تصعيد خطير في الشرق الأوسط.. ضربات على طهران وتوغّل إسرائيلي في جنوب لبنان
متابعة بريجيت محمد
يشهد الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً متسارعاً مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يومها الخامس، وسط مخاوف متزايدة من توسع الصراع ليشمل دولاً أخرى في المنطقة.
وفي ظل التوتر المتصاعد، أعلن الرئيس الفرنسي إرسال حاملة الطائرات النووية “شارل ديغول” إلى البحر الأبيض المتوسط، في خطوة تعكس القلق الدولي من اتساع رقعة المواجهة.
ضربات إسرائيلية في طهران
أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات استهدفت عشرات المواقع العسكرية داخل العاصمة الإيرانية طهران.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الضربات طالت مقر قوات البسيج شبه العسكرية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع جوي.
وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيواصل تكثيف ضرباته ضد البنية العسكرية للنظام الإيراني.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام دولية موجودة في طهران بسماع انفجارات وتصاعد أعمدة دخان من عدة مناطق داخل العاصمة.
توغّل بري إسرائيلي في جنوب لبنان
في تطور ميداني آخر، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن الجيش الإسرائيلي دخل مدينة الخيام الواقعة جنوب البلاد على بعد نحو ستة كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.
وأكد مصدر عسكري لبناني أن القوات الإسرائيلية بدأت توغلاً برياً في منطقة حدودية جنوب لبنان بالتزامن مع حملة جوية تستهدف مواقع حزب الله المدعوم من إيران.
وذكرت صحيفة “لوريان لو جور” أن وحدة عسكرية إسرائيلية تمركزت في مستشفى حكومي في بلدة ميس الجبل في قضاء مرجعيون.
كما شرع الجيش الإسرائيلي في أعمال تحصين وبناء في منطقة قرب بلدة كفرشوبا الحدودية.
وتزامنت هذه التحركات مع تقدم دبابات ميركافا في القطاع الحدودي، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي تعزيز انتشاره العسكري على الحدود اللبنانية، خصوصاً في القطاع الغربي، عبر إعادة نشر الفرقة 146.
الحرس الثوري: السيطرة الكاملة على مضيق هرمز
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه يفرض “سيطرة كاملة” على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط في العالم.
وقال مسؤول في القوات البحرية للحرس الثوري، محمد أكبرزاده، إن المضيق أصبح تحت السيطرة الكاملة للقوات الإيرانية، وفق ما نقلته وكالة “فارس” للأنباء.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق بأن البحرية الأمريكية قد ترافق ناقلات النفط عبر المضيق “إذا لزم الأمر”، في ظل المخاوف من تعطّل إمدادات الطاقة العالمية.
قتلى في غارات إسرائيلية على لبنان
وفي لبنان، أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية عن مقتل 11 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات، بحسب وزارة الصحة اللبنانية ووسائل إعلام رسمية.
وأوضحت الوزارة أن ستة أشخاص قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في هجمات استهدفت منطقتي الدامور والسعديات جنوب بيروت.
كما قتل خمسة أشخاص وأصيب 15 آخرون في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى من أربعة طوابق في مدينة بعلبك شرقي البلاد.
ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث عن ثلاثة مفقودين تحت الأنقاض.
وفي الضاحية الجنوبية الشرقية لبيروت، استهدفت غارة جوية فندقاً في منطقة الحازمية، من دون ورود تقارير فورية عن سقوط ضحايا.
تحذيرات بالإخلاء ونزوح آلاف المدنيين
دعا الجيش الإسرائيلي سكان 13 بلدة وقرية في جنوب لبنان إلى إخلاء منازلهم فوراً قبل تنفيذ ضربات ضد مواقع حزب الله.
وكانت تحذيرات مشابهة قد صدرت في وقت سابق لسكان 16 منطقة أخرى في الجنوب اللبناني.
ووفق السلطات اللبنانية، أدى التصعيد العسكري إلى نزوح أكثر من 58 ألف شخص داخل البلاد منذ اندلاع المواجهات.
صواريخ إيرانية وصفارات إنذار في إسرائيل
في المقابل، أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل عند ساعات الفجر، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة شملت القدس وتل أبيب.
وقال الجيش الإسرائيلي إن أنظمة الدفاع الجوي عملت على اعتراض الصواريخ.
وتم رفع حالة التأهب بعد عدة دقائق من إطلاق الصفارات.
وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية “ماجن ديفيد أدوم” بأنها لم تتلق أي تقارير عن إصابات.
لكن وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن سقوط شظايا قرب القدس تسببت في اندلاع حريق.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها تجري عمليات تمشيط لتحديد مواقع سقوط الحطام الناتج عن الصواريخ أو عمليات الاعتراض.
مخاوف من اتساع الحرب
ومع استمرار الضربات المتبادلة والتطورات العسكرية في عدة جبهات، تتزايد المخاوف الدولية من تحول المواجهة إلى حرب إقليمية واسعة قد تمتد إلى دول الخليج والبحر المتوسط.
ويحذر مراقبون من أن السيطرة على مضيق هرمز أو توسع العمليات البرية في لبنان قد يؤديان إلى تصعيد غير مسبوق يهدد استقرار المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.
اقرأ أيضا:
ما بعد خامنئي: هل يكسر اغتيال المرشد الأعلى تماسك النظام الإيراني أم يعيد تشكيله؟