رسائل حاسمة من الرئيس السيسي في عيد الشرطة

لا حصانة لمسؤول ولا تهاون في الأداء

0 80

في خطاب اتسم بالوضوح والحزم، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن المسؤولية هي الفيصل الوحيد في إدارة الدولة. وشدد على أن المرحلة الحالية لا تسمح بالتقصير أو غياب الرؤية.
وأكد أن من لا يدرك حجم مسؤوليته، أو يعجز عن إدارتها، عليه أن يترك موقعه.

جاء ذلك خلال كلمته، السبت، في احتفالية عيد الشرطة الرابع والسبعين. ولم يكن الخطاب احتفاليًا فقط، بل حمل رسائل سياسية وإدارية مباشرة، عكست طبيعة المرحلة الدقيقة التي تمر بها الدولة.

«اللي مش عارف مؤسسته فيها إيه.. يغادر»

عبارة واحدة كانت كفيلة بإشعال الجدل ولفت الانتباه، حين قال الرئيس السيسي بلهجة مباشرة وصريحة:

«اللي مش عارف المؤسسة بتاعته فيها إيه يغادر».

لم تكن الجملة مجرد تعبير عابر، بل جاءت في سياق حديث مطوّل عن أهمية الوعي بحجم المسؤولية، وضرورة الإلمام الكامل بتفاصيل العمل داخل كل مؤسسة، في ظل تحديات اقتصادية وأمنية وإقليمية غير مسبوقة.

ويرى مراقبون أن هذه الرسالة تستهدف بالأساس مواجهة البيروقراطية وضعف الكفاءة، وإعادة التأكيد على أن المناصب ليست امتيازًا، بل تكليفًا يخضع للمحاسبة.

المحاسبة بلا استثناء

الرئيس السيسي شدد بوضوح على أن المحاسبة تطال الجميع دون تمييز، نافياً في الوقت نفسه وجود أي خصومة شخصية أو دوافع انتقامية تجاه أي مسؤول.

وقال إن ما يقوم به هو محاولة جادة، وبكل ما أوتي من قوة، لـ إصلاح مؤسسات الدولة، وعلى رأسها قطاعات التعليم والصحة والجيش والشرطة، باعتبارها ركائز أساسية لبناء دولة حديثة وقادرة على الصمود.

هذا الطرح يعكس، بحسب محللين، توجهًا لإعادة الاعتبار إلى مفهوم الدولة المؤسسية، حيث تحكم القواعد والمعايير الأداء العام، وليس الأشخاص أو الولاءات.

العمل والإرادة.. مفتاح تغيير مصائر الأمم

في جانب آخر من خطابه، ربط الرئيس بين العمل الجاد والإرادة الواعية، معتبرًا أنهما السبيل الوحيد لتغيير مصائر الشعوب، في رسالة تتجاوز الداخل المصري إلى قراءة أوسع للتجارب الدولية.

وأكد أن الأزمات لا تُدار بالشعارات، بل بالعلم والانضباط والالتزام، وهو ما يتطلب كوادر قادرة على الفهم واتخاذ القرار في التوقيت المناسب.

الشباب في قلب الرؤية المستقبلية

في محور مهم، دعا الرئيس إلى تأهيل كوادر شابة في مختلف المجالات. وأوضح أن الشباب هم القاطرة الحقيقية للتنمية والتحديث.

وبحسب مراقبين، تعكس هذه الدعوة توجهًا واضحًا نحو تجديد الدماء داخل الجهاز الإداري. كما أنها تؤكد أن الدولة تراهن على الكفاءة لا على الأقدمية فقط.

عهد جديد مع المواطنين

في ختام كلمته، جدد الرئيس السيسي العهد مع الشعب المصري.وأكد أن الدولة تسير بخطى ثابتة ومدروسة، وبإرادة لا تلين. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستركز على:

تعزيز دور القطاع الخاص

مواصلة الإصلاحات الاقتصادية

الاستخدام الأمثل للموارد

رفع مستوى معيشة المواطن

وفي هذا الإطار، شدد على أن الهدف الأساسي هو توفير حياة كريمة للمصريين.

قراءة تحليلية

يعكس خطاب عيد الشرطة هذا العام تحولًا في نبرة الخطاب الرسمي. فهو لم يكتفِ بالتأكيد على الإنجازات، بل ركّز على المسؤولية والمحاسبة.

كما يبعث برسالة واضحة مفادها أن المرحلة المقبلة تتطلب إدارة أكثر صرامة وكفاءة. وهي رسالة موجهة للداخل، لكنها تحمل أبعادًا سياسية أوسع.

في المحصلة، كان الخطاب بمثابة بيان عمل، لا مجرد كلمة احتفالية.
ورسالته الأساسية واضحة:
الدولة لا تُدار بالمجاملات، والمسؤولية لا تقبل أنصاف الحلول.

Visited 11 times, 11 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق