الناقد خالد محمود
أكد الكاتب والمفكر المصري يوسف زيدان أن القرآن الكريم لا يجب التعامل معه كمرجع للتاريخ، موضحاً أن وظيفته الأساسية تكمن في كونه كتاب هداية وأخلاقيات وتعاليم روحية.
وقال زيدان إن المنطقة العربية شهدت عبر العصور العديد من الأحداث والوقائع والحضارات، مثل حضارة تدمر وملكة زنوبيا، ومعارك تاريخية كـذي قار وحرب البسوس، لكن هذه الوقائع لم يرد ذكرها في القرآن الكريم.
وأشار إلى أن ذلك يوضح أن النص القرآني لم يُنزَل لتوثيق التاريخ، وإنما لتقديم العِظة والعبرة.
وأضاف أن مكانة القرآن تظل راسخة ومحورية في الحضارة العربية الإسلامية، بل إن قيمته تمتد لتشمل غير المسلمين من دارسي اللغة العربية الذين يلمسون بلاغته ومعانيه الفريدة.
لكنه شدّد على أن هذه المكانة لا تعني اعتباره مصدراً لتدوين التاريخ، مستشهداً بالجدل المتكرر حول شخصية فرعون موسى وما إذا كان رمسيس الثاني، مؤكداً أن القصة القرآنية هدفها إيصال رسالة روحية وليست تحديد وقائع تاريخية.
وختم زيدان بالتأكيد على أن “العبث الحقيقي يكمن في محاولة البحث عن التاريخ في المصحف الشريف”، مشدداً على أن القرآن يظل كتاباً إلهياً مُبجلاً وركيزة أساسية للهوية العربية الإسلامية، لكن من منظور ديني وروحي بالدرجة الأولى.
ردود أفعال:
أثار تصريح زيدان تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض طرحاً عقلانياً يعيد النص القرآني إلى مجاله الروحي والأخلاقي، بينما رأى آخرون أن هذه الآراء مثيرة للجدل وتمس مفهوماً حساساً في الثقافة الإسلامية.
ومن المتوقع أن يستمر الجدل حول علاقة القرآن بالتاريخ بين مؤيدين ومعارضين في الأوساط الفكرية والإعلامية.
اقرأ أيضا:
يوسف زيدان: جوهر الأديان السماوية يقوم على إعلاء الذات وإقصاء الآخر
تساؤلات يوسف زيدان حول الصلاة والمسجد الأقصى
يوسف زيدان: القرآن لم يمنع زواج المسلمة بالمسيحي وما نعيشه اليوم هو دين الفقهاء