رفض أوروبي-كندي لمقترح واشنطن بشأن مضيق هرمز.. والدعوة لتغليب الدبلوماسية

0 49

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، قوبلت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لحلفاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) للمشاركة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز بردود فعل سلبية من عدد من الدول الغربية، التي فضّلت التمسك بالحلول الدبلوماسية بدلًا من الانخراط العسكري.

موقف موحد يميل إلى التهدئة

وشهدت تحركات دبلوماسية مكثفة خلال الساعات الماضية، حيث عقد رئيس الوزراء الكندي اجتماعًا طارئًا في لندن مع نظيره البريطاني كير ستارمر، بالتزامن مع اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وأسفرت هذه المشاورات عن موقف شبه موحد يرفض، في هذه المرحلة، أي تدخل عسكري لتأمين حركة النفط عبر مضيق هرمز، مع التأكيد على ضرورة الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق مع إيران يضمن حرية الملاحة.

الاتحاد الأوروبي خارج المعادلة العسكرية

وأكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية أن الدول الأعضاء أبدت “عدم اهتمام” بتوسيع المهام البحرية الأوروبية الحالية، مثل مهمة “أسبيدس”، لتشمل مضيق هرمز، مشيرة إلى أن مثل هذا التحرك لا يندرج ضمن اختصاصات الاتحاد أو حلف الناتو في الوقت الراهن.

ورغم التحذيرات من تداعيات تعطّل حركة التجارة، خاصة ما يتعلق بإمدادات الغذاء والطاقة، شدد المسؤولون الأوروبيون على أن الأولوية تبقى لاحتواء التصعيد.

ألمانيا: لسنا طرفًا في الحرب

من جهته، أكد المستشار الألماني أن بلاده لن تشارك في أي عمليات عسكرية لضمان الملاحة في المضيق طالما استمر النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مشيرًا إلى غياب رؤية واضحة للأهداف العسكرية.

وقال في تصريحات صحفية: “نحن لا نشارك في هذه الحرب”، في إشارة إلى رفض برلين الانخراط في أي تصعيد عسكري.

مواقف متباينة داخل أوروبا

وفي حين استبعدت عدة دول أوروبية التدخل العسكري في الوقت الحالي، أشارت تقارير إلى احتمال قيام فرنسا بنشر قطع بحرية مستقبلًا في حال توقف العمليات العسكرية، ضمن إطار دوريات مشتركة لضمان أمن الملاحة.

كما أكدت اليونان وإيطاليا رفضهما توسيع مهام العمليات البحرية الأوروبية القائمة، مع التشديد على أن القارة ليست في حالة حرب ولا تسعى للدخول في نزاع جديد.

بريطانيا: لا دعم دون خطة واضحة

بدوره، أكد رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده لن تدعم أي تحرك عسكري دون وجود “خطة موثوقة ومستدامة”، مشددًا على أهمية التركيز في المرحلة الحالية على خفض التصعيد.

أولوية للحلول السياسية

في المجمل، يعكس الموقف الغربي توجهًا واضحًا نحو تجنب الانخراط العسكري المباشر في الأزمة، مع الدفع نحو المسار الدبلوماسي كخيار أساسي لضمان استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة الدولية.

وتأتي هذه المواقف في وقت تزداد فيه المخاوف من تداعيات أي تصعيد عسكري في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والطاقة عالميًا.

اقرأ أيضا:

تصعيد غير مسبوق في الشرق الأوسط: ضربات متبادلة بين واشنطن وتل أبيب وطهران.. والنفط يقفز 13%

 

Visited 7 times, 7 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق