمي وإنشاء آلية أمنية مشتركة بين دول المنطقة بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

تحركات استخباراتية ومخاوف إقليمية

في سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تمتلكان معلومات تشير إلى أن مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة، في ظل تكهنات سابقة بشأن وضعه.

مبادرة روسية تثير القلق الأوروبي

على الصعيد الدولي، طرحت موسكو مبادرة دبلوماسية مثيرة للجدل، تقضي بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع إيران مقابل توقف واشنطن عن تزويد أوكرانيا بمعلومات استخباراتية تتعلق بروسيا.

وبحسب تقارير إعلامية، تم عرض المقترح عبر مبعوث روسي خلال لقاءات مع مسؤولين مقربين من إدارة ترامب، إلا أن الولايات المتحدة رفضته.

وأثار هذا الطرح مخاوف لدى دبلوماسيين أوروبيين، الذين يرون فيه محاولة روسية لإحداث انقسام بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين في مرحلة حساسة.

مشهد معقد بين التصعيد والتهدئة

تعكس هذه التطورات مشهدًا إقليميًا ودوليًا شديد التعقيد، يتأرجح بين التصعيد العسكري ومحاولات التهدئة، في ظل تضارب المصالح وتعدد الأطراف الفاعلة، ما يجعل مسار الأزمة مفتوحًا على عدة سيناريوهات خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضا:
تصعيد خطير: ضربات إيرانية تستهدف ديمونا وأراد وتوقع أكثر من 100 مصاب في إسرائيل

Visited 5 times, 5 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق