قرار مثير للجدل.. سحب لقب أمم أفريقيا من السنغال ومنحه للمغرب يشعل غضبًا واسعًا

0 69

أثار قرار لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) بتجريد منتخب السنغال من لقب كأس أمم أفريقيا 2025 ومنحه للمنتخب المغربي، موجة غضب واسعة في الأوساط الرياضية داخل السنغال وخارجها، وسط جدل كبير حول قانونية القرار وتأثيره على مصداقية الكرة الإفريقية.

قرار رسمي يقلب النتيجة

وقررت لجنة الاستئناف اعتبار منتخب السنغال خاسرًا في المباراة النهائية، رغم فوزه على أرض الملعب بنتيجة 1-0 بعد التمديد، واعتماد نتيجة 3-0 لصالح المغرب، وذلك عقب قبول الاستئناف الذي تقدم به الاتحاد المغربي لكرة القدم.

واستند القرار إلى مخالفة لوائح البطولة، حيث اعتبرت اللجنة أن المنتخب السنغالي خالف المادة 82، ما ترتب عليه تطبيق المادة 84 واعتباره مهزومًا إداريًا.

خلفية الأزمة.. نهائي فوضوي

تعود جذور الأزمة إلى أحداث مثيرة شهدها نهائي البطولة، عندما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب لأكثر من 17 دقيقة احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء متأخرة لصالح المغرب.

وبعد تدخل النجم ساديو ماني، عاد اللاعبون لاستكمال المباراة، التي انتهت بفوز السنغال بهدف سجله بابي غييه، بينما أهدر إبراهيم دياز ركلة الجزاء المثيرة للجدل.

ردود فعل غاضبة في السنغال

وأشعل القرار حالة من الغضب داخل السنغال، حيث تدرس الجهات المسؤولة في الاتحاد السنغالي لكرة القدم إمكانية الانسحاب من النسخ المقبلة للبطولة، احتجاجًا على ما اعتبرته قرارًا غير عادل.

كما عبّر عدد من اللاعبين عن استيائهم، حيث كتب إدريسا غايي عبر حسابه:
“الألقاب تزول، لكن ما عشناه لن يُسلب منا”، مؤكدًا فخره بما قدمه المنتخب خلال البطولة.

انتقادات حادة من خبراء اللعبة

وانتقد المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا القرار بشدة، واصفًا إياه بأنه “مثير للشفقة” و”غير مفهوم”، مؤكدًا أنه يضر بصورة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على المستوى الدولي.

وأضاف أن السنغال كانت الفريق الأفضل داخل الملعب، وأن حسم اللقب إداريًا بهذه الطريقة “سيجعل عالم كرة القدم يضحك”، مشيرًا إلى أن القرار قد يؤثر سلبًا على مصداقية “كاف” أمام الهيئات الدولية مثل “فيفا”.

اتهامات بتسييس القرار

وذهب لوروا إلى أبعد من ذلك، معتبرًا أن القرار يعكس “تدخلات ومناورات سياسية”، وأن ما حدث يطرح تساؤلات حول نزاهة إدارة البطولة.

كما أشار إلى أن تتويج المغرب جاء “على الورق” وليس داخل الملعب، رغم إشادته بالمستوى الذي قدمه المنتخب المغربي خلال البطولة.

تحدٍ من لاعبي السنغال

من جانبهم، أبدى لاعبو المنتخب السنغالي تمسكهم باللقب معنويًا، حيث نشر المدافع موسى نياخاتي صورًا وهو يحمل الكأس في شوارع داكار، معلقًا: “هذا ليس ذكاءً اصطناعيًا.. هذا واقع”.

فيما أكد زميله الحاج مالك ضيوف أن “الألقاب تُحسم داخل الملعب وليس عبر القرارات الإدارية”.

جدل دولي حول القرار

وامتد الجدل إلى وسائل الإعلام الدولية، حيث وصفت صحف أوروبية القرار بأنه “غريب”، معتبرة أن النهائي لم يُحسم فقط داخل الملعب، بل امتد إلى “محكمة الاستئناف”، التي قلبت النتيجة بالكامل.

أزمة ثقة في الكرة الإفريقية

ويفتح هذا القرار الباب أمام تساؤلات أوسع حول إدارة البطولات الإفريقية، ومصداقية القرارات التحكيمية والقانونية، في وقت تسعى فيه القارة لتعزيز مكانتها الكروية عالميًا.

وبينما يحتفل المغرب رسميًا باللقب، يظل الجدل قائمًا حول ما إذا كان هذا التتويج سيُحسم داخل الملاعب أم سيبقى محل نزاع في ذاكرة الجماهير.

اقرأ أيضا:

تعادل المنتخب المغربي مع المنتخب الكونغولي في كأس الأمم الأفريقية 

 

Visited 11 times, 11 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق