إمبراطورية عقارية ونفوذ سياسي.. من هو مجتبى خامنئي خليفة المرشد؟

0 41

كتبت: د/سارة غنيم

تجدد الجدل حول اسم مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بوصفه أحد أبرز الشخصيات المطروحة لخلافة والده في قيادة الجمهورية الإسلامية،

في وقت تتزايد فيه التقارير التي تتحدث عن نفوذه السياسي والاقتصادي داخل إيران وخارجها.

النشأة والبداية

وُلد مجتبى خامنئي في مدينة مشهد الإيرانية في سبتمبر عام 1969، وهو الابن الثاني للمرشد الأعلى.

شارك خلال شبابه في الحرب الإيرانية العراقية بين عامي 1987 و1988، قبل أن يتجه لاحقاً إلى الدراسة الدينية في مدينة قم عام 1999، حيث بدأ مسيرته في الحوزة العلمية.

نفوذ سياسي داخل النظام الإيراني

خلال السنوات الماضية، برز اسمه كأحد أكثر أبناء علي خامنئي تأثيراً داخل دوائر السلطة في إيران، كما اعتبره مراقبون مرشحاً محتملاً لخلافة والده في منصب المرشد الأعلى، خاصة في ظل علاقاته الوثيقة مع قيادات الحرس الثوري الإيراني.

سياسياً، ارتبط اسم مجتبى خامنئي بدعم الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، خصوصاً خلال الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في عامي 2005 و2009.

وتشير تقارير إعلامية إلى أنه لعب دوراً مهماً في إدارة الحملات السياسية ودعم فوز أحمدي نجاد في انتخابات 2009، وهي الانتخابات التي شهدت احتجاجات واسعة داخل البلاد.

جدل حول خلافة المرشد

كما تحدثت تقارير إعلامية دولية في السنوات الأخيرة عن احتمال اختياره سراً لخلافة والده، رغم أن القيادة الإيرانية لطالما نفت فكرة انتقال منصب المرشد الأعلى بشكل وراثي داخل العائلة.

وفي الأيام الأخيرة، انتشرت شائعات على بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن إصابة مجتبى خامنئي أو مقتله خلال هجوم استهدف عائلته، غير أن هذه المعلومات لم يتم تأكيدها رسمياً.

وفي هذا السياق، أفادت وكالة “مهر” الإيرانية بأن مجتبى خامنئي بخير ولم يتعرض لأي أذى خلال الهجوم الذي أودى بحياة والده وعدد من أفراد عائلته، مؤكدة أنه لم يكن من بين الضحايا.

إمبراطورية عقارية مثيرة للجدل

إلى جانب نفوذه السياسي، تلاحق مجتبى خامنئي اتهامات تتعلق بثروته الشخصية وإدارة أصول مالية وعقارية كبيرة في الخارج.

فقد كشف تحقيق حديث لوكالة بلومبرغ أن نجل المرشد الأعلى يمتلك شبكة واسعة من الاستثمارات العقارية الدولية، تُقدَّر قيمتها بأكثر من 100 مليون جنيه إسترليني في المملكة المتحدة وحدها.

 

وبحسب التحقيق، فإن هذه الأموال يُعتقد أنها جاءت بشكل أساسي من عائدات النفط الإيراني، وتم تحويلها عبر شبكة معقدة من الحسابات المصرفية في بنوك بريطانية وسويسرية وليختنشتاين والإمارات، من خلال شركات مسجلة في ملاذات ضريبية مثل سانت كيتس ونيفيس وجزيرة مان.

عقارات فاخرة حول العالم

ومن أبرز الأصول التي أشار إليها التحقيق فيلا فاخرة تقع في شارع “بيشوبس أفينيو” في لندن، المعروف باسم “صف المليارديرات”، والتي تم شراؤها عام 2014 مقابل نحو 33.7 مليون جنيه إسترليني.

كما تمتد هذه الاستثمارات إلى فنادق فاخرة في مدن أوروبية مثل فرانكفورت ومايوركا، إضافة إلى فيلا في منطقة فاخرة بدبي، فضلاً عن أصول كانت موجودة سابقاً في مدينتي تورونتو وباريس.

وبحسب التقرير، فإن معظم هذه الأصول لا تُسجَّل مباشرة باسم مجتبى خامنئي، إذ تُدار عبر وسطاء وشركات وصناديق استثمارية، ما يجعل تتبع ملكيتها أمراً معقداً.

عقوبات دولية وشبكات مالية

وأشارت التحقيقات إلى أن أحد أبرز الأسماء المرتبطة بإدارة هذه الشبكة المالية هو المصرفي الإيراني علي أنصاري، الذي فرضت عليه الحكومة البريطانية عقوبات في أكتوبر 2025 بتهمة تمويل الحرس الثوري الإيراني.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت بالفعل عقوبات على مجتبى خامنئي منذ عام 2019، غير أن تلك العقوبات لم تمنع، وفق التقارير، توسع شبكة الاستثمارات المرتبطة به، مستفيدة من ثغرات في أنظمة الشفافية المتعلقة بملكية الأصول في بعض الدول الغربية.

ويظل مستقبل القيادة في إيران موضع اهتمام واسع لدى المراقبين الدوليين، خصوصاً في ظل استمرار الحديث عن احتمالات الخلافة داخل النظام السياسي الإيراني ودور الشخصيات النافذة في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

٠انقسام وفرح في الشتات الإيراني بعد إعلان وفاة علي خامنئي 

اقرأ أيضا:

ما بعد خامنئي: هل يكسر اغتيال المرشد الأعلى تماسك النظام الإيراني أم يعيد تشكيله؟

Visited 9 times, 12 visit(s) today
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق