التعليم العالي: لجان بالجامعات لمواءمة التخصصات مع احتياجات سوق العمل خلال 3 أشهر
عقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي اجتماعًا طارئًا للمجلس الأعلى للجامعات، لمناقشة آليات تنفيذ التوجيهات الرئاسية الخاصة بربط البرامج الدراسية في الجامعات المصرية باحتياجات سوق العمل على المستويات المحلي والإقليمي والدولي.
جاء الاجتماع بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من رؤساء الجامعات وأعضاء المجلس، من بينهم الدكتور السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة، والدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور عبدالوهاب عزت أمين مجلس الجامعات الخاصة، والدكتور ماهر مصباح أمين مجلس الجامعات الأهلية، والدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، فيما شارك باقي رؤساء الجامعات عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
إشادة بالدعم الرئاسي لتطوير التعليم العالي
وخلال الاجتماع، وجه وزير التعليم العالي الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي على اهتمامه المستمر بتطوير منظومة التعليم العالي في مصر، ومتابعته الدائمة لمواكبة التطورات العالمية في التعليم وربطها باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في رفع جودة مخرجات التعليم الجامعي وتعزيز مهارات خريجي الجامعات المصرية.
وأكد الوزير أهمية إعداد دراسة شاملة لخريطة سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا، بالتعاون مع الجهات المعنية، بهدف تحديث البرامج الدراسية بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل.
لجنة عليا لمراجعة التخصصات والبرامج الدراسية
وفي هذا السياق، صرح الدكتور عادل عبدالغفار المتحدث الرسمي باسم الوزارة، بأن المجلس الأعلى للجامعات وافق على تشكيل لجنة عليا برئاسة الدكتور السيد عبدالخالق وزير التعليم العالي الأسبق، وعضوية عدد من الخبراء في مختلف التخصصات العلمية، على أن تنتهي من أعمالها خلال ثلاثة أشهر.
وستتولى اللجنة عدة مهام رئيسية، من بينها:
- مراجعة البرامج والتخصصات الدراسية القائمة وتقييم توافقها مع احتياجات سوق العمل.
- تحليل مؤشرات توظيف خريجي الجامعات وتحديد الفجوات بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
- اقتراح تطوير اللوائح والبرامج الدراسية بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية والاقتصادية.
- دراسة استحداث تخصصات جديدة، خاصة في المجالات البينية والتكنولوجية المتقدمة.
- اقتراح إعادة هيكلة أو دمج البرامج التي لم تعد تلبي متطلبات سوق العمل.
- تعزيز الشراكات بين الجامعات وقطاعات الأعمال المختلفة.
- وضع خطط تدريبية قصيرة ومتوسطة الأجل لطلاب الجامعات لربط دراستهم باحتياجات سوق العمل.
لجان تنفيذية داخل كل جامعة
كما وافق المجلس على تشكيل لجنة تنفيذية داخل كل جامعة برئاسة رئيس الجامعة وعضوية نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب وعدد من الخبراء من داخل الجامعة وخارجها، بهدف متابعة تنفيذ التوصيات والخطط المقترحة.
وتتولى هذه اللجان الإشراف على تنفيذ مخرجات اللجنة العليا، والتنسيق بين القطاعات المختلفة داخل الجامعة وخارجها، إضافة إلى إعداد تقارير دورية لمراجعة البرامج الدراسية والتأكد من توافقها مع التطورات العلمية واحتياجات سوق العمل.
كما تشمل مهامها وضع مؤشر سنوي لقابلية توظيف الخريجين (Graduate Employability Index)، يتضمن متابعة نسب توظيف الخريجين خلال عام من التخرج، ومدى توافق الوظائف مع التخصصات الدراسية، وتقييم أصحاب العمل لمهارات الخريجين.
تطوير مستمر للبرامج الجامعية
وأكد المجلس الأعلى للجامعات أن ربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل سيكون أحد أهم أولويات منظومة التعليم العالي خلال المرحلة المقبلة، مع إعداد تقارير دورية لمتابعة ما يتم تنفيذه في الجامعات المصرية، إلى جانب وضع آليات تقييم مستمرة لقياس مدى التقدم في هذا الملف.