إيطاليا تحت الصدمة.. قاصر يطعن معلمته ويبث الجريمة مباشرة وسط تساؤلات حول الدوافع

0 59

كتب: د/سارة غنيم

تواصل حادثة الاعتداء التي نفذها طالب يبلغ من العمر 13 عامًا على معلمته داخل إحدى المدارس في شمال إيطاليا إثارة صدمة واسعة في الأوساط الإيطالية، وسط تساؤلات متزايدة حول الدوافع النفسية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي.

تفاصيل الواقعة

وقعت الحادثة صباح اول امس أمام مدرسة في منطقة بيرجامو، حيث أقدم الطالب على طعن معلمته، البالغة من العمر 57 عامًا، في منطقة الحلق والبطن، ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة.

وتم نقل المعلمة على وجه السرعة عبر مروحية إلى أحد مستشفيات بيرغامو، حيث خضعت لتدخل طبي عاجل، تضمن عملية نقل دم سريعة ساهمت في إنقاذ حياتها، فيما أفادت التقارير الطبية لاحقًا بأن حالتها تشهد تحسنًا ولم تعد في خطر.

توثيق الاعتداء وأدوات بحوزة الطالب

وكشفت التحقيقات الأولية أن الطالب قام بتصوير الاعتداء باستخدام هاتف محمول كان يحمله، بل وبثه مباشرة عبر تطبيق “تيليجرام”.

كما تبين أنه كان يحمل في حقيبته سكينًا، ومسدسًا صوتيًا، ورذاذ فلفل، وكان يرتدي ملابس لافتة تضمنت قميصًا كتب عليه “انتقام”.

قيود قانونية بسبب سن المتهم

وبحسب القانون الإيطالي، لا يمكن توجيه اتهامات جنائية مثل الشروع في القتل لمن هم دون سن 14 عامًا، إلا أنه يمكن احتجاز القاصر داخل مؤسسات متخصصة للعلاج النفسي، مع إخضاعه لبرامج تأهيل ومتابعة مستمرة.

خلفيات نفسية وعلاقة متوترة

من جانبها، أوضحت أسرة الطالب أن نجلهم كان يعاني من علاقة دراسية متوترة مع المعلمة، وأنه كان يخضع بالفعل لمتابعة نفسية بدعم من العائلة، بسبب ما وصفته بـ”صراعات مستمرة داخل البيئة المدرسية”، وهي ظروف كانت معروفة لدى إدارة المدرسة منذ سنوات.

وأشارت الأسرة إلى أن نجلها بدا خلال التحقيقات “منفصلًا عن الواقع”، ما يعزز فرضية وجود اضطرابات نفسية عميقة قد تكون وراء الحادث.

شبهات حول تأثير وسائل التواصل

وأعربت العائلة عن مخاوفها من احتمال تأثر الطفل بأطراف خارجية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، داعية الجهات المختصة إلى التحقيق في طبيعة تفاعلاته الرقمية، وما إذا كانت قد لعبت دورًا في دفعه لارتكاب هذا الفعل.

كما أثارت تساؤلات حول سهولة وصول القاصرين إلى أدوات خطرة عبر الإنترنت، في ظل غياب رقابة كافية، معتبرة أن الحادثة تسلط الضوء على تحديات أوسع تتعلق بحماية الأطفال في العصر الرقمي.

دعوات للتحقيق الشامل

وطالبت الأسرة بفتح تحقيق موسع يأخذ في الاعتبار كافة الجوانب النفسية والاجتماعية والرقمية المحيطة بالواقعة، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الرسمية لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول الصحة النفسية للأطفال، وتأثير البيئة المدرسية ووسائل التواصل الاجتماعي على سلوكياتهم، في ظل تصاعد حوادث العنف داخل المؤسسات التعليمية في عدد من الدول الأوروبية.

اقرأ أيضا:
بالفيديو.. بعد تحفظ ايطاليا علي جثة مصري.. الأم تروي تفاصيل مقتل ابنها ودفنه بالمجاري

 

Visited 7 times, 7 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق