فضيحة محتملة؟ تقارير تربط المال بقرارات الحرب ضد إيران

تقارير تكشف تحركات مالية مريبة قبل توتر إيران.. والبنتاغون ينفي

0 81

شبهات تضارب مصالح في البنتاغون: تقارير عن استثمارات دفاعية قبيل التصعيد مع إيران

كتبت: بريجيت محمد

أثارت تقارير إعلامية جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة، بعد أن كشفت عن تحركات استثمارية مرتبطة بدائرة وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في قطاع الصناعات الدفاعية، قبل فترة قصيرة من تصاعد التوتر مع إيران.

ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن ثلاثة مصادر مطلعة أن وسيطاً مالياً يعمل مع هيغسيث في أحد البنوك الاستثمارية الأمريكية تواصل خلال فبراير مع شركة لإدارة الأصول، لبحث استثمار بملايين الدولارات في صندوق يركز على شركات الصناعات العسكرية.

لكن الوسيط لم ينفذ الصفقة، لأن البنك لم يطرح الصندوق بعد لعملائه في ذلك الوقت.

ولا توضح المعلومات المتاحة ما إذا كان هيغسيث على علم بهذه الخطوة أو منح الوسيط صلاحية اتخاذ القرار.

نفي رسمي وتحفظ من الجهات المعنية

في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون شون بارنيل صحة هذه المعلومات،

كما أكد أن الوزير أو ممثليه لم يتواصلوا مع أي جهة استثمارية، واعتبر ما نُشر “غير صحيح”.

كما امتنعت شركة إدارة الأصول المعنية عن التعليق، فيما لم يصدر رد فوري من البنك الاستثماري المذكور.

استثمارات في شركات دفاعية كبرى

ويستهدف الصندوق محل الجدل الاستثمار في شركات صناعات عسكرية كبرى تعد من أبرز المتعاقدين مع وزارة الدفاع الأمريكية، إضافة إلى شركات متخصصة في تحليل البيانات لدعم العمليات العسكرية.

ويعتمد هذا النوع من الصناديق على تحقيق أرباح من خلال الاستفادة من زيادة الإنفاق العسكري في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً.

توقيت يثير الشبهات

ورغم عدم تنفيذ الاستثمار، فإن مجرد بحثه في هذا التوقيت، بالتزامن مع استعدادات عسكرية أمريكية محتملة تجاه إيران، أثار انتقادات بشأن العلاقة بين القرار السياسي والمصالح المالية.

ويُعرف عن هيغسيث دعمه القوي للخيارات العسكرية، وكونه من أبرز المؤيدين للتصعيد ضد طهران داخل الإدارة الأمريكية.

تحركات مالية مريبة في سوق النفط

وتتزامن هذه القضية مع تقارير عن تداولات مالية ضخمة في سوق النفط قُدّرت بنحو 580 مليون دولار، جرت قبل دقائق من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجود تقدم في المحادثات مع إيران.

كما أظهرت بيانات تحليلية أن آلاف العقود الآجلة للنفط تم تداولها في توقيت حساس سبق الإعلان، ما أدى إلى تحركات سريعة في الأسعار، وامتد تأثيرها إلى أسواق المال، بما في ذلك مؤشرات الأسهم الأمريكية.

دعوات لمزيد من الشفافية

وفي ظل غياب أدلة حاسمة حتى الآن، يتوقع أن تثير هذه التطورات مطالبات بفتح تحقيقات رسمية، وتعزيز الرقابة على العلاقة بين المسؤولين الحكوميين والاستثمارات في القطاعات الحساسة، خصوصاً الدفاع والطاقة.

ويبقى الملف مفتوحاً أمام مزيد من التدقيق، وسط مخاوف من تكرار مثل هذه الحالات في ظل تشابك المصالح بين السياسة والاقتصاد.

Visited 8 times, 8 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق